حملة إنتخابية ، أم حملة صليبية!!؟.



بقلم / توفيق الزعفوري

عندما ينقلب السحر على الساحر، هذا هو الإنطباع الذي يحصل لديك و أنت تشاهد و تسمع خطابات النفاق و الفساد، في هذه الحملات ، رأينا و سمعنا كل شيء تقريبا و لازلنا في الأيام الأولى من الحملة، لقد أقنعونا فعلا بعدم التصويت لهم، فكان التأثير عكسيا...


نبيل القروي هو "مانديلا تونس" ، و الرجل متهم بتببيض الأموال و بالتهرب الضريبي، و قد رفضت اليوم المحكمة طلبات الإفراج عنه في رسالة واضحة لمعسكره و التابعين، أن لا أحد باستطاعته دس السم في العسل و هذا التصلّب هو إشارة أولى على الحسم و الحزم القضائي الذي نتمنى أن يكون ذو نجاعة عالية ،و في جميع الإتجاهات..

السيد سامي الفهري، سجين سابق في قضايا فساد سيتحفنا بحوار مع السيد سليم الرياحي، و هو مطلوب للعدالة في قضايا فساد ، حوار لم يأت به الأوائل، من المفسدين، فالطيور على أمثالها تقع.. و انتظروا حوارا شيقا كما فعل ذات مرة السيد معز بن غربية حين أطلّ علينا ذات ليلة من سويسرا التي لجأ إليها طلبا للاستجمام و الاستحمام و أدخلنا و البلاد في دوامة، و عندما عاد كوفئ على مسرحيته بأعلى و أغلى أوسكار...

في هذه الحملة، نرى الفساد يحاور الفساد ، و المافيا تستدعي المافيا، بقي فقط شرفاء الأمة في أزمة تواصل، هذه تونس يا سادة، يتقدّمها من غرق في الفساد حتى إخمص قدميه، و يخطب فينا و يدعي في الشرف أصلا و مفصلاً..

هذه الزمرة خلّفها القضاء وراءه، لم ينتبه إليها، سقطت من حساباته أو هو غفل عنها عندما أتيحت له فرصة النهوض مباشرة بعد الثورة لذلك أغلب من يجوبون البلاد مُدنها و قُراها، قد تعلقت أو علقت بهم قضايا و شبهات لم يتطهروا منها إلى الآن، ناهيك أن عددا منهم لم يصرّحوا إلى الآن بمكاسبهم كما ينص عليه القانون..
الثورة المغدورة ، المسلوبة ، لم تحقق أهدافها بعد، و لازال الساسة يعدون باستكمال المسار الثوري،و استعمال شتى الوسائل لذلك، و حتى ذلك الحين تبقى
تونس رهينة هؤلاء، رهينة أخطبوط فاعل تتداخل فيه الخيوط السياسية و المالية و المخابراتية و المافيوزية ، لا خلاص لها إلا بانتخاب من هو أصلح و أقدر، بعيدا عن حسابات الساسة والحرس...


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 188426