المهندس شكري عسلوج (*)
في غمرة الاستحقاقات الانتخابية المفصلية التي تشهدها بلادنا، وبعد قطع أشواط هامّة على طريق تثبيت الانتقال الديمقراطي، هناك شبه إجماع لدى كل الأطياف الفاعلة والرأي العام على حدّ سواء، بأن التحدي الأكبر كان ومازال وسيضلّ تحدّيا اقتصاديّا وتنمويّا بالأساس.
وفي غياب مشروع حضاري جامع وبالنّظر إلى العشوائيّة في الطروحات المعروضة وفي ظلّ فشل الخيارات الاقتصاديّة وقصور المنوال التنموي وإزاء التخبط البيّن في الرؤى والبرامج المطروحة وأمام التدهور المتواصل للاقتصاد الوطني وللمقدرة الشرائية للمواطن، فإن عمادة المهندسين التونسيين ومن خلال بعثها للبنة جديدة في هيكلتها والمتمثّلة في مجلس علوم الهندسة، تسعى للارتقاء بآداءها وتطرح على نفسها بأن تصبح الخزّان الفكري للجمهورية الثانية وقوّة اقتراح رئيسيّة لها، خاصّة في كلّ ما يتعلّق بالمسائل ذات البعد التنموي.
ينضوي في صفوف عمادة المهندسين التونسيّين رأس مال بشري نخبوي يفوق 70 ألف وسيصل في غضون السنوات القليلة القادمة إلى 100 ألف مهندس، ممّن راكموا الدراسات العليا والكفاءات المتخصّصة والمعارف المتميّزة والتجارب المتنوّعة. المشروع الرائد والطموح الذي نحن بصدده يرمي إلى تثمين هذه الثروة المعرفية المهدورة في أغلبها ووضعها في خدمة الوطن والدولة والمجتمع، من خلال حشد وتأطير وتنسيق وتوظيف كلّ هذه الكفاءات المتكاملة فيما بينها بهدف إيجاد الحلول المثلي للمسائل المطروحة وتقديم المقترحات العلميّة والعمليّة لأصحاب القرار والرفع من منسوب الوعي لدى الرأي العام ومن ثمّ العمل على تكريس الحلول المقترحة بالاعتماد على المناصب والوظائف والمسؤوليات والمهام التي يشغلها المهندسون في مختلف الميادين وعلى كل الأصعدة. هدفنا الأسمى من كل ذلك هو اقتصاد مصنّع ذو قيمة مضافة عالية يؤسس لمجتمع المعرفة الذي نصبو إليه.
من البديهي أن لجان التفكير وفرق العمل التي سيتمّ بعثها، ستكون مفتوحة لجميع المهندسين حتى يدلي كلّ منهم بدلوه ويساهم في بلورة التصورات وإيجاد الحلول وتقديم المقترحات في المواضيع المطروحة. لقد ولى الزمن بدون رجعة، الذي كان المهندس فيه مجرّد منفّذ لسياسات وبرامج ومشاريع مُسقطة قرّرها غيره. بالإضافة إلى ذلك سيكون مجلس علوم الهندسة مفتوحا لعضوية شخصيّات وازنة وفاعلة حتى من غير المهندسين والتي بإمكانها تقديم الإضافة لإنجاح هذه المبادرة. الدعوة مفتوحة إذن لكل الطاقات الحيّة في الداخل كما في الخارج للإسهام من خلال هذا الإطار في النهوض بالوطن، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
وفي الأخير فمعادلة الربح المتبادل التي نطرحها اليوم كمهندسين تتلخص فيما يلي:
" نفعّل دورنا الريادي ونغيّر واقعنا بأنفسنا ونُسهم في رقيّ وطننا ونصنع ثروته ونأخذ نصيبنا المستحَق منها للنهوض بالوضع المتردي للمهندس التونسي"
* رئيس مجلس علوم الهندسة
في غمرة الاستحقاقات الانتخابية المفصلية التي تشهدها بلادنا، وبعد قطع أشواط هامّة على طريق تثبيت الانتقال الديمقراطي، هناك شبه إجماع لدى كل الأطياف الفاعلة والرأي العام على حدّ سواء، بأن التحدي الأكبر كان ومازال وسيضلّ تحدّيا اقتصاديّا وتنمويّا بالأساس.
