في الرد على عيش تونسي : عيش راجل



كتبه / توفيق الزعفوري

ثماني سنوات خلت و نحن نعاين و نعاني و نكابد الساسة و السياسيين و فوقهم قساوة الظروف الحياتية الضاغطة دون هوادة، ثماني سنوات و نحن تحت تأثير الأفيون الإنتخابي، لا نفع النداء و لا أفلحت النهضة، و قد تعاقبت الحكومات و الوزراء.. فاتورة ثقيلة و سلبية لم تعد محل إختلاف، حتى لما أطلّ البدر علينا!!! الآن و قد أطلّ علينا "عيش تونسي" متسلّلا، متعلّلا أنه البديل و أنه لا مجال من الخوف منه لانه ببساطة ليس حزبا!! ، و كأن الإنتماء إلى الأحزاب و تكوينها و النشاط صلبها هو جناية، عيش تونسي يقدم نفسه على أنه النقيض و أنه لا فائدة من التنظيمات الكلاسيكية للوصول إلى قرطاج أو باردو، المهم أن يكون لديك المال، فهو قوّام الأعمال و "العمايل"، و لكل شيء ثمن!!.


لا يعرف التونسي عن "عيش تونسي" إن هو فصيل، تنظيم، كتيبة، طائفة، مرتزقة، عصابة، حزب، حركة، لا نعرف جذوره، مرجعيته، تمويله ، من يقف وراءه و من يدعمه، لا نعرف عنه سوى تلك اللافتة التي غالطنا بها و هي دعوة إلى أن تعيش تونسيا، محتواها أجوف و معانيها مبهمة غير ملهمة للأسف كأصحابها!!.

هذه الجماعة و حسب الدراسات التي إشتغلت عليها و ألتي إطلعت عليها و التي مولتها، و حسب إحصائياتها و إحداثياتها ،تبين لها أننا لم نكن للأسف عايشين!!! لا تونسي و لا غير تونسي ، و هي من تعلمنا الان كيف نعيش تونسي من خلال برنامج هلامي، غلامي، و مخطط خماسي ما انزل الله به من سلطان يُخرج التونسي من مِلته قبل الإنتخابات و يعود به إلى طائفته التونسية الصِّرفة بعد الإنتخابات!!!

عيش تونسي لم يكن عايش معنا تونسي، كان عايش أفرنجي و متمتعا بكل ملذات الدنيا في مدن لا تنطفىء فيها الأنوار، و قد أتى من وراء البحار حتى يخرجنا من الظلمات إلى نوره الساطع!!!

عيش تونسي مجرد فصل من فصول التحيل على التونسيين و إهانة صريحة لثقافتهم و لبساطتهم، هو إستغلال سافر لكينونة التونسي، تماما كما تفعل بعض النساء اللواتي ما وضعن يوما أقدامهن في حقول تونس و لا لامست ترابها الدافئ، يأتين كما أتى عيش تونسي، و يقنعن العاملات الحراير، المحروقات بلفح الشمس طول اليوم، أن نبيل القروي يخمم فيكم!!!! ، أين حُمرة الخجل!!؟؟ أين كنتم لما متن هولاء تحت عجلات النقل الريفي باكراً، و تكدسن و تناثرت اجسادهن هناك و هنا، أين كنتم قتما إشتد عليهن البرد!!؟؟؟كنتنّ في فراشكن الوثير الدافئ، تستيقظن بعد التاسعة، عندما يكن قد شارفن على الإنتهاء من عملهن!!!!.
لم تعد للأسف تنطلي علينا أساليبكم ذات الرائحة النتنة، رائحة النفاق،

نحن بطبيعتنا عايشين توانسة، و عايشين رجال، شوفوا إنتم أرواحكم!!!

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 190226

Lechef  (Tunisia)  |Mercredi 02 Octobre 2019 à 10h 09m |           
C'est parti qui avance paisiblement pour une victoire probable grâce à Terras qui présente bien les choses et son dynamique avocat Belhassen .Bon courage pour tous ceux qui pourraient apporter un plus !!!