بقلم مهدي عطية
"بن علي هرب".. كانت تلك جملة لفظها أحدهم ليلة من ليالي جانفي 2011 الساخنة.. كلمات لا يزال وقعها في اذان و قلوب كل التونسيين..
ألفاظ أقشعرت لها الابدان و تنفست فيها الصدور الصعداء بعد سنوات طوال من الظلم و القهر..
أخيرا انتهى النظام البائد.. نظام دجن و احتكر كافة المرافق العمومية و حول الدولة الى مزرعة عائلية كبيرة تعيث فيها العائلة الحاكمة فسادا و تعامل الشعب بطريقة بشعة تقترب من الاستعباد تشبه الأنظمة الاقطاعية في العصور الوسطى, ناهيك عن حجم الانهيار الاقتصادي و الاخلاقي و المعنوي الذي تركته مدة عقدين و نيف من الاستبداد..
ف " بن علي هرب" لا تخبر فقط عن رفض عميق لبن علي كشخص و مسؤول سياسي فاسد بل تعبر عن الازدراء التام لصفة " الرئيس" بعد أن جردت من معانيها الحقيقية و تحولت الى ما يشبه ملوكية ظالمة و باطشة...
و اليوم, بعد بضع سنوات من تلك الليلة نجد أنفسنا للمرة الثانية بعد انقضاء ذاك العهد أمام فرصة تاريخية لاختيار لاختيار رئيس للدولة و قائد رمزي للشعب قد ينسينا جزءا من مرارة الماضي الراكد..
و بمجرد التأمل في قائمة المرشحين للرئاسة اذا ما استثنينا منهم من تلاحقهم شبهات القساد نجد أن المواصفات التي نطلبها موزعة عليهم بمقدار متفاوت.. منهم من يحمل ثقافة موسوعية, و اخر يملك قدرة كبيرة على الاقناع و لسانا مبين, و اخرون لهم رصيد نضالي و حقوقي بارز, و بعضهم يتسلح بالمطالب و الشعارات الحارقة المرفوعة ابان الثورة كبرنامج انتخابي, و منهم من تدفعه روح المغامرة و الطموح السياسي لخوض التجارب و اثراء رصيده السياسي الفتي... و هذا ما يجعل اختيار أحدهم صعبا خاصة و أنه " لا وجود لعصفور نادر " بينهم مهما على شأنهم لأن الندرة المرجوة لن تتحقق بطبقة سياسية في جزء منها مطبعة مع الفساد, و في جزء اخر تسيرها المصالح و التوافقات و التسويات السياسية, و في جزء ثالث تضل الشعارات التي يرفعونها و الوعود التي يعدونها حدها حد حناجرهم تتبخر فور خروجها منهم...
"العصفور النادر" ستلده أو ربما ولدته احدى الحرائر من جيل جديد يتربى على قيم الثورة السامية و يتنفس حرية و ينام و يستيقظ حرية دون الام نظالية في مقارعة الاستبداد حد الانهاك و دون تجربة مريرة في حضرة الاستبداد..
لهذا لابد لنا نحن شعب افريقية البهية أن نقلب و نمحص في سيرة المترشحين للرئاسة قبل أن نختار أحدهم و نعدم حظوظ البقية و لو لزم الامر ملازمة كافة مصادر المعلومة كلما أتيحت لنا الفرصة حتى نحقق اكبر قدر من الاجتهاد يرشدنا نحو الاختيار الاسلم و يقينا من الدسائس و المؤامرات و المزيد من نخر الفساد للبلاد حتى تجهض أحلامنا أو تقودنا نحن لدفنها بأنفسنا...
فهل سيتحرك فينا الحس المواطني و حب الوطن في هذا الاختبار العسير أم على العقول أقفالها؟
"بن علي هرب".. كانت تلك جملة لفظها أحدهم ليلة من ليالي جانفي 2011 الساخنة.. كلمات لا يزال وقعها في اذان و قلوب كل التونسيين..
ألفاظ أقشعرت لها الابدان و تنفست فيها الصدور الصعداء بعد سنوات طوال من الظلم و القهر..
أخيرا انتهى النظام البائد.. نظام دجن و احتكر كافة المرافق العمومية و حول الدولة الى مزرعة عائلية كبيرة تعيث فيها العائلة الحاكمة فسادا و تعامل الشعب بطريقة بشعة تقترب من الاستعباد تشبه الأنظمة الاقطاعية في العصور الوسطى, ناهيك عن حجم الانهيار الاقتصادي و الاخلاقي و المعنوي الذي تركته مدة عقدين و نيف من الاستبداد..
ف " بن علي هرب" لا تخبر فقط عن رفض عميق لبن علي كشخص و مسؤول سياسي فاسد بل تعبر عن الازدراء التام لصفة " الرئيس" بعد أن جردت من معانيها الحقيقية و تحولت الى ما يشبه ملوكية ظالمة و باطشة...
و اليوم, بعد بضع سنوات من تلك الليلة نجد أنفسنا للمرة الثانية بعد انقضاء ذاك العهد أمام فرصة تاريخية لاختيار لاختيار رئيس للدولة و قائد رمزي للشعب قد ينسينا جزءا من مرارة الماضي الراكد..
و بمجرد التأمل في قائمة المرشحين للرئاسة اذا ما استثنينا منهم من تلاحقهم شبهات القساد نجد أن المواصفات التي نطلبها موزعة عليهم بمقدار متفاوت.. منهم من يحمل ثقافة موسوعية, و اخر يملك قدرة كبيرة على الاقناع و لسانا مبين, و اخرون لهم رصيد نضالي و حقوقي بارز, و بعضهم يتسلح بالمطالب و الشعارات الحارقة المرفوعة ابان الثورة كبرنامج انتخابي, و منهم من تدفعه روح المغامرة و الطموح السياسي لخوض التجارب و اثراء رصيده السياسي الفتي... و هذا ما يجعل اختيار أحدهم صعبا خاصة و أنه " لا وجود لعصفور نادر " بينهم مهما على شأنهم لأن الندرة المرجوة لن تتحقق بطبقة سياسية في جزء منها مطبعة مع الفساد, و في جزء اخر تسيرها المصالح و التوافقات و التسويات السياسية, و في جزء ثالث تضل الشعارات التي يرفعونها و الوعود التي يعدونها حدها حد حناجرهم تتبخر فور خروجها منهم...
"العصفور النادر" ستلده أو ربما ولدته احدى الحرائر من جيل جديد يتربى على قيم الثورة السامية و يتنفس حرية و ينام و يستيقظ حرية دون الام نظالية في مقارعة الاستبداد حد الانهاك و دون تجربة مريرة في حضرة الاستبداد..
لهذا لابد لنا نحن شعب افريقية البهية أن نقلب و نمحص في سيرة المترشحين للرئاسة قبل أن نختار أحدهم و نعدم حظوظ البقية و لو لزم الامر ملازمة كافة مصادر المعلومة كلما أتيحت لنا الفرصة حتى نحقق اكبر قدر من الاجتهاد يرشدنا نحو الاختيار الاسلم و يقينا من الدسائس و المؤامرات و المزيد من نخر الفساد للبلاد حتى تجهض أحلامنا أو تقودنا نحن لدفنها بأنفسنا...
فهل سيتحرك فينا الحس المواطني و حب الوطن في هذا الاختبار العسير أم على العقول أقفالها؟





Amani - شايف نفسو
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 188960