نصرالدين السويلمي -
أثارت فاجعة اغتيال المرحومة سناء الجلاصي بمدينة لبورغ الألمانية
الكثير من اللغط، وإن كانت المصيبة كبيرة على الأهل وعلى الجالية وعلى كل من يحمل ذرّة إنسانيّة، فإنّ الكثير من الذين خاضوا في الفاجعة لم يراعوا حرمة الموت كما لم يحترموا وضع الأسرة المنكوبة، وتوسّعوا في الإشاعات بشكل كبير، وعليه وجب توضيح الصورة بطريقة تضع الأمور في نصابها حتى يتوقف الكلّ عن استعمال المصيبة كنوع من الإثارة.
قمت شخصيّا بالتواصل مع السيّد القنصل العام بمدينة بون حافظ بن رمضان الذي تقدّم مشكورا بجملة من التوضيحات التي من شأنها رفع اللبس ووضع الأمور في نصابها.
منذ الخبر الفاجعة شرعت القنصليّة في التواصل مع مختلف الأطراف
، كان على رأسهم السلطات الألمانيّة ودوائرها المختصّة، أين تمّ الاتفاق مع السيّد القنصل العام على وضع الأطفال تحت الرعاية السريّة ومن ثمّ مباشرة الإجراءات الأخرى التي تعطّلت نسبيّا بسبب العطلة الأسبوعية "سبت-أحد".أكّدت السلطات الألمانيّة أنّ الطّب الشرعي سيقدّم تقريره للنيابة العموميّة التي سترفع يدها عن الجثة يوم الإثنين، ومن ثم تتسلّم القنصليّة التقرير النهائي وتشرع في إجراءات ترحيل الجثمان إلى تونس في أجل أقصاه يوم الأربعاء إلى الخميس. ثم أنّه وخلال يوم الفاجعة قامت القنصليّة التونسيّة بتسخير محامي بإذن مباشر من وزير الخارجية لمتابعة القضيّة وخاصّة مسألة الحضانة.
ذلك في ما يتعلّق بالإجراءات القانونيّة، أمّا الاتصال بين القنصليّة وأهالي الجاني والضحيّة فقد انطلقت منذ اليوم الأوّل، حيث قامت أسرة الضحيّة بتوكيل القنصليّة لمتابعة القضيّة، وتحادث القنصل العام طويلا مع شقيق الضحيّة الذي أكّد أنّ الأسرة اتفقت على إسناد رعاية الأطفال إلى شقيق الجاني المتواجد بألمانيا، وذلك بعد استكمال كل الشروط القانونيّة مع الجانب الألماني. كما أكّد القنصل العام انه في تواصل مستمر مع مختلف الأطراف شقيق الجاني في المانيا واسرة الضحية في تونس، وأنّه سيصطحب عمّ الأطفال في زيارة أوليّة إلى دور الحضانة، أين تمّ إيداع الطفلين.
وإن كان القنصل العام استغرب الشائعات التي تتحدّث عن الحرق، فإنّه وللمزيد من التذكير لا يمكن تقديم السلطات الألمانيّة في صورة وحشيّة تبحث عن حرق الجثة بأيّ ثمن، أو ترغب في افتكاك الأطفال بكلّ الوسائل وأنّ تونس بجاليتها وشعبها وسلطاتها يجب أن تتصدّى إلى الشرّ الألماني.. أو هكذا يسوّق البعض! نحن في بلد القانون، أين يقيم عشرات الآلاف من التونسيّين بأطفالهم، يكبرون ويدرسون ويتخرّجون ويشتغلون في كنف الاحترام وفي مساواة تامّة مع بقية المواطنين الألمان، من غير ذلك هي خصوصيّات وثقافات، مثلما تتعوّد الجالية التونسيّة على احترامها فإنّ السلطات الألمانيّة تسعى أيضا إلى تفهّمها ضمن القانون. إذًا مسألة الحرق لا تعدو أن تكون فريّة ربما تولّاها البعض بحسن نيّة ، لكن الأكيد أنّ البعض الآخر سوّق لها بسوء نية.
سيعود جثمان الفقيدة بإذن الله في الأيام القريبة إلى أرض الوطن ليوارى الثرى، قبل ذلك سنصلي عليها صلاة الجنازة إن شاء الله، وسيرافق جثمانها بعض إخوانها وأخواتها من أبناء المهجر إلى المطار وربما إلى تونس.. نسأل الله سبحانه أن يتغمّد سناء بواسع رحمته وأن يكتب لها الشهادة وهي التي قُتلت مغدورة، ونسأله أنّ يؤلف بين قلوب جميع الأزواج المتواجدين في ألمانيا ويذهب عنهم الخلاف ويعظم ودّهم، وأنّ يوحّد أواصر الجالية ويزيل ما بينهم من شوائب.. رحم الله سناء وأسبل الصبر الجميل على أسرتها المقرّبة في تونس وعلى أسرتها الموسّعة من إخوانها وأخواتها في ألمانيا.
