بين نبيل القروي و راشد الغنوشي، هذا الفاسد من ذاك المفسد..‎



كتبه / توفيق الزعفوري

بين نبيل القروي و راشد الغنوشي ، خيط من الحقيقة لم يتكشّف بعد ، و لحظة شك، تؤدي إلى بعض من يقين..
نبيل القروي الأخطبوط، المُتعِب المتشعب، كان يهندس خارج خطوط التماس، في عوالم خفية، أشبه بحراس المعبد ، و بفرسان الهيكل، أو هو كان واحد منهم إحترق و كُشف أمره..

إرتباطات نبيل القروي و علاقاته العابرة للحدود هي في حدود ما أمكن الإفراج عنه من وثائق، و ما خفي يمكن أن يذهب بالرجل إلى ما وراء الشمس، لا إلى عرش قرطاج!!!

السيد راشد لديه أيضا ما يخفيه، و هو في نظر التونسيين مسؤول عن عديد القضايا المرفوعة ضده في المحاكم التونسية، منها قضية الإغتيالات السياسية، و الجهاز السري، الذي لم يعد سريا، و أيضا قضايا التسفير و الإثراء الغير مشروع ، و قضايا أخرى مازلنا لا نعلم بتفاصيلها..

يتحرك القضاء حسب الملفات، لا السياسات، هكذا نريده ان يكون

، فقد تحرك ضد شفيق الجراية عندما عربد و زأر و هدد و تطاول و تطاوس، فكان أن وجد نفسه وراء القضبان، و كذلك ضد وزير الداخلية الأسبق المتهم في قضايا ذات طابع إرهابي و جرائم ضد أمن الدولة!!، تحرك القضاء ضد نبيل القروي و هو على بعد خطوات من قرطاج، غير انه مازال لم يفتح ملفات السيد راشد التي بسببها تصادم جناحي العدالة

كل شيء تقريبا كان موازيا، شرطة موازية، شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمن موازي، عدالة موازية، يتحدث التونسيون عن قضاء البحيري!!! جهاز موازي، كانت هناك أجهزة دولة وسط الدولة، و قد تفككت و تسربت في عمق المؤسسات، و الآن يصعب إخراج السم من العسل..

كما إلتفّ الناس حول نبيل القروي، و تعاطفوا معه و دافعوا عنه و لا يزالون، ثم كان من أمره ما كان، ما ظهر و ما بطن، كذلك كان راشد الغنوشي، مازال الناس يتكاثرون حوله و يزدادون، و يتحلّقون ، لأنه لم تتكشف بعد أولى خيوط الحقيقة، مازالت أسئلة عديدة لدى التونسيين بلا أجوبة، و مازالت ملفات في الغرف السوداء لم تبح بأسرارها ، يكاد يكون هناك ملف لكل سياسي أغلب أسرارها ذهبت مع الراحل الباجي قايد السبسي..

من إذن يحرك خيوط اللعبة..! ؟؟

من الواضح أن الشيخ و الشاهد هما الإعلان الأساسيان، فبعد ان كان الشاهد ينتظر ان يكون العصفور النادر، و إزاء الرفض الداخلي، في شورى النهضة ، و اختيار عصفور داخلي، خرج الشاهد من بعد، و أعلن ترشحه للرئاسة، و بدأ بمهاجمة النهضة في لعبة سياسية مفضوحة،

من مصلحة الشاهد و الشيخ إزاحة أي مرشح يكون منافسا شرسا لهما في الرئاسية و التشريعية، فكان نبيل القروي ، و قد تكدست التهم التي تدينه، فأقيم له مذبح (Autel) جنائزي كامل الطقوس، إلا أن ما يدعو للشبهة ، هو التوقيت ، أي قبيل الإستحقاقات السياسية في جولتيهما ،التشريعية و السياسية ، و هو ما جعل القضاء في مأزق حقيقي، فالإفراج عنه منذ أيام كان سيبعد نوعا ما تواطؤ القضاء في قضية نبيل القروي، أما و قد اقترب الموعد الإنتخابي، فلا يمكن باي حال من الأحوال الإفراج عنه قبل يومين من الرئاسية، و عليه في إعتقادي ، لن يتم الإفراج عن نبيل خاصة مع ظهور وثائق و إرتباطات له غريبة و مريبة، و هو ما يجعل من إمكانية مشاركته في الدور الثاني مستحيلة، و إذن نجد أنفسنا أمام خيارين، إما إلغاء الدور الثاني، أو تصعيد، عبد الفتاح مورو!!!

من يعتقد أن السيستام سبستسلم بسهولة، فهو واهم، سيزداد صلابة و تطرف اذا خسر التشريعية، كذلك النهضة ، فإنها ستفتح على نفسها أبواب القضاء على مصراعيها إذا عجزت على تحصين نفسها ضد الملاحقات، أو فشلت في تكوين تحالفات قوية في باردو، لذلك أم المعارك ، في تونس واحد و تونس إثنان..

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 190361

Zeitounien  (Tunisia)  |Samedi 05 Octobre 2019 à 15h 57m |           
أسلوب الكاتب سفسطائي غير مقنع لغياب الحجة على أقواله.

RESA67  (France)  |Jeudi 03 Octobre 2019 à 20h 11m |           
Pardon. Comment se soustraire aux accusations et au jugement. L’avenir nous le dira!

RESA67  (France)  |Jeudi 03 Octobre 2019 à 20h 09m |           
Tout à fait. Rien à rajouter.
Le souci d’Ennahdha aujourd’hui est commise soustraire aux accusations et au jugement! L’avenir nous le dira m!