نصرالدين السويلمي
من يشكك في نضال محمد عبو كمن يحرث في البحر، الرجل ايضا لديه رغبة صادقة في الإصلاح، تاريخه أيضا يسمح له بذلك، ذهب عبو في الكثير من الأحيان ضحية لخلط غير مقصود بين مواقفه السياسية وإيمانه المتجذر بالديمقراطية، لذلك لا يمكن أن يفلح من يجنح الى شيطنته ولا ذلك الذي يسعى الى تبييض الرجل وتقديمه كهبة ثورية ديمقراطية سياسية صنعت على عين السماء.
علينا ان نتفق ان تغييب شخصية سياسة مثل محمد عبو عن الساحة السياسية يعتبر بمثابة الخسارة التي لا ربح فيها، لكن دعونا نؤكد ان الرجل تغلب عليه الحسابات، والتاريخ السابق والأحداث اللاحقة أثبتت انه على استعداد لإحداث منعرجات خطيرة قد تجرح التجربة وتخل بتوازنها اذا ما وجد مصلحته الشخصية أو الحزبية الضيقة في الانسحاب من شراكة تفشل او يلوح فشلها او تواجه صعوبات قاسية، فعل ذلك حين كانت الترويكا تمر بأخطر مراحلها، وحين كانت طبول شركاء الثورة المضادة تدق وتسارع في الدق! واقدم على خطوة كارثية خلخل بها توازن الشركاء وقدم بموجبها المزيد من التعلات لقوى الانقلاب التي كانت تجهز لكارثة ما، تجسدت بعد ذلك في الاغتيالات ثم الانقلابات الفاشلة.
لذا على المنحازين إلى الثورة، وعلى الحزب المعني مباشرة بتشكيل الحكومة وقيادتها، وعلى كل المشفقين على التجربة التونسية، ان يضعوا في حسبانهم مزاج الرجل واستعداداته الغريزية لتنفيذ انسحابات مفاجئة وقاتلة، خاصة إذا عصفت العواصف ودخلت التوليفة الجديدة في معمعة الموسم، ثم اصطدمت بالعراقيل وبالمنظمة الاجتماعية التي يبدو تستعد لمعركة التعطيل والتكسير، قبل ذلك يجب مراجعة تداعيات الانسحاب الأحادي سنة 2012 من حكومة الترويكا وسنة 2013 من قيادة المؤتمر! هنا كما هناك، أثبتت المعطيات أن مبررات الرجل كانت واهية، وأنه لا شيء غير ان محمد عبو يحمل في جيناته السياسية خاصية القفز من السفينة، والواضح أنه إذا التمس في عملية القفز بعض هوامش الربح الفردي او الحزبي يفعل! و لا يراعي تداعيات ذلك على الشركاء بل على التجربة برمتها. ذاك محمد عبو الوزير او رئيس المؤتمر، فما بالك إذا دخل الحكومة القادمة بتشكيلة وزارية، ثم سحبها فجاة في صبيحة يوم عاصف!!!
يصلح محمد عبو للحكم فقط إذا اكتسح حزبه و قاد التجربة بنفسه، وبغض النظر عن نجاحه من عدمه في تحريك الركود الاقتصادي التنموي الاجتماعي، فالرجل يؤتمن بلا تردد على المسار وعلى الثورة، من دون ذلك فالمتابعة والمراقبة والإسهام في إثراء التجربة انطلاقا من المعارضة هو الخيار الأسلم، لرجل غير انقلابي يؤمن بالثورة ويركن الى الديمقراطية، لكنه لا ينتمي الى وحدات البر الراسية المرابطة الوفية للعقودها ومواثيقها، بل ينتمي الى فريق المظليين، يباغت شركاءه بالقفز او يرهقهم ويبتزهم عبر التهديد المتواتر بالقفز.. ذلك هو المناضل "المسجل خطر" السيد محمد المحرزي بن بوجمعة بن محمد عبو عبو.
