توفيق الزعفوري
المارد السياسي الأزرق يلين و لا ينكسر، كالذهب يلين و لا يصدأ،، يتنفس تحت الماء و لا يغرق، إنها حركة النهضة، تتلقى الضربة تلو الأخرى، و الضربات المتتالية، و لا تسقط، كما يتمنى خصومها..
منذ توليها السلطة، و حركة النهضة تناور، و تتلون، و تتخلى عن شرعيتها في ممارسة السلطة، لكنها تضل رقما صعبا في المعادلة السياسية، و في أي مشاورات لتشكيل حكومة، و حتى في المعارضة فهي صلبة..
منذ ثماني سنوات، و النهضة تمشي بين حقول الألغام بكل حرفية و بكل أناقة.. و لا تنفجر، تنفجر الأحزاب المحيطة بها كبيرها و صغيرها، و تبقى النهضة، أو كما يقول أنصارها أحيانا" باقية و تتمدد"!!!.
أولى الضربات تلقتها بعد الإغتيال السياسي الأول ذات فيفري من عام 2013، و سقطت على إثره حكومة حمادي الجبالي، بعد الفشل في تكوين حكومة تكنوقراط، و قد أعلن وقتها، بعد أسبوعين، عن إستقالته من رئاسة الحكومة.
ثاني الضربات، كانت مع الإغتيال السياسي الثاني، ذات جويلية من العام نفسه، و سقطت بعده حكومة على العريض، ثم مباشرة بعد الاغتيال دخلنا في نفق مظلم باعتصام الرحيل، و تعمقت أزمة البلاد، و خرجت حكومة النهضة، قوية أكثر من أي وقت مضى، بعدما صمدت، في وجه الصدمات المتتالية، و نجحت في تهدئة قواعدها، و فرض نوع من الانظباط على منافسيها السياسيين، و قد كان اِتفاق باريس أولى أطواق النجاة للحركة، بعدما كان رئيسها يقول في جمع من أنصاره أننا لن نتحالف مع النداء، عاود مرة أخرى القول أن تونس كالطائر جناحاه النهضة و النداء، و هي زيجة أثارت الكثير من الجدل، في اليمين و في اليسار!!.
ساكن مونبليزير، مُحنك سياسيا، يذكّرك بحنبعل إستراتيجيا ، يحسن اللعب في مناطق خصومه، و يحسن إستنزاف طاقاتهم، لا طاقته، و قد راودنا على أنفسنا شهورا قبل أن يخرج في رحلة البحث عن العصافير النادرة..
هل كان قيس سعيد هو عصفور النهضة النادر!؟؟
كان المراقبون و المتابعون للشأن العام يدركون مدى خبث النهضة السياسي،( إتقان فن الممكن) حتى عندما قدموا مرشحا من داخل النهضة، كان ذلك حسب رأيهم مناورة سياسية، يراد منها الدفع بعبد الفتاح مورو إلى الواجهة، و هي تعلم أنه لن يكون الرئيس، رغم الامكانات التي كانت وراءه، سقط عبد الفتاح مورو و صعد قيس سعيد، و هو ما كان يوما في حسابات النهضة، و لم يكن سياسيا، و لا من رجال الاقتصاد، و لا قريبا من أي طيف، كان الرجل مستقيلا، مستقلاًّ بذاته..
إختطفته النهضة بحنكتها المعهودة و أعلنت صراحة و من قبل رئيسها عن دعمها لمرشح الثورة!! و اِسناده بكل الإمكانيات المتاحة، و عندما سؤل الشيخ راشد عن الامكانيات المتاحة، قال الامكانيات المادية و الإعلامية، فلماذا لم تدعمه، و هو المستقل، أثناء رحلة الصيد، صيد العصافير!؟؟ ثم أليس من حقنا أن ندرك بعد هاته المناورات، و الإنعطافات أن السيد الرئيس، هو نفسه عصفور النهضة النادر!!؟
الآن و نحن في مرحلة تشكيل الحكومة سوف تستثمر الأحزاب و خاصة حركة النهضة، مصداقية الرئيس و شعبيته في تكوين حكومة بعيدة عن حركة النهضة، حكومة غير "طائفية" هي أقرب إلى التكنوقراط، ببرنامج واضح و محدد للفترة القادمة، لكن ستكون حكومة زرقاء أو حتى رزقاء فيروزية Bleu turquoise ، ثم من قال أن حكومة الرئيس ليست هي حكومة النهضة، ألم يكن الرئيس في حد ذاته مستقلا!!؟ ؟ ما الذي يدفع إلى الإعتقاد أن الحكومة القادمة ليس نهضاوية حتى و إن كانت مُشكلة خارج أسوار مونبليزير!؟؟. هذه الحكومة التي يريد طيف واسع من التونسيين أن تكون نهضاوية خالصة، أو نهضاوية بأحوازها و أحزمتها حتى لا تذهب بعيدا و حتى تفشل، لهذا يراهنون على فشلها و لسان حالهم يقول "خلوا سبيلها فإنها مأمورة"...
