ساعتها وحين التقى الجمعان! كان حفيظ حفيظ في جحر الأرز! بينما كان سيف الدين مخلوف في خندق العز..



نصرالدين السويلمي

سأضطر الى استدعاء فقرة من حوار أجريته مع رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، تطرق فيه الى فعاليات الانقلاب الجنائزي بعد أن استحال الانقلاب العسكري، افعل ذلك لان الكثير من أدعياء النضال او من اصحاب حمى المراهقة النضالية، اطربته الاحداث هذه الأيام ، فأصبحوا يسبون الماضي، بل منهم من اعتبر المرحلة التي سبقت ثورة سبعطاش ديسمبر لا تختلف عن مرحلة 7 نوفمبر! هؤلاء الذين انتشوا بإقالة وزير الخارجية ساعات قبل انتهاء مهامه، عليهم أن يدرسوا ملحمة الصمود، عليهم أن يتعلموا بأدب وتواضع ، كيف قاد ثوار سبعطاش ديسمبر معركة تكسير العظم مع الثورة المضادة، عليهم أن يذاكروا بعناية جميع فصول العام "2013"، تلك السنة التي سقطت فيها ثورة 25 يناير في مصر، وجمع الضبع الاماراتي معدات الجريمة من أرض الكنانة، وأبرق إلى غلمانه وجواريه في تونس يندبهم إلى الحرب، ساعتها وحين التقى الجمعان، كان حفيظ حفيظ في خندق الأرز بينما كان سيف الدين مخلوف في خندق العز..


جاء في حوار حمادي الجبالي : "الاغتيال هو عملية سياسية تهدف الى ارباك البلاد ومن ثم إسقاط النهضة وهم قالوها "نحن مستعدون لأي ثمن" وهذا هو الثمن ، يتعلق الأمر بالاغتيال الاول والاغتيال الثاني ، الاغتيال الأول لم ينجح في أهدافه فجاء الاغتيال الثاني وهي عملية بمثابة التضحية بأشخاص لإرباك الوضع والإطاحة بالنهضة ، هذه قناعتي العميقة ، كان الهدف إدخال البلاد في فوضى من خلالها يتم ايجاد مشهد آخر ، لقد سارعوا الى تحميل النهضة مسؤولية الاغتيال ، ثم التقت كل الأطراف في بيت حمة الهمامي واتفقت على أنها الفرصة المناسبة للإطاحة بالحكومة والترويكا.

شرعوا في الحديث عن جنازة مليونية وبدأت التحركات في كل الولايات وكان من المبرمج أن تكون الجنازة مناسبة للزحف على 3 مؤسسات الداخلية والقصبة وباردو ، تدخلت وسائل الإعلام للحديث عن مليونية في حين كان العدد الحقيقى 37 ألف ، ثم استدعوا الجيش للتحرك ، كانت رغبتهم فاشية ولا ديمقراطية ، لقد خططوا للزحف حلى مقرات الولايات واحتلالها . كل ما قاموا به بني على الاغتيال ، اتهام النهضة وعزلها ومحاسبتها كلها تدخل في إطار الاطاحة بهذه التجربة ، ولأنهم يعلمون خطورة الوضع شرعوا في إسكات كل من يهم بالحديث ، آخرهم معز بن غربية الذي اقترب من منطقة الخطر فاسكتوه . سيأتي الوقت الذي يفضحون فيه بعضهم البعض ولن يكون هذا الوقت بعيدا "

تلك شهادة رئيس الحكومة الذي دارت في عهده المؤامرة، شهادة تؤكد أنه لولا أحرار سبعطاش ديسمبر ورجال حماية الثورة وترويكا الصمود، لكنّا اليوم نبكي بدموع الدم على قبر الثورة، مثلما تبكي مصر على قبر ثورتها بدموع من نا، لولا ڨليّب سبعطاش ديسمبر لكان اليوم بعض صعاليك التثورج، يتمتعون بمزايا المواطن المستقر، تماما كما رديفهم حمدين صباحي.



Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 192041

MedTunisie  (Tunisia)  |Dimanche 03 Novembre 2019 à 13h 06m |           
اقتل صديقك و اتهم به عدوك كانت هذه شعاراتهم القديمة لقد استعملها حتى الدكتاتور بن على

Kerker  (France)  |Dimanche 03 Novembre 2019 à 11h 28m |           
إنّ الدّكتاتورية شجرة جذورها عميقة ترويها العبيد و المنافقون و هم كثر

Mandhouj  (France)  |Dimanche 03 Novembre 2019 à 10h 00m |           

الذي نعرفه و هو أن الحقيقة لما ستصدع سيتأذى الكثير. و الحقيقة لا ينطق بها إلا القضاء .. أتمنى أن ينطق القضاء بالحقيقة المجردة كما هي . و أن يقابلها حالة وعي عميقة لدى الشعب. و خاصة أن نحافظ على مؤسساتنا الأمنية ، لأنها ، رغم التعب الذي كان في ذلك الوقت، و رغم عديد معطيات أخرى خرجت عن قدراتهم، إلا أنها تمكنت من الحفاظ على الأمن العام و لم تنزلق في تراهات ، ثمنها يكون باهض على كل المستويات. فتحية لقواتنا الأمنية، التي بالأساس فهمت اللعبة، و أن
اللعبة تدار من الخارج. و تحية لجيشنا العظيم، الذي حمى البلاد و الثروة. ثم السياسي الذي كان يحكم في تلك الفترة، كانت له اعصاب من حديد و لم يدفع بالأمن في قمع ، بل كان قادر أن يعطل المخططات الخبيثة، للثورة المضادة، و يتركها تزتنزف هي بنفسها طاقاتها . فكل مرة تستبدل سلاحا بسلاح آخر . و لم تفهم قوى الثورة المضادة، أنها هي التي في حالة استنزاف، و ليس قوى الثورة و المجتمع. و شكراً و ألف شكر لشعبنا العظيم الذي لم يساوم على حريته، و كان دائماً في الموعد
رغم البطون
الفارغة، و الحياة الصعبة.

ثم شخصيا اسامح موتانا الذين انتخبوا في 2014 . و ما هي إلا فترة و مرت. و اليوم أمامنا نفس تحديات ما بعد الثورة، الاجتماعية، الاقتصادية، التنموية، و كذلك البءية و المناخية،... يلزم نواصل الحفاظ على ديمقراطياتنا و ننمي انفتاحنا على العالم بما يخدم مصلحة الشعوب. فالتحديات الكونية المشتركة عظيمة.
عاش الشعب.
الحياة للشعوب.
#تونس_حالة_وعي.

كنت أقول دائما: بن علي هرب، و لن يعود.
فعلا لن يعود، لا هو و لا الدكتاتورية.

Sarih  (Tunisia)  |Dimanche 03 Novembre 2019 à 07h 22m |           
أدخلوا صفحة أنس تي في
وٱكتبوا الغرفة السوداء وسترون الحقائق الصادمة (ONS TV)

Nouri  (Switzerland)  |Dimanche 03 Novembre 2019 à 06h 57m |           
لو يثبت القضاء بتورط حمة الهمامي في اغتيال زملائه فلابد الحكم عليه بالخيانة العظمى لتونس ولرفقائه وبالاعدام