من يشكك في نضال محمد عبو كمن يحرث في البحر، الرجل ايضا لديه رغبة صادقة في الإصلاح، تاريخه أيضا يسمح له بذلك، ذهب عبو في الكثير من الأحيان ضحية لخلط غير مقصود بين مواقفه السياسية وإيمانه المتجذر بالديمقراطية، لذلك لا يمكن أن يفلح من يجنح الى شيطنته ولا ذلك الذي يسعى الى تبييض الرجل وتقديمه كهبة ثورية ديمقراطية سياسية صنعت على عين السماء.
علينا ان نتفق ان تغييب شخصية سياسة مثل محمد عبو عن الساحة السياسية يعتبر بمثابة الخسارة التي لا ربح فيها، لكن دعونا نؤكد ان الرجل تغلب عليه الحسابات، والتاريخ السابق والأحداث اللاحقة أثبتت انه على استعداد لإحداث منعرجات خطيرة قد تجرح التجربة وتخل بتوازنها اذا ما وجد مصلحته الشخصية أو الحزبية الضيقة في الانسحاب من شراكة تفشل او يلوح فشلها او تواجه صعوبات قاسية، فعل ذلك حين كانت الترويكا تمر بأخطر مراحلها، وحين كانت طبول شركاء الثورة المضادة تدق وتسارع في الدق! واقدم على خطوة كارثية خلخل بها توازن الشركاء وقدم بموجبها المزيد من التعلات لقوى الانقلاب التي كانت تجهز لكارثة ما، تجسدت بعد ذلك في الاغتيالات ثم الانقلابات الفاشلة.
لذا على المنحازين إلى الثورة، وعلى الحزب المعني مباشرة بتشكيل الحكومة وقيادتها، وعلى كل المشفقين على التجربة التونسية، ان يضعوا في حسبانهم مزاج الرجل واستعداداته الغريزية لتنفيذ انسحابات مفاجئة وقاتلة، خاصة إذا عصفت العواصف ودخلت التوليفة الجديدة في معمعة الموسم، ثم اصطدمت بالعراقيل وبالمنظمة الاجتماعية التي يبدو تستعد لمعركة التعطيل والتكسير، قبل ذلك يجب مراجعة تداعيات الانسحاب الأحادي سنة 2012 من حكومة الترويكا وسنة 2013 من قيادة المؤتمر! هنا كما هناك، أثبتت المعطيات أن مبررات الرجل كانت واهية، وأنه لا شيء غير ان محمد عبو يحمل في جيناته السياسية خاصية القفز من السفينة، والواضح أنه إذا التمس في عملية القفز بعض هوامش الربح الفردي او الحزبي يفعل! و لا يراعي تداعيات ذلك على الشركاء بل على التجربة برمتها. ذاك محمد عبو الوزير او رئيس المؤتمر، فما بالك إذا دخل الحكومة القادمة بتشكيلة وزارية، ثم سحبها فجاة في صبيحة يوم عاصف!!!
يصلح محمد عبو للحكم فقط إذا اكتسح حزبه و قاد التجربة بنفسه، وبغض النظر عن نجاحه من عدمه في تحريك الركود الاقتصادي التنموي الاجتماعي، فالرجل يؤتمن بلا تردد على المسار وعلى الثورة، من دون ذلك فالمتابعة والمراقبة والإسهام في إثراء التجربة انطلاقا من المعارضة هو الخيار الأسلم، لرجل غير انقلابي يؤمن بالثورة ويركن الى الديمقراطية، لكنه لا ينتمي الى وحدات البر الراسية المرابطة الوفية للعقودها ومواثيقها، بل ينتمي الى فريق المظليين، يباغت شركاءه بالقفز او يرهقهم ويبتزهم عبر التهديد المتواتر بالقفز.. ذلك هو المناضل "المسجل خطر" السيد محمد المحرزي بن بوجمعة بن محمد عبو عبو.





Najet - أه لو تعرف
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 192068