أبو مـــــــازن
لم ينتظر الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل النتائج الأولية و الطعون المقدمة لإبداء رأيه من البرلمان المشكّل اثر انتخابات السادس من أكتوبر حتى صرّح بموقف غريب لا يرقى أن يكون رأيا ممثلا للاتحاد. لعله قيل مباشرة بعد أن اغرورقت عيون اليسار بكاء و شحبت الوجوه اثر الهزيمة النكراء لمكونات الجبهة و مندسي الوطد في الأحزاب الوسطية. فالقول بصعود أطراف سياسية معروفة بخطابها العنيف لا تشمل فريقا معيّنا بل ينسحب على عدة أطراف بعضها في اليمين وبعضها في اليسار و نزر آخر لم يدخل البرلمان ويهدد بقلب الطاولة استنادا للشارع و رباعي قد فُرض يوما ما ثم غاص في نوم عميق و خطاب الطاهري مجرد ايقاظ لهذا الكائن "المدني" الذي فرض من الخارج فعوّض الشرعية في لحظة من تاريخ تونس.
الطاهري ينتقل في خطابه بسرعة من العموميات الى المختصر المفيد وهو عدم تشريك من قصدهم بالتطرف في الحكم وكأنّهم قدموا من كوكب آخر أو انتخبهم قوم غير أبناء وطنهم. وعلى افتراض تطرفهم المزعوم، فإنّ أحزاب يمينية و يسارية متطرفة في أوربا و أمريكا و في عدد من دول العالم قد كان لها السبق في الصعود الى البرلمان وقد شكّلت تحالفات مع قلب الوسط بل وشاركت في الحكم ولم يلحظ الناس اختلافا كبيرا غير التصريحات الجوفاء التي لا تلقى صدى كبيرا لدى عموم المواطنين. أمّا الحديث على الحقوق المدنية المهددة فهي مكفولة بالدستور الذي صاغته أطراف متعددة وارتضته قوى اليمين واليسار فلا يزيغ عنه نائب ولا كتلة بل ويلزم باحترامه وتطبيقه.
الطاهري ختم حديثه في استدراك أخير بالتذكير بالخروقات وتوزيع الاموال و المناوشات و الخطاب "المتطرف" اثناء الحملة و تأثير ذلك على نتائج التصويت. لكن هذا الأمر يحدث في كل الانتخابات ونحن حديثي عهد بما وقع في التشريعية قبل خمس سنوات اذ حضرت الطعون الموثقة وغابت الادانة ولا أذكر الناطق الرسمي صرّح بكلام مماثل في ذلك الوقت بل لعله اشترك في اقامة الأفراح في أكشاك اليسار ومقرات النداء. انّ ما قيل في هذا المجال كلام مفيد قد يشحذ همّة الهيئة المستقلة للانتخابات فيجعلها متمسّكة بتطبيق القانون أي كان المخالف فينتكص حزب قلب تونس الغارق في المخالفات انطلاقا من كسر الصمت الانتخابي بقناته الخاصة الى توزيع الاموال المفضوح والذي ننتظر الهيئة للبت فيه هذا اليوم.
ختام الحديث أن الطاهري جيلاني آخر لا يعترف بما أفضت اليه الصناديق و يطبّل لإسقاط البرلمان الفاقد للشرعية. الطاهري الذي لا يخفي راديكاليته كلّما تكلّم باسمه أراد أن يقحم الاتحاد في مناكفات هو في غنى عنها. الطاهري يومئ للاتحاد بالتصعيد ضد البرلمان المنتخب فلعله يفوز هو و وطده بسلسلة اضرابات مميتة لاقتصاد المترنح أو يصطاد حمارا وطنيا للحوار أو يشنّها فوضى شعواء لا يستقيم بعدها حال لأيّ كان.
لم ينتظر الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل النتائج الأولية و الطعون المقدمة لإبداء رأيه من البرلمان المشكّل اثر انتخابات السادس من أكتوبر حتى صرّح بموقف غريب لا يرقى أن يكون رأيا ممثلا للاتحاد. لعله قيل مباشرة بعد أن اغرورقت عيون اليسار بكاء و شحبت الوجوه اثر الهزيمة النكراء لمكونات الجبهة و مندسي الوطد في الأحزاب الوسطية. فالقول بصعود أطراف سياسية معروفة بخطابها العنيف لا تشمل فريقا معيّنا بل ينسحب على عدة أطراف بعضها في اليمين وبعضها في اليسار و نزر آخر لم يدخل البرلمان ويهدد بقلب الطاولة استنادا للشارع و رباعي قد فُرض يوما ما ثم غاص في نوم عميق و خطاب الطاهري مجرد ايقاظ لهذا الكائن "المدني" الذي فرض من الخارج فعوّض الشرعية في لحظة من تاريخ تونس.
الطاهري ينتقل في خطابه بسرعة من العموميات الى المختصر المفيد وهو عدم تشريك من قصدهم بالتطرف في الحكم وكأنّهم قدموا من كوكب آخر أو انتخبهم قوم غير أبناء وطنهم. وعلى افتراض تطرفهم المزعوم، فإنّ أحزاب يمينية و يسارية متطرفة في أوربا و أمريكا و في عدد من دول العالم قد كان لها السبق في الصعود الى البرلمان وقد شكّلت تحالفات مع قلب الوسط بل وشاركت في الحكم ولم يلحظ الناس اختلافا كبيرا غير التصريحات الجوفاء التي لا تلقى صدى كبيرا لدى عموم المواطنين. أمّا الحديث على الحقوق المدنية المهددة فهي مكفولة بالدستور الذي صاغته أطراف متعددة وارتضته قوى اليمين واليسار فلا يزيغ عنه نائب ولا كتلة بل ويلزم باحترامه وتطبيقه.
الطاهري ختم حديثه في استدراك أخير بالتذكير بالخروقات وتوزيع الاموال و المناوشات و الخطاب "المتطرف" اثناء الحملة و تأثير ذلك على نتائج التصويت. لكن هذا الأمر يحدث في كل الانتخابات ونحن حديثي عهد بما وقع في التشريعية قبل خمس سنوات اذ حضرت الطعون الموثقة وغابت الادانة ولا أذكر الناطق الرسمي صرّح بكلام مماثل في ذلك الوقت بل لعله اشترك في اقامة الأفراح في أكشاك اليسار ومقرات النداء. انّ ما قيل في هذا المجال كلام مفيد قد يشحذ همّة الهيئة المستقلة للانتخابات فيجعلها متمسّكة بتطبيق القانون أي كان المخالف فينتكص حزب قلب تونس الغارق في المخالفات انطلاقا من كسر الصمت الانتخابي بقناته الخاصة الى توزيع الاموال المفضوح والذي ننتظر الهيئة للبت فيه هذا اليوم.
ختام الحديث أن الطاهري جيلاني آخر لا يعترف بما أفضت اليه الصناديق و يطبّل لإسقاط البرلمان الفاقد للشرعية. الطاهري الذي لا يخفي راديكاليته كلّما تكلّم باسمه أراد أن يقحم الاتحاد في مناكفات هو في غنى عنها. الطاهري يومئ للاتحاد بالتصعيد ضد البرلمان المنتخب فلعله يفوز هو و وطده بسلسلة اضرابات مميتة لاقتصاد المترنح أو يصطاد حمارا وطنيا للحوار أو يشنّها فوضى شعواء لا يستقيم بعدها حال لأيّ كان.





Warda - مڤادير
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 190699