نورالدين الخميري
بون / ألمانيا
ما أشبه اليوم بالأمس في المرارة والوجع والحسرة، قد يكون متشابها في الأحداث والنتائج لكنه يظل للموت عنوانا يحاكي ضمائر الناس بين فلسفة التردي وعبثية الوهم.
حادثة حرق جثة فرج رحومة بألمانيا كانت نقطة سوداء في مسيرة جالية مهمشة تحكمها سطوة العواطف و ردات الأفعال المتهورة والتنطع المذموم الملون بحسابات السياسة ورداءة المنطق ، ليتناولها الفكر المسطح بترنيمات اللحن المكسور دون متابعة حقيقية لخلفيات الحادثة والإجابة على سؤالين مهمين ، لماذا تم حرق الجثة؟؟؟ ولماذا قبلت السلطات الألمانية بتسليم الرفاة لأهله؟؟؟ ناهيك ما يستدعي ذلك من بحث في ممتلكاته ووثائقه الرسمية التي تلاشت في وضح النهار دون رقيب أو حسيب
كنّا ننتظر وقد حاولنا في هذا الإتجاه أن تكون مؤسسات الدولة حاضرة بقوة الفعل والممارسة ولا يكتفي الأمر عند نقل الرفاة لتونس فحسب، بل لخوض معركة قانونية تشاطرنا فيها جميع الأطراف المؤمنة بروح القانون وكرامة الإنسان ، غير أن تفاصيل الحادثة مرت دون مستلزمات قانونية لنتفاجأ لاحقا بجريمة أخرى لا تقل خطورتها وانعكاساتها الإنسانية عن سابقتها لتكون هذه المرة ضحيتها تونسية أم لطفلين حيث تعرضت في وضح النهار لعملية دهس بسيارة واعتداء همجي بآلة حادة على كامل جسدها كان المتهم فيها زوجها من جذور تونسية .
لم يكن الأمر غريبا لو سجلت الحادثتين بعيدا عن قيمنا والتزامنا الأخلاق والقيمي، لكنها تظل أمام خيبة الأمل التي تراودنا على عدم الفعل ، لحظة وجع يتملكنا فيها الضعف لنسقط سقوطا سحيقا يصل قاع الروح لتنهش فيها أفئدتنا في ثوان معدودات أمام وقع الصدمة بدمعة عين وحرقة مسافر مطأطئي الرؤوس متخفين كقطرة ماء تبخرت في عنان السماء
قد يتسارع خفقان القلب شيئا فشيئا لتتلاقى الأيادي بعيدا عن زوايا الظلام و تكون الدولة حاضرة لإيجاد حلول عاجلة لمآسينا تنبع من روح المسؤولية الوطنية، ويكون التعامل مع الأحداث والمتغيرات بما يخدم الجالية حاضرها ومستقبلها إيمانا بأن أمن التونسي بالمهجر ومشاغله هي مسؤولية الجميع
لحظة وعي ننتظرها بعيدة عن حسابات السياسة لتجاوز مرحلة التخبط والإحباط إلى بناء إرادة جماعية واعية بأهدافها، قادرة على تلمس طريقها والإنتظام في مشروع عملي يجدد مسارها حتى تهنأ سناء في قبرها بأن طفليها في حاضنة
العلاجات المحمودة، ويرسم الزمن بما تبقى ولو ببطء ببقايا ملف ضائع وبخط طويل ماضاع حق وراءه طالب وإن كان الفقيد بقايا رفاة....
بون / ألمانيا
ما أشبه اليوم بالأمس في المرارة والوجع والحسرة، قد يكون متشابها في الأحداث والنتائج لكنه يظل للموت عنوانا يحاكي ضمائر الناس بين فلسفة التردي وعبثية الوهم.
حادثة حرق جثة فرج رحومة بألمانيا كانت نقطة سوداء في مسيرة جالية مهمشة تحكمها سطوة العواطف و ردات الأفعال المتهورة والتنطع المذموم الملون بحسابات السياسة ورداءة المنطق ، ليتناولها الفكر المسطح بترنيمات اللحن المكسور دون متابعة حقيقية لخلفيات الحادثة والإجابة على سؤالين مهمين ، لماذا تم حرق الجثة؟؟؟ ولماذا قبلت السلطات الألمانية بتسليم الرفاة لأهله؟؟؟ ناهيك ما يستدعي ذلك من بحث في ممتلكاته ووثائقه الرسمية التي تلاشت في وضح النهار دون رقيب أو حسيب
كنّا ننتظر وقد حاولنا في هذا الإتجاه أن تكون مؤسسات الدولة حاضرة بقوة الفعل والممارسة ولا يكتفي الأمر عند نقل الرفاة لتونس فحسب، بل لخوض معركة قانونية تشاطرنا فيها جميع الأطراف المؤمنة بروح القانون وكرامة الإنسان ، غير أن تفاصيل الحادثة مرت دون مستلزمات قانونية لنتفاجأ لاحقا بجريمة أخرى لا تقل خطورتها وانعكاساتها الإنسانية عن سابقتها لتكون هذه المرة ضحيتها تونسية أم لطفلين حيث تعرضت في وضح النهار لعملية دهس بسيارة واعتداء همجي بآلة حادة على كامل جسدها كان المتهم فيها زوجها من جذور تونسية .
لم يكن الأمر غريبا لو سجلت الحادثتين بعيدا عن قيمنا والتزامنا الأخلاق والقيمي، لكنها تظل أمام خيبة الأمل التي تراودنا على عدم الفعل ، لحظة وجع يتملكنا فيها الضعف لنسقط سقوطا سحيقا يصل قاع الروح لتنهش فيها أفئدتنا في ثوان معدودات أمام وقع الصدمة بدمعة عين وحرقة مسافر مطأطئي الرؤوس متخفين كقطرة ماء تبخرت في عنان السماء
قد يتسارع خفقان القلب شيئا فشيئا لتتلاقى الأيادي بعيدا عن زوايا الظلام و تكون الدولة حاضرة لإيجاد حلول عاجلة لمآسينا تنبع من روح المسؤولية الوطنية، ويكون التعامل مع الأحداث والمتغيرات بما يخدم الجالية حاضرها ومستقبلها إيمانا بأن أمن التونسي بالمهجر ومشاغله هي مسؤولية الجميع
لحظة وعي ننتظرها بعيدة عن حسابات السياسة لتجاوز مرحلة التخبط والإحباط إلى بناء إرادة جماعية واعية بأهدافها، قادرة على تلمس طريقها والإنتظام في مشروع عملي يجدد مسارها حتى تهنأ سناء في قبرها بأن طفليها في حاضنة
العلاجات المحمودة، ويرسم الزمن بما تبقى ولو ببطء ببقايا ملف ضائع وبخط طويل ماضاع حق وراءه طالب وإن كان الفقيد بقايا رفاة....





Najet - أه لو تعرف
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 192058