كتبه / توفيق الزعفوري..
مباشرة بعد أداء القسم تحت قبة باردو، و قبل أن تطأ قدمه قصر قرطاج، تلقّفت بعض المواقع، و بعض الصفحات خبرا ينسب للرئيس الجديد مفاده المساهمة بيوم عمل لتمويل خزينة الدولة، تأتي هذه الدعوات- بين مرحب و رافض- مباشرة في سياق حالة الوعي و الصحوة التي مازالت تنمو لدى التونسيين،
فان كان ما يعنيه الرئيس صحيحا فلا بد من المصادقة على هكذا مقترح من قبل البرلمان الجديد، و قبل المصادقة عليه فإنه سيفشل نظرا للتجارب المقارنة في هذا السياق، و هنا أذكّر بضريبتين أثارتا جدلا واسعا في الداخل و الخارج
الأولى عندما اِنتفض أشقاؤنا في الجزائر منذ سنتين، على الحدود التونسية الجزائرية رفضا لضريبة العبور الموظفة على كل زائر و كانت وقتها تقدر ب 30 دينارا، و وقع التراجع فيها بقانون بما أنها أُقرّت بقانون.
الضريبة الثانية التي وقع إقرارها هي اِقتطاع نسبة 1٪ من الدخل الشهري على الشغالين و الإجراء في قانون 2018 لتمويل خزينة الدولة، و كانت ظرفية لمدة عام، من أجل إخراج البلاد من الأزمة، فأضحت ضريبة لازمة و ثابتة في غياب نص قانوتي يلغيها، فما وقع تثبيته بنص، لا يلغى الا بمثله..
أما الرأي الثالث فيذهب إلى عدم الممانعة في إقرار الضريبة على أن تكون واضحة بنص قانوني في أجال معقولة، و مبالغ محددة، ثم و قبل إقرارها على الدولة اِسترجاع ما لها من جيوب الأشخاص المعنويين و الأشخاص الطبيعيين، و المحتكرين و المهربين و المتهربين من دفع الضرائب، عندها و عندها فقط يمكن للتونسي أن يساهم بيوم عمل و حتى أكثر، أمّا تسليط الضريبة و تمويل الخزينة في كل مرة من جيوب الطبقة الوسطى المهترئة أصلا و الغارقة في الديون فقط، فإنها ستكون مجرد أعباء اِضافية لا يمكن تحمّلها في غياب سياسة واضحة للضغط على الأسعار و محاربة الفساد و المفسدين، و ستكون كالزناد الذي يطلق في أي مناسبة، و عند أي ضغط و أي ظرف..
الرئيس أقر بالحفاظ على مال التونسيين و تعهد بعدم المساس بمليم واحد منه، هذا جيد جدا و مرغوب فيه، ولكنه يفتقد إلى آلية شرعية و نص قانوني، لتجسيده على أرض الواقع، ثم أن الإتحاد العام التونسي للشغل ، لم يوضح موقفه منها نظرا لعدم التداول في شأنها في مكتبه التنفيذي و هيئته الإدارية..
مازلنا لم نستطلع موقف الأحزاب السياسية و باقي المنظمات الوطنية من إجراء مماثل، كما أننا متأكدين أن هذا المقترح، هو مجرد بند في وثيقة "الشعب يريد" يستمد بريقه و جديته من الزخم الإيجابي، و الرغبة الجامحة في النهوض بواقع البلاد، غير انه يبدو اكثر طوباوية و أكثر رومنسية، لا يستند إلى نجاعة واقعية، و دراسات أكاديمية، علمية،. ثم إن قانون المالية لسنة 2020، لم يتطرق لهذا المقترح، و لا يمكن بأي حال من الأحوال تفعيله في آجال قياسية،
لسنا في وارد الحكم على النوايا، بل ننتظر تجسيد ما يريده الشعب، فإذا كان ما يريده التونسيون هو الذهاب في إقرار الضريبة الجديدة فإن إرادته هي سلطة قرار، و ننتظر تفعيل القرار، و ردود أفعال الداخل والخارج...
حفظ الله تونس و شعبها...
