كل الطرق تؤدي إلى باردو...‎



كتبه / توفيق الزعفوري

لكل مقام مقال.. و لكل مكان طقوسه، و لكل حدث سياسي إكراهاته، و إغراءاته السيد راشد انتقل الى القميص الأفرنجي، و ربطة العنق الباريسية عندما إشتد عليه الخناق و ضاق، عندما توالت الضغوط بين أن تكون حركة مدنية أو حركة دينية ، كانت معركة فصل الديني عن الدعوي على أشدها بين معسكر اليسار الحاقد و اليمين المحافظ ، و كان لابد للنهصة أن تمارس رياضتها المعهودة و هي الانحناء حتى تمر العاصفة، ثم ظهر علينا السيد راشد في المؤتمر العاشر للحركة و حتى قبل المؤتمر في بعض القنوات التلفزية بالزي الأفرنجي وربطة العنق و كان وقتها خيار أثار حفيظة التونسيين، بين ساخر و ساخط.. هاهو بعد أن خسر المراهنة على قرطاج و بعد أن راودها عن نفسها فاستعصت.. لجأ إلى إعتماد أسلوب الاستاذ قيس سعيد في الاتصال بالناس على عين المكان و التقرّب منهم و الإستماع إلى مشاغلهم عله يتدارك أمره في التشريعية و هو الذي يتحرك بحماية موغلة في الإستفزاز تكاد لا تفارقه...


السيد راشد يتمثّل الدور و يمثله بحرفية عالية ، لكنه لا يثمر مرتين فقد سبقه إلى ثقة التونسيين الأستاذ قيس سعيد، بتلقائيته و مصداقيته ، و نزاهته ، مواصفات يفتقر إليها السيد راشد، أو هو نسي أن يتسلح بها بدل التسلح بمن يحمي شخصه، فبعد الأموال الطائلة التي صرفت في الرئاسية قبل الحملة و أثناءها لم يكن مهر قرطاج كافيا لإصطفاء عبد الفتاح مورو، و قد أدرك أن طيفا واسعا من التونسيات لن ينخرطوا في التصويت لقائماته، أما شباب تونس الذي عاقب من كانوا في السلطة سيستمر في التصويت عقابيا لنفس المنظومة من أجل كنسها، و إبعادها عن القصبة أو باردو بعدما تم إبعادها من قرطاج..

نحن في إنتظار لقاء تلفزي مع الاستاذ قيس سعيد، هاته الليلة، و هو لقاء سيعزز مكانة ناخبيه و يبدد شكوك منتقديه، هو بمثابة مناظرة بينه و بين التونسيين، أو خطاب موجه إلى من طالبوه بأن يثبت أنه يستحق قرطاج و عرشها

لقاء الليلة سيعزز التصويت للقائمات المستقلة و سيكون صورة معاكسة للتصويت في الرئاسية، و سيريم تشكيلة البرلمان القادم، توليفة حتما مغايرة لما كان
الطريق الى باردو لم تعد سالكة للأسف...


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 189888

Matouchi  (Tunisia)  |Vendredi 27 Septembre 2019 à 08h 20m |           
وعادت النهضة الى المقاهي والأسواق.....وطاولة اللوح و الكابيسان.......
بفضل الثورة القيسية السعيدية......
أرض يصعب أن تطأها أقدام......الأفاقين على الشعب.....والبدلاء ...وأصحاب المشاريع....ومن لهم ضمان طويل المدى على الحياة.....
أرض...حثت التراب على النهضاويين...عندما نسوها فأنستهم أنفسهم......
أتمنى أن تقول لهم....إن عدتم عدت.....
ولا تقول لهم......فاتكم القطار.....