أثارت فاجعة اغتيال المرحومة سناء الجلاصي بمدينة لبورغ الألمانية
الكثير من اللغط، وإن كانت المصيبة كبيرة على الأهل وعلى الجالية وعلى كل من يحمل ذرّة إنسانيّة، فإنّ الكثير من الذين خاضوا في الفاجعة لم يراعوا حرمة الموت كما لم يحترموا وضع الأسرة المنكوبة، وتوسّعوا في الإشاعات بشكل كبير، وعليه وجب توضيح الصورة بطريقة تضع الأمور في نصابها حتى يتوقف الكلّ عن استعمال المصيبة كنوع من الإثارة.قمت شخصيّا بالتواصل مع السيّد القنصل العام بمدينة بون حافظ بن رمضان الذي تقدّم مشكورا بجملة من التوضيحات التي من شأنها رفع اللبس ووضع الأمور في نصابها.
منذ الخبر الفاجعة شرعت القنصليّة في التواصل مع مختلف الأطراف
، كان على رأسهم السلطات الألمانيّة ودوائرها المختصّة، أين تمّ الاتفاق مع السيّد القنصل العام على وضع الأطفال تحت الرعاية السريّة ومن ثمّ مباشرة الإجراءات الأخرى التي تعطّلت نسبيّا بسبب العطلة الأسبوعية "سبت-أحد".أكّدت السلطات الألمانيّة أنّ الطّب الشرعي سيقدّم تقريره للنيابة العموميّة التي سترفع يدها عن الجثة يوم الإثنين، ومن ثم تتسلّم القنصليّة التقرير النهائي وتشرع في إجراءات ترحيل الجثمان إلى تونس في أجل أقصاه يوم الأربعاء إلى الخميس. ثم أنّه وخلال يوم الفاجعة قامت القنصليّة التونسيّة بتسخير محامي بإذن مباشر من وزير الخارجية لمتابعة القضيّة وخاصّة مسألة الحضانة.ذلك في ما يتعلّق بالإجراءات القانونيّة، أمّا الاتصال بين القنصليّة وأهالي الجاني والضحيّة فقد انطلقت منذ اليوم الأوّل، حيث قامت أسرة الضحيّة بتوكيل القنصليّة لمتابعة القضيّة، وتحادث القنصل العام طويلا مع شقيق الضحيّة الذي أكّد أنّ الأسرة اتفقت على إسناد رعاية الأطفال إلى شقيق الجاني المتواجد بألمانيا، وذلك بعد استكمال كل الشروط القانونيّة مع الجانب الألماني. كما أكّد القنصل العام انه في تواصل مستمر مع مختلف الأطراف شقيق الجاني في المانيا واسرة الضحية في تونس، وأنّه سيصطحب عمّ الأطفال في زيارة أوليّة إلى دور الحضانة، أين تمّ إيداع الطفلين.
وإن كان القنصل العام استغرب الشائعات التي تتحدّث عن الحرق، فإنّه وللمزيد من التذكير لا يمكن تقديم السلطات الألمانيّة في صورة وحشيّة تبحث عن حرق الجثة بأيّ ثمن، أو ترغب في افتكاك الأطفال بكلّ الوسائل وأنّ تونس بجاليتها وشعبها وسلطاتها يجب أن تتصدّى إلى الشرّ الألماني.. أو هكذا يسوّق البعض! نحن في بلد القانون، أين يقيم عشرات الآلاف من التونسيّين بأطفالهم، يكبرون ويدرسون ويتخرّجون ويشتغلون في كنف الاحترام وفي مساواة تامّة مع بقية المواطنين الألمان، من غير ذلك هي خصوصيّات وثقافات، مثلما تتعوّد الجالية التونسيّة على احترامها فإنّ السلطات الألمانيّة تسعى أيضا إلى تفهّمها ضمن القانون. إذًا مسألة الحرق لا تعدو أن تكون فريّة ربما تولّاها البعض بحسن نيّة ، لكن الأكيد أنّ البعض الآخر سوّق لها بسوء نية.
سيعود جثمان الفقيدة بإذن الله في الأيام القريبة إلى أرض الوطن ليوارى الثرى، قبل ذلك سنصلي عليها صلاة الجنازة إن شاء الله، وسيرافق جثمانها بعض إخوانها وأخواتها من أبناء المهجر إلى المطار وربما إلى تونس.. نسأل الله سبحانه أن يتغمّد سناء بواسع رحمته وأن يكتب لها الشهادة وهي التي قُتلت مغدورة، ونسأله أنّ يؤلف بين قلوب جميع الأزواج المتواجدين في ألمانيا ويذهب عنهم الخلاف ويعظم ودّهم، وأنّ يوحّد أواصر الجالية ويزيل ما بينهم من شوائب.. رحم الله سناء وأسبل الصبر الجميل على أسرتها المقرّبة في تونس وعلى أسرتها الموسّعة من إخوانها وأخواتها في ألمانيا.





Om Kalthoum - ظلمنا الحب
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 191692