مباشرة بعد أداء القسم تحت قبة باردو، و قبل أن تطأ قدمه قصر قرطاج، تلقّفت بعض المواقع، و بعض الصفحات خبرا ينسب للرئيس الجديد مفاده المساهمة بيوم عمل لتمويل خزينة الدولة، تأتي هذه الدعوات- بين مرحب و رافض- مباشرة في سياق حالة الوعي و الصحوة التي مازالت تنمو لدى التونسيين،
فان كان ما يعنيه الرئيس صحيحا فلا بد من المصادقة على هكذا مقترح من قبل البرلمان الجديد، و قبل المصادقة عليه فإنه سيفشل نظرا للتجارب المقارنة في هذا السياق، و هنا أذكّر بضريبتين أثارتا جدلا واسعا في الداخل و الخارج
الأولى عندما اِنتفض أشقاؤنا في الجزائر منذ سنتين، على الحدود التونسية الجزائرية رفضا لضريبة العبور الموظفة على كل زائر و كانت وقتها تقدر ب 30 دينارا، و وقع التراجع فيها بقانون بما أنها أُقرّت بقانون.
الضريبة الثانية التي وقع إقرارها هي اِقتطاع نسبة 1٪ من الدخل الشهري على الشغالين و الإجراء في قانون 2018 لتمويل خزينة الدولة، و كانت ظرفية لمدة عام، من أجل إخراج البلاد من الأزمة، فأضحت ضريبة لازمة و ثابتة في غياب نص قانوتي يلغيها، فما وقع تثبيته بنص، لا يلغى الا بمثله..
أما الرأي الثالث فيذهب إلى عدم الممانعة في إقرار الضريبة على أن تكون واضحة بنص قانوني في أجال معقولة، و مبالغ محددة، ثم و قبل إقرارها على الدولة اِسترجاع ما لها من جيوب الأشخاص المعنويين و الأشخاص الطبيعيين، و المحتكرين و المهربين و المتهربين من دفع الضرائب، عندها و عندها فقط يمكن للتونسي أن يساهم بيوم عمل و حتى أكثر، أمّا تسليط الضريبة و تمويل الخزينة في كل مرة من جيوب الطبقة الوسطى المهترئة أصلا و الغارقة في الديون فقط، فإنها ستكون مجرد أعباء اِضافية لا يمكن تحمّلها في غياب سياسة واضحة للضغط على الأسعار و محاربة الفساد و المفسدين، و ستكون كالزناد الذي يطلق في أي مناسبة، و عند أي ضغط و أي ظرف..
الرئيس أقر بالحفاظ على مال التونسيين و تعهد بعدم المساس بمليم واحد منه، هذا جيد جدا و مرغوب فيه، ولكنه يفتقد إلى آلية شرعية و نص قانوني، لتجسيده على أرض الواقع، ثم أن الإتحاد العام التونسي للشغل ، لم يوضح موقفه منها نظرا لعدم التداول في شأنها في مكتبه التنفيذي و هيئته الإدارية..
مازلنا لم نستطلع موقف الأحزاب السياسية و باقي المنظمات الوطنية من إجراء مماثل، كما أننا متأكدين أن هذا المقترح، هو مجرد بند في وثيقة "الشعب يريد" يستمد بريقه و جديته من الزخم الإيجابي، و الرغبة الجامحة في النهوض بواقع البلاد، غير انه يبدو اكثر طوباوية و أكثر رومنسية، لا يستند إلى نجاعة واقعية، و دراسات أكاديمية، علمية،. ثم إن قانون المالية لسنة 2020، لم يتطرق لهذا المقترح، و لا يمكن بأي حال من الأحوال تفعيله في آجال قياسية،
لسنا في وارد الحكم على النوايا، بل ننتظر تجسيد ما يريده الشعب، فإذا كان ما يريده التونسيون هو الذهاب في إقرار الضريبة الجديدة فإن إرادته هي سلطة قرار، و ننتظر تفعيل القرار، و ردود أفعال الداخل والخارج...
حفظ الله تونس و شعبها...





Asmahan - اسمهان
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 191489