''الله يرحم الأم إلي جابتك يا قيس''



حياة بن يادم

ظهر قيس سعيد المتأهل الاول للدور الثاني للانتخابات الرئاسية 2019، و المتحصل على 18.4 بالمائة من مجموع الاصوات المصرح بها، على القناة الوطنية ليجيب على التساؤلات.
و للامانة، ابدع في الرد على اسئلة هشة و غير بريئة، تريد فقط تسديد اهداف ضد الرجل، ليتفاجأ المذيع ذات القدرات المحدودة على سرعة الاجابة و قوة الحجة و بلاغة اللغة، حيث قدم قيس سعيد درسا في التواصل.


تميز الرجل بحسن تعامله مع الاسئلة السخيفة، عندما سأله على موضوع المثلية الجنسية ليرد قائلا، " هل يقبل أحدنا أن يأتي رجل يخطبه في ابنه؟؟"، و تابع "عندما تسعى للمحافظة على القيم و التوازن في المجتمع فستجد من سيصنفك بانك رجعي"، فبهت المنشط.
ليتعهد للتونسيين في صورة فوزه قائلا "أن ابذل كل جهدي و ان اكون في مستوى الانتظارات و ان اعبد الطريق ليرفعوا راية تونس للاعلى".
و اشار الى سبب رفضه الظهور الاعلامي،"رفضت الظهور في وسائل الاعلام، نظرا و لان الوضع غير طبيعي، و من منطق اخلاقي و احتراما لمبدأ تكافأ الفرص".
ليحلق بذلك عاليا و يعطي درسا في الاخلاق و في الإيثار، على الرغم و ان الفرص غير متكافئة بالنسبة اليه و ليس لمنافسه، اذ رد قائلا "ان الفرص غير متكافئة بالنسبة لي فأنا ليس لدي قناة و لا أموال و لا شيئ".
كما فند الاتهامات بوجود دعم خارجي قائلا " لا علاقة لي باي طرف اجنبي فحتى جواز سفري منتهي منذ 2014، لكنهم لم يفهموا هذا الوضع المستجد، لم يفهموا اننا نعيش لحظة تاريخية مختلفة و ثورة جديدة استنبطها الشعب و الشباب التونسي".

بعد انتهاء المقابلة، نطق الشباب الثائر على مواقع التواصل الاجتماعي بلغة عربية فصيحة لم نعهدها من قبل، و و الله لو صرفنا كل ميزانية وزارة التربية لترميم جزء ضئيل مما تعرضت له اللغة العربية من مجزرة على ايدي القنوات الاعلامية التابعة "للسيستام"، التي استعملت بخبث اللهجة التونسية محشوة بمصطلحات فرنسية قصد تدمير أحد ركائز الهوية، لعجزنا على ذلك.. شكرا سيدي على هذا الانجاز.
لكل ما سبق، أقول للجناح الاعلامي "للسيستام"، يا ليت قيس لم يتكلم و لم تستنجدوا بصلاة الاستسقاء لكي ينطق الرجل، فبعدما ارعبكم على الجزيرة، ها هو اليوم يقوم بتدمير اتهاماتكم الباطلة على الوطنية.

اقول لقيس، امضي الى الامام، فانتقالنا الديمقراطي يسير بسرعة الضوء و لا يتحمل النظر للدمار الذي خلفته "للسيستام"، فستتكفل به مزبلة التاريخ.
و اعلم، ان انتخابات الدور الثاني، لن تكون بين منافسين، بل ستكون استفتاءا شعبيا لتتويجكم عرش قرطاج و مناسبة لوأد مشروع قانون المساوات في الميراث لصديقتنا بشرى التي صادرت حقنا في الاستفتاء عليه.

اسعدتنا يا سعيد بدعوة زمنية قائلا " ان شاء الله يقوم سعد تونس الكل"، اما انا فاقول "الله لا تقوم سعد "السيستام"، و الله يرحم الام الي جابتك يا قيس".

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 189949

BenMoussa  ()  |Vendredi 27 Septembre 2019 à 21h 25m |           
شكرا حياة على ابداعاتك واستخراج الدرر باسلوب السهل الممتنع