كتبه / توفيق الزعفوري..
اليوم تمر الذكرى الثمانون على إحتلال بولونيا من قبل القوات النازية، و بالمناسبة يقدم الرئيس الألماني، فرانك ولتر شتاينماير، إعتذاره للشعب البولوني بكلمات مؤثرة، يقدم إعتذاره في نفس التوقيت الذي سقطت فيه أولى القنابل على بلدة "ويلون" يقول " أنحني لضحايا الهجوم.. أنحني للضحايا البولنديين للاستبداد الألماني"..
الاعتداء كان مروعا، راح ضحيته ستة مليون شخص منهم ثلاث ملايين من اليهود، الألمان إرتكبوا جرائم ضد الإنسانية ، و أنه لا أحد يمكن إنكار ذلك .
بهذا التصريح و الاعتذار، كانت ألمانيا قد تصالحت مع نفسها ومع التاريخ و مع أروبا، بل ان بولونيا الان هي حليفة ألمانيا في حلف الناتو و في الاتحاد الأوروبي، وتربط بينهما علاقات إقتصادية و مصالح مشتركة متينة و عريقة..
في مجمل الحملات الانتخابية، لم نسمع عن سياسات خارجية، عن علاقة تونس بفرنسا مثلا، عن مسألة استغلال الثروات و الاتفاقيات، و الشراكة الجديدة،
سمعنا كلاما بلا تفاصيل عن تأميم الثروات و هو إجراء أقدم عليه رئيس عربي واحد، و هو جمال عبد الناصر و كانت النتائج كارثية على الرجل و على موقعه السياسي
إرتباطات اليسار، و "اليمين" بفرنسا يجعل مسألة تعويض تونس عن فترة الاستعمار و الاعتذار لها أمرا خارج حسابات الساسة و يدخل في إطار الحملات الانتخابية أكثر من كونه مطلبا مُلحّا وجب الدفاع عنه و الدفع به إلى صدارة الإهتمام..
من الواضح أنه لا أحد في نيته إعادة طرح العلاقة بين تونس و فرنسا، العلاقة المعقدة، و المشبوهة، علاقة تتداخل فيها المصالح و الأفراد منذ عقود و ترتبط باتفاقات ضاربة في التاريخ، لكن مراجعتها كانت و لازالت على قاعدة المصالح المشتركة و النديّة ، تماما كما فعلت الجارة الجزائر التي الزمت الرئيس السابق فرنسوا هولاند على الإعتراف بجرائم فرنسا و بمعاناة الشعب الجزائري طيلة أربعة عقود..
لا أحد في تونس لديه الشجاعة ليجازف بمستقبله السياسي و بالدعم الخارجي السخي، إن هو حرّك ملف الطاقة و ملف العلاقة مع فرنسا خاصة بعد مشاهد الاستقبال بالاحضان للسفير الفرنسي و بعد الزيارات "المباركة" لمقر إقامة "المقيم العام" في أكثر من مناسبة، بل إننا نكاد نجزم أن أول زيارة للرئيس القادم خارج حدود تونس ستكون حتما إلى باريس..
العلاقة مع فرنسا هي علاقة إقتصادية أكثر من كونها سياسية بالأساس، و الحديث عنها هو حديث في التاريخ و في الاقتصاد، هو حديث في الاتفاقيات و المصالح الحيوية و الإرتباطات التاريخية ، و هذا الموضوع هو تماما كموضوع الميراث، و "الهوية" و الوضع الاقتصادي الداخلي، مواضيع متى تمّ التركيز عليها و التعهّد بمتابعتها ستكون خير جاذب لأصوات الناخبين، و خاصة الأصوات المتأرجحة..
تونس أقوى.. نعم نريدها أقوى و أمتن و أصح، و لكن كيف؟؟؟.
اليوم تمر الذكرى الثمانون على إحتلال بولونيا من قبل القوات النازية، و بالمناسبة يقدم الرئيس الألماني، فرانك ولتر شتاينماير، إعتذاره للشعب البولوني بكلمات مؤثرة، يقدم إعتذاره في نفس التوقيت الذي سقطت فيه أولى القنابل على بلدة "ويلون" يقول " أنحني لضحايا الهجوم.. أنحني للضحايا البولنديين للاستبداد الألماني"..
الاعتداء كان مروعا، راح ضحيته ستة مليون شخص منهم ثلاث ملايين من اليهود، الألمان إرتكبوا جرائم ضد الإنسانية ، و أنه لا أحد يمكن إنكار ذلك .
بهذا التصريح و الاعتذار، كانت ألمانيا قد تصالحت مع نفسها ومع التاريخ و مع أروبا، بل ان بولونيا الان هي حليفة ألمانيا في حلف الناتو و في الاتحاد الأوروبي، وتربط بينهما علاقات إقتصادية و مصالح مشتركة متينة و عريقة..
في مجمل الحملات الانتخابية، لم نسمع عن سياسات خارجية، عن علاقة تونس بفرنسا مثلا، عن مسألة استغلال الثروات و الاتفاقيات، و الشراكة الجديدة،
سمعنا كلاما بلا تفاصيل عن تأميم الثروات و هو إجراء أقدم عليه رئيس عربي واحد، و هو جمال عبد الناصر و كانت النتائج كارثية على الرجل و على موقعه السياسي
إرتباطات اليسار، و "اليمين" بفرنسا يجعل مسألة تعويض تونس عن فترة الاستعمار و الاعتذار لها أمرا خارج حