قراءة سريعة في إقالة أسرع..‎



كتبه / توفيق الزعفوري..

أعلنت رئاسة الحكومة اليوم بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، أنه تقرر إعفاء كل من وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، و وزير الشؤون الخارجية، السيد خميس الجهيناوي من مهامهما، و تكليف كل من كريم الجموسي للقيام بمهام وزير الدفاع و العدل، و تولي صبري بشطبجي تسيير شؤون وزارة الخارجية حسب ما تقتضيه النصوص القانونية الجاري بها العمل ،كما تقرر إعفاء كاتب الدولة المكلف بالديبلوماسية الاقتصادية من مهامه ، و هكذا ينتهي الجدل القائم حول غياب وزير الخارجية عن حضور اللقاء الذي جمع وزير خارجية ألمانيا بالرئيس أمس بقصر قرطاج، لكنه جدل إنتهى ليبدأ من جديد أو ليتواصل في ضل غياب خطة واضحة، و برنامج رئاسي محدد، إذ يبدو الأمر أكثر إرتجالية، من كونه قرارا مدروسا، و هو قد أحدث تخبطا إعلاميا، و إتصاليا ناهيك عن غياب خطة ناطق رسمي باسم الرئاسة كما أنه لا يوجد ما يوحي بأن الرئيس قد اِتخذ قراراته بعد التشاور المعمق، إذ لم ينعقد المجلس الأعلى للامن القومي بعد، و لم يكن هناك ما يوحي بالإقالة التي تبدو و كأنها إهانة للسادة المشار إليهم أعلاه، ثم أن هذه الخطوة من الناحية السياسية تبدو و كأنها تصفية حسابات متقدمة جدا مع الحرس القديم و السيستام، و تأتي في ضل المشاورات المراتونية التي يقوم بها الرئيس منذ أيام من أجل تشكيل الحكومة الجديدة..


ألم يكن ممكنا في ضل مبدأ، اِستمرارية الدولة المحافظة على نفس الوجوه الحكومية، في اِنتظار تكوّن الجديدة..؟؟ ، ألا يبدو الأمر و كأنه ترضية لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، خاصة بعد الملاسنات بينه و بين وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، الذي سبق و أن إتهم الشاهد صراحة بالفشل، و دعاه حتى إلى تقديم إستقالته، و لا يبدو من ناحية أخرى، أن حبل الود قد عاد بينهما، إبان جلسة أداء اليمين الدستورية للرئيس منذ أيام،

اقرأ أيضا: أول عملية جراحة ناجحة يقوم بها قيس سعيد..

إقالات أسرع من سرعة الضوء، توحي بوجود أزمة خفية، لا نعلم إلى الآن ملابساتها، و حقيقتها، و في انتظار إنقشاع السحب، نرجو ان تكون الأمطار الأخيرة غيثا نافعا، و أن تكون الإقالات، في مصلحة البلاد، قبل العباد

حفظ الله تونس و شعب تونس...

Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 191782

Mandhouj  (France)  |Mercredi 30 Octobre 2019 à 16h 22m |           
طريقة عمل السيد الزبيدي و السيد الجهناوي ، لا تتحمل هذه الفترة الإنتقالية من حكومة لأخرى. و بذلك لا أعتقد أن هناك ارتجالية، ربما فقط، ضمان أكثر تناسق
Cohérence
بين خيارات الرئيس و خط عمله ، و هذا الشاهد نظرا للوضع الحكومي ، لم يرى اشكال في ذلك. و قد يكون الاقتراح من طرف الشاهد نفسه ، فالجهناوي و الزبيدي هما بالأساس خيارات الرئيس الباجي، رحمه الله. و الرئيس قيس سعيد، لم يرى في ذلك مانع . و وزراء الخارجية و الدفاع أنفسهم، يريدون انهاء الكابوس الذي يحيط بوجودهم في الحكومة.

ما يصور و كأنه إهانة، الاعلام هو الذي جاء بتلك القراءة.

أيضاً ربما أكون غالط في هذا الفهم الأحداث.

هناك الكثير من الرسائل الأخرى التي يمكن أن نقرأها أيضاً من خلال هذه الاستقالات أو الإقالات.
نترك المفاوضات لتشكيل الحكومة تسير ، في اجواءها التي يريد الفاعلين أن تكون.
الأيام القادمة ستكون ثرية بالمعطيات .

ObservateurTN  (France)  |Mardi 29 Octobre 2019 à 21h 01m |           
أين الأزمة عندما يتصرّف الرّئيسان كلٌّ في مجال صلاحياته . عكس ذلك يكون ضربا من الأيادي المرتعشة و التي آن اوان طيّ صفحتها .

RESA67  (France)  |Mardi 29 Octobre 2019 à 16h 59m |           
Très bonne analyse. Tout ça est flou!

Rio1184  (Tunisia)  |Mardi 29 Octobre 2019 à 16h 43m |           
مقال مبني على التخيلات

إذ يبدو
لم يكن هناك ما يوحي
تبدو و كأنها

و هناك منها المزيد

Tomjerry  (Tunisia)  |Mardi 29 Octobre 2019 à 16h 35m |           
مقال جيّد وموضوعي

لننتظر التسريبات حتى نعرف أكثر