خمس سنوات اخرى ...من المعاناة... بين تجمع اليسار و تجمع المافيا



بشير عبد السلام


مضت سنوات البرلمان المنتهية ولايته في صراع مع يسار التجمع المهرج الذي لم يقدم اي شيء للبلاد سوى معارك الهوية و تصعيد الفشل واهدار الوقت و الجهد و انهاك المؤسسة التشريعية و تعطيلها و بالتالي تعطيل الدولة عن مهامها التنموية و الالتفات الى مشاغل الناس و اولوياتهم .


لماذا ؟
انها حروب داحس و الغبراء الحديثة.

التعطيل من اجل التعطيل. و من اجل خدمة مصالح الاسياد في الداخل و الخارج.

لم يقدم يسار التجمع الفاشل اي مشروع للنهوض بشعب لم يكن يطلب الا العمل و الانخراط في حركة الانتاج.
اذ لا تحتاج بلادنا الا دفعة صغيرة من قياداتها حتى توضع على سكة الانتاج و الاستقرار .
تونس ، البلد الصغير ذي العشرة ملايين ساكن ، تعد في السياق العالمي، مدينة صغيرة على مساحة وافرة من الارض و امكانات مهولة وطبيعة خلابة و ارض معطاء.
لكن يسار التجمع الفاسد خذل التجربة الفريدة و اعاق مسار الحرية باصطفافه الغريب مع الفساد و مع منظومة النظام القديم رافضا العمل من اجل الذين انتخبوه .و اطاح بالسقف على نفسه في حالة انتحار سياسي غريب . فلا هو انقذ نفسه و لا انقذ المنظومة الفاسدة القديمة ؟؟؟
و اليوم، و بداية من هذه الانتخابات التشريعية ( اكتوبر 2019 ) ، سيتسلط على الحياة السياسية، و طوال الخمس سنوات القادمة ، بقية التجمع الفاسد بترهاته ومعاركه و فضائحه و سوء تصرفه و علاقاته المشبوهة مع المافيا و الفاسدين . و قد اعلن ممثليه هذا التوجه ؟؟

و ستكون معركة اخرى حاسمة ، ستربحها تونس و التونسيين و تنظيماتهم الحزبية و المدنية ، و لكنها ستعطل و لا شك مسيرة التنمية و التشغيل و النهوض بمشاغل و مشاكل الناس .انها ضريبة الحرية ، في بلد عرف كيف يتخلص من الديكتاتورية بالأمس ، و من الغوغائيين اليوم ، و من الفاسدين غدا . لكن هذه المرة ، لن يصبر الناس على معركة طويلة ترهق الوطن و مقدراته . انه الانذار الذي يعطيه هذا الشعب بانتخاباته التشريعية الحالية . ورقة صفراء للذين سيشكلون الحكومة القادمة أن حسم المعارك الهامشية ، و التي ارهقت الجميع ، يجب ان تدار بالسرعة القصوى ، وأنه وجب عدم الالتفات الى بقايا غوغاء التجمع ، كثروا او قلوا ، سواء كانوا في البرلمان ام في الاعلام .

ان اولوية الاولويات هي الالتفات نهائيا الى مشاغل الناس و ايجاد الحلول التي لا تنتظر الا رجالا ذوي عزيمة فولاذية قادرين على اتخاذ القرارات الصعبة و تحمل المسؤولية . فالقافلة تسير و الكلاب تنبح ( دائما ) ؟ و سيبقى اولائك ، الشبه شبه ، الذين يسارعون دائما الى كراسي المعارضة الوثيرة ، و الواقفين على الربوة ، ينتظرون حسابهم العسير ، و لو بعد حين ، فالشعب الحر الناخب لا ينسى احدا .


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 190615