الى جماعة الحوار... بكل غضب..



كتبه / توفيق الزعفوري


صراحة، لم أبحث في سيركم الذاتية، فهي لا تعنيني، و لا تفيدني في شيء، فيكفي أن تتكلم، فسأقول لك من أنت...


إلى مايا، إلى لطفي، إلى بوغلاب ، إلى مريم،. إلى من يصطفّون وراءكم ، أسأل، ألم تصلكم الرسالة!؟؟ ألم يكن صداها كافيا حتى يصل إلى وجدانكم!؟؟ أم أنكم تغالبون و تكابدون ، و تُكابرون.. أنتم تدافعون و بكل شراسة على نمط معين و صورة معينة و مجتمع معين و تونس أخرى موجودة فقط في خيالكم، نعم هذا من حقكم، لا أنكره عليكم، لكن أما آن لكم أن تُبصروا و أن تعووا أين نريد أن نأخذ تونس، تونس التي تستوعب الجميع، تونس الثراء، تونس الإختلاف..

نحن فقط بحاجة إلى تغذية ثقافة الإختلاف، نحن ننمو بسرعة لأننا مختلفون، الأكيد أنكم مطّلعون على تجارب مقارنة في ما يخص الإرتقاء المجتمعي، و الإزدهار الإقتصادي ، و التنوع الجندري، إنه يمكن أن نبني تونس بهذا الاختلاف و بهذا التنوع و بهذه الروح الايجابية، لا الإقصائية...
لماذا علي أن أتحسس عقلي و وجداني كلما إستمعت إليكم!! ؟؟ إذا كان لابد من رسائل تصل التونسيين فلتكن رسائل محبة، رسائل تنوّع، رسائل حق، رسائل بناء..
صراحة رأي التونسيين فيكم ليس جيدا، و هذا ،إستنتاج الأغلبية ، لأننا نحس أنكم قائمون بمهمة.. أجندتكم موغلة في التطرف، الذي تحاربونه بكل قوة، و هي تنافي رسالة الإعلام، فكان الانحراف و كان التأثير في الرأي العام تأثيرا عكسيا، فبين التأثير المباشر الإيجابي، و التأثير العكسي، لحظة صدق، و خيط رفيع من المهنية بتنا ندركه جيدا كل مساء، و وقتما تطلّون علينا، نحن نتابع، و نرصد و نستنتج و لكننا في النهاية نعرف أين نصطف، و أين تصطفّون..

مايا تتلاعب بالمصطلحات، و بالمفاهيم الفلسفية ، فتغرقنا في التاريخ و في الفلسفة و في القانون ، ثم تنتشلك إلى السطح فتبدو و كأنك تدور حول نفسك يكفيك بعدها أن تستقر على رأيها فهي الواثقة، و هي العارفة ، و المطّلعة.. تسحبك إلى مناطقها بسهولة إن لم تكن شرسا، و ذو ثقافة واسعة فأنت هالك لا محالة، إنها اللعوب ، و كثير رفض محاورتها لصلفها، و خداعها...
أما السيد بو غلاب فهو حتما يحضر دروسه و مراجعه، و مراجعاته، فيدخل بك من أبواب مختلفة، و متنوعة سرعان ما تنتهي بك في حقيقة واحدة، و هي أنه يمكن أن تنسف مشروعه بمجرد الوقوف في الطرف الآخر، و تعرف منطلقات الرجل و مراسيه..
السيد لطفي ، يمارس سياسة الترهيب من أجل الترغيب، إنه يرهبنا حتى نتّبع مِلّته ، و ينتهي دائما بأن يضعنا أمام أنفسنا و أمام مسؤولياتنا ، ثم قبل أن ينتهي، يذكّرنا بثوريته، و بإستعداده لدفع الغالي من أجل الوطن، و أنه ليس أفضل من تسعى به قدم!!!
هل فعلا أنتم تونسيون، لماذا ترون نصف الكأس الفارغ دون سواه!؟؟ لماذا تقفون عند ويل للتونسيين، إن هُمُ لم يتبّعوا شريعتكم، و ما توعَدون! ؟؟
أنتم مفلسون، لا يمكن لكم أن تكونوا دليل التونسيين، و لا يمكن أن تتصوروا أننا نتأثر بكم، فأنتم للأسف منذ زمن ليس بالقريب، تنفخون في جرابٍ مثقوبة، فاتكم القطار فعلا ، أفلا تستفيقون!!!!..

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 189726