جامعة صفاقس وأزمة الساعات الإضافية



أبو مـــــازن،
جامعي


هي ساعات إضافية للموظفين الاداريين والعملة تطالب بها الأطراف النقابية في الجامعة. لسنا ندري ان كان الأمر يخصّ كامل الجامعات التونسية أم يختصر هذا الوضع على جامعة صفاقس التي تعدّ ركيزة من ركائز التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن رغم تدهور ترتيبها. لعل الأرجح هو الفرضية الثانية اذ لم تشهد بقية الجامعات انتفاضة أو "عصيان" الساعات الإضافية الخمسمائة المطالب بها، ولكنها حضرت بقوة في جامعة صفاقس فكانت الوقفات الاحتجاجية والإضرابات وتعطيل سير الدروس والمخابر.


لا ندري أيضا من أمضى من العمداء والمديرين مثل هذه المطالب التي يحددها الأمر الصادر بالرائد الرسمي عدد 1864 لسنة 1988 المؤرخ في 3 نوفمبر 1988 والذي يجعل سقفا لمثل هذه الساعات، اذ لا يمكن بأي حال أن تتجاوز ساعات العمل الإضافية، ان وجدت، ثلاثة أشهر في السنة بمعدل ساعتين يوما، أي لا تتجاوز 180 ساعة ولا يمكن أن تسحب على كافة الموظفين. لا ندري أيضا هل قبلت الجامعة والوزارة ودائرة المحاسبات مثل هذه الاتفاقيات المجاوزة للقانون؟

المعلوم لدى الجامعيين في صفاقس وعند وزارة التعليم العالي أن الدروس قد تتعطل في المعهد التحضيري للدراسات الهندسية بصفاقس لاستحالة تقديمها في ظروف أضحت مزرية. لقد رفض مدير المعهد المذكور شكلا وأصلا هذا الاجراء فاعتبره غير قانوني وشكلا من أشكال الفساد لمخالفته تراتيب الوظيفة العمومية فقوبل بحملة نقابية شرسة لم تراعي تألق المعهد على الصعيد الوطني ومصالح خيرة طلبة الجهة الموجهين الى هذا المعهد العريق فتعطل الترسيم وأشغال النظافة والطباعة وحتى الحراسة. هكذا دُفع المدير الذي عرف بنظافة اليد و القدرة العلمية والإدارية الى المطالبة بالاستقالة.

لا زلنا ننتظر الحل فهو قطعا بيد الوزارة والاتحاد اذ يمكن للطرف الأول اتخاذ الإجراءات الإدارية وحلحلة الأزمة بقوة التفاوض والقانون كما ننتظر من الطرف الثاني النقابي كبح جماح المطلبية المشطة لاسيما وأنها تتعارض مع قوانين الوظيفة العمومية فيدعو الاتحاد الى التوفيق في صياغة اتفاقات مع المؤسسات الجامعية تراعي الوضع المادي المتردي للإداريين والعملة ولا تعطّل سير الدروس.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 189957