المارد السياسي الأزرق يلين و لا ينكسر، كالذهب يلين و لا يصدأ،، يتنفس تحت الماء و لا يغرق، إنها حركة النهضة، تتلقى الضربة تلو الأخرى، و الضربات المتتالية، و لا تسقط، كما يتمنى خصومها..
منذ توليها السلطة، و حركة النهضة تناور، و تتلون، و تتخلى عن شرعيتها في ممارسة السلطة، لكنها تضل رقما صعبا في المعادلة السياسية، و في أي مشاورات لتشكيل حكومة، و حتى في المعارضة فهي صلبة..
منذ ثماني سنوات، و النهضة تمشي بين حقول الألغام بكل حرفية و بكل أناقة.. و لا تنفجر، تنفجر الأحزاب المحيطة بها كبيرها و صغيرها، و تبقى النهضة، أو كما يقول أنصارها أحيانا" باقية و تتمدد"!!!.
أولى الضربات تلقتها بعد الإغتيال السياسي الأول ذات فيفري من عام 2013، و سقطت على إثره حكومة حمادي الجبالي، بعد الفشل في تكوين حكومة تكنوقراط، و قد أعلن وقتها، بعد أسبوعين، عن إستقالته من رئاسة الحكومة.
ثاني الضربات، كانت مع الإغتيال السياسي الثاني، ذات جويلية من العام نفسه، و سقطت بعده حكومة على العريض، ثم مباشرة بعد الاغتيال دخلنا في نفق مظلم باعتصام الرحيل، و تعمقت أزمة البلاد، و خرجت حكومة النهضة، قوية أكثر من أي وقت مضى، بعدما صمدت، في وجه الصدمات المتتالية، و نجحت في تهدئة قواعدها، و فرض نوع من الانظباط على منافسيها السياسيين، و قد كان اِتفاق باريس أولى أطواق النجاة للحركة، بعدما كان رئيسها يقول في جمع من أنصاره أننا لن نتحالف مع النداء، عاود مرة أخرى القول أن تونس كالطائر جناحاه النهضة و النداء، و هي زيجة أثارت الكثير من الجدل، في اليمين و في اليسار!!.
ساكن مونبليزير، مُحنك سياسيا، يذكّرك بحنبعل إستراتيجيا ، يحسن اللعب في مناطق خصومه، و يحسن إستنزاف طاقاتهم، لا طاقته، و قد راودنا على أنفسنا شهورا قبل أن يخرج في رحلة البحث عن العصافير النادرة..
هل كان قيس سعيد هو عصفور النهضة النادر!؟؟
كان المراقبون و المتابعون للشأن العام يدركون مدى خبث النهضة السياسي،( إتقان فن الممكن) حتى عندما قدموا مرشحا من داخل النهضة، كان ذلك حسب رأيهم مناورة سياسية، يراد منها الدفع بعبد الفتاح مورو إلى الواجهة، و هي تعلم أنه لن يكون الرئيس، رغم الامكانات التي كانت وراءه، سقط عبد الفتاح مورو و صعد قيس سعيد، و هو ما كان يوما في حسابات النهضة، و لم يكن سياسيا، و لا من رجال الاقتصاد، و لا قريبا من أي طيف، كان الرجل مستقيلا، مستقلاًّ بذاته..
إختطفته النهضة بحنكتها المعهودة و أعلنت صراحة و من قبل رئيسها عن دعمها لمرشح الثورة!! و اِسناده بكل الإمكانيات المتاحة، و عندما سؤل الشيخ راشد عن الامكانيات المتاحة، قال الامكانيات المادية و الإعلامية، فلماذا لم تدعمه، و هو المستقل، أثناء رحلة الصيد، صيد العصافير!؟؟ ثم أليس من حقنا أن ندرك بعد هاته المناورات، و الإنعطافات أن السيد الرئيس، هو نفسه عصفور النهضة النادر!!؟
الآن و نحن في مرحلة تشكيل الحكومة سوف تستثمر الأحزاب و خاصة حركة النهضة، مصداقية الرئيس و شعبيته في تكوين حكومة بعيدة عن حركة النهضة، حكومة غير "طائفية" هي أقرب إلى التكنوقراط، ببرنامج واضح و محدد للفترة القادمة، لكن ستكون حكومة زرقاء أو حتى رزقاء فيروزية Bleu turquoise ، ثم من قال أن حكومة الرئيس ليست هي حكومة النهضة، ألم يكن الرئيس في حد ذاته مستقلا!!؟ ؟ ما الذي يدفع إلى الإعتقاد أن الحكومة القادمة ليس نهضاوية حتى و إن كانت مُشكلة خارج أسوار مونبليزير!؟؟. هذه الحكومة التي يريد طيف واسع من التونسيين أن تكون نهضاوية خالصة، أو نهضاوية بأحوازها و أحزمتها حتى لا تذهب بعيدا و حتى تفشل، لهذا يراهنون على فشلها و لسان حالهم يقول "خلوا سبيلها فإنها مأمورة"...





Om Kalthoum - ظلمنا الحب
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 191677