ملازم، و الا موش لازم



كتبه / توفيق الزعفوري..

و أنت في شورى النهضة، أو في إحدي صالات النزل الفاخرة، بين جماعة المعبد و من والاهم، و من إلتحق بهم ، تخال نفسك في فرساي، بعد الحرب العالمية الأولى حينما وقع إقتسام تركة الرجل المريض، و أهينت ألمانيا ، و فُرضت عليها شروط المنتصرين المتحالفين..


المتحالفون بعد الحرب العالمية الأولى، هم المتحالفون بعد انتخابات الرئاسة في تونس عام 2019 و بينهما مشترك واحد لا غير إقتسام الكعكة، عفوا توزيع الحقائب الوزارية بين من ترضى عنه، و تتفق، معه، سياسيا، و فكريا، و استراتيجيا..

المشاورات من أجل تشكيل الحكومة في تونس تسابق الزمن، و الكل يريد أن يصار إلى حكومة تحضى بالإجماع، تماما كشخصية الرئيس ،حتى يمكن من المضي في الإصلاحات، و في حل المشاكل العالقة، و قد بدأت بالظهور..

حاكم مونبليزير هو من يمسك بخيوط اللعبة، فهو سياسيا المكلف بإجراء المشاورات و إختيار رئيس الحكومة القادمة، و هو ليس من بين العصافير النادرة، فهو موجود و معلوم، و قد طرحت عديد الأسماء، و هو بصدد التقييم و التمحيص، و تقليب الأمر، و قد تواترت أخبار مفادها أن الصافي سعيد قد رغب في القصبة، و رفض وزارة الثقافة، بعدما كان يرغب في وزارة الشؤون الخارجية، أما التيار الديمقراطي ، فقد أراد أن تُسند له وزارة الداخلية، و الدفاع، و إحداث وزارة للإصلاح الإداري، و هي شروط يعرف السيد محمد عبو أن الشيخ لن يستجيب لها و هي من قبيل التعجيز أو الضغط على مونبليزير من أجل تحسين شروط التفاوض..

يبدو أن السياسيين قد فهموا الدرس الإنتخابي في طَوريه، و أن البرنامج أو البرامج المتبعة أهم بكثير من أسماء الشخوص و من المناصب ، فمن سيفشل ، سيكون كمن إنتحر سياسيا، و عليه فقط أن ينتظر الاستحقاق القادم حتى ينتهي تماما، كبعض الأحزاب العريقة و بعض الشخصيات ذات الوزن النضالي و السياسي المحترم، إذ لا خيار غير النجاح في تنفيذ التعهدات التي تناثرت في الحملات الانتخابية، و التونسي لم يعد قادرا على الإنتظار أكثر، فقد قام بما عليه، و أكثر..

يبدو أن المشهد السياسي قد تشكل فكريا، و سياسيا، و ظهرت طبيعة التحالفات، بين من هو في الحكم و من هو في المعارضة، و هي من الظواهر الصحية في الفعل السياسي، بقي ان نتفق على مصلحة تونس و نضعها فوق مصلحة الأحزاب و الأشخاص، و ليس يا ملازم و الا موش لازم...
حفظ الله تونس و أهلها الصالحين...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 191131