وفي غياب مشروع حضاري جامع وبالنّظر إلى العشوائيّة في الطروحات المعروضة وفي ظلّ فشل الخيارات الاقتصاديّة وقصور المنوال التنموي وإزاء التخبط البيّن في الرؤى والبرامج المطروحة وأمام التدهور المتواصل للاقتصاد الوطني وللمقدرة الشرائية للمواطن، فإن عمادة المهندسين التونسيين ومن خلال بعثها للبنة جديدة في هيكلتها والمتمثّلة في مجلس علوم الهندسة، تسعى للارتقاء بآداءها وتطرح على نفسها بأن تصبح الخزّان الفكري للجمهورية الثانية وقوّة اقتراح رئيسيّة لها، خاصّة في كلّ ما يتعلّق بالمسائل ذات البعد التنموي.
ينضوي في صفوف عمادة المهندسين التونسيّين رأس مال بشري نخبوي يفوق 70 ألف وسيصل في غضون السنوات القليلة القادمة إلى 100 ألف مهندس، ممّن راكموا الدراسات العليا والكفاءات المتخصّصة والمعارف المتميّزة والتجارب المتنوّعة. المشروع الرائد والطموح الذي نحن بصدده يرمي إلى تثمين هذه الثروة المعرفية المهدورة في أغلبها ووضعها في خدمة الوطن والدولة والمجتمع، من خلال حشد وتأطير وتنسيق وتوظيف كلّ هذه الكفاءات المتكاملة فيما بينها بهدف إيجاد الحلول المثلي للمسائل المطروحة وتقديم المقترحات العلميّة والعمليّة لأصحاب القرار والرفع من منسوب الوعي لدى الرأي العام ومن ثمّ العمل على تكريس الحلول المقترحة بالاعتماد على المناصب والوظائف والمسؤوليات والمهام التي يشغلها المهندسون في مختلف الميادين وعلى كل الأصعدة. هدفنا الأسمى من كل ذلك هو اقتصاد مصنّع ذو قيمة مضافة عالية يؤسس لمجتمع المعرفة الذي نصبو إليه.
من البديهي أن لجان التفكير وفرق العمل التي سيتمّ بعثها، ستكون مفتوحة لجميع المهندسين حتى يدلي كلّ منهم بدلوه ويساهم في بلورة التصورات وإيجاد الحلول وتقديم المقترحات في المواضيع المطروحة. لقد ولى الزمن بدون رجعة، الذي كان المهندس فيه مجرّد منفّذ لسياسات وبرامج ومشاريع مُسقطة قرّرها غيره. بالإضافة إلى ذلك سيكون مجلس علوم الهندسة مفتوحا لعضوية شخصيّات وازنة وفاعلة حتى من غير المهندسين والتي بإمكانها تقديم الإضافة لإنجاح هذه المبادرة. الدعوة مفتوحة إذن لكل الطاقات الحيّة في الداخل كما في الخارج للإسهام من خلال هذا الإطار في النهوض بالوطن، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
وفي الأخير فمعادلة الربح المتبادل التي نطرحها اليوم كمهندسين تتلخص فيما يلي:
" نفعّل دورنا الريادي ونغيّر واقعنا بأنفسنا ونُسهم في رقيّ وطننا ونصنع ثروته ونأخذ نصيبنا المستحَق منها للنهوض بالوضع المتردي للمهندس التونسي"





Abdelhalim Hafed - تخونوه وعمرو ماخنكم
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 188592