أبو مـــــازن
في غمرة عربدة الحملات الانتخابية يغمرنا المطر الموسمي الذي نعرفه منذ عشرات السنين، يداهمنا كل مطلع خريف فينفع الأرض و العباد ولكنّه يعبث بمحتويات الوطن "المدنية". لكن حكوماتنا المتعاقبة منذ الاستقلال لا تعرفه ولا تستعرف لذلك اذ تتناساه كل مرة وخصوصا بعض أخذ صور المسؤولين وهم يوزعون شتى الاعانات.
هل يحدث هذا في غير بلادنا، قطعا نعم ولكن البنية التحتية لعديد الدول تطورت و صارت مواكبة للعصر التكنولوجي و الأقمار الصناعية و بقينا نراوح مكاننا و معرفتنا بالبغل والكريطة. حتى الدول الفقيرة المفقّرة صنعت مجدا لبنيتها التحتية فصارت تتحد عن القطار السريع الذي يمخر الأرض بسرعة تفوق الثلاثمائة كيلو في الساعة و تحدثك الأخبار عن آلاف الكيلومترات من الطرق السيارة الممتدة في أثيوبيا و روندا و حتى تشاد وغيرها من الدول التي عانت ويلات الحروب و شظف العيش وقلّة الموارد.
أعجب للحملات الانتخابية التي تجوس خلال المدن والأزقة و تبشّر بالمستقبل الواعد و سط الغدير و الطرق المقطوعة لاسيّما و عدد من قوّادها مسؤولون عن الماضي البعيد والقريب ولكنّهم لا يتورعون عن تقديم وعود جديدة حتما ستستقر في سلة المهملات. الصورة بألف معنى وتعكس أنّ دولة الاستقلال التي بناها رجال الأمس قد وصلت الى آخر رمق ولابد من ضخ فكر جديد و سواعد جديدة و عقلية جديدة حتى تستمر تونس في اشعاعها القديم الذي بات خافتا.
ليعلم أبناء القديمة أن بنيتهم التحتية كفكرهم الموروث لا يصلح لليوم و ل للغد اذ يقف عاجزا عن توفير الحياة الكريمة لكافة سكان الوطن ولو بمقدار نسبي و يعجز أيضا عن تخطيط المستقبل وتوفير الموارد الضرورية لشعب جاوز تعداده عشرة ملايين. ليعلموا ايضا أن ثورة الحادي عشر بعد الألفين ما كانت لتكون لو اعتنوا بالوطن وبالبنية التحتية لمدنه وقراه و قوت اهله ثم أضفوا نزرا ولو قليلا من الحريات يتقاسمها الأهالي. ويبقى السؤال هل يحدّق مليا سياسيو ما بعد الثورة في مثل هذه الصورة فيتنبهوا قبل أن يصيب الناس احباط الأمس؟
في غمرة عربدة الحملات الانتخابية يغمرنا المطر الموسمي الذي نعرفه منذ عشرات السنين، يداهمنا كل مطلع خريف فينفع الأرض و العباد ولكنّه يعبث بمحتويات الوطن "المدنية". لكن حكوماتنا المتعاقبة منذ الاستقلال لا تعرفه ولا تستعرف لذلك اذ تتناساه كل مرة وخصوصا بعض أخذ صور المسؤولين وهم يوزعون شتى الاعانات.
هل يحدث هذا في غير بلادنا، قطعا نعم ولكن البنية التحتية لعديد الدول تطورت و صارت مواكبة للعصر التكنولوجي و الأقمار الصناعية و بقينا نراوح مكاننا و معرفتنا بالبغل والكريطة. حتى الدول الفقيرة المفقّرة صنعت مجدا لبنيتها التحتية فصارت تتحد عن القطار السريع الذي يمخر الأرض بسرعة تفوق الثلاثمائة كيلو في الساعة و تحدثك الأخبار عن آلاف الكيلومترات من الطرق السيارة الممتدة في أثيوبيا و روندا و حتى تشاد وغيرها من الدول التي عانت ويلات الحروب و شظف العيش وقلّة الموارد.
أعجب للحملات الانتخابية التي تجوس خلال المدن والأزقة و تبشّر بالمستقبل الواعد و سط الغدير و الطرق المقطوعة لاسيّما و عدد من قوّادها مسؤولون عن الماضي البعيد والقريب ولكنّهم لا يتورعون عن تقديم وعود جديدة حتما ستستقر في سلة المهملات. الصورة بألف معنى وتعكس أنّ دولة الاستقلال التي بناها رجال الأمس قد وصلت الى آخر رمق ولابد من ضخ فكر جديد و سواعد جديدة و عقلية جديدة حتى تستمر تونس في اشعاعها القديم الذي بات خافتا.
ليعلم أبناء القديمة أن بنيتهم التحتية كفكرهم الموروث لا يصلح لليوم و ل للغد اذ يقف عاجزا عن توفير الحياة الكريمة لكافة سكان الوطن ولو بمقدار نسبي و يعجز أيضا عن تخطيط المستقبل وتوفير الموارد الضرورية لشعب جاوز تعداده عشرة ملايين. ليعلموا ايضا أن ثورة الحادي عشر بعد الألفين ما كانت لتكون لو اعتنوا بالوطن وبالبنية التحتية لمدنه وقراه و قوت اهله ثم أضفوا نزرا ولو قليلا من الحريات يتقاسمها الأهالي. ويبقى السؤال هل يحدّق مليا سياسيو ما بعد الثورة في مثل هذه الصورة فيتنبهوا قبل أن يصيب الناس احباط الأمس؟





Amani - شايف نفسو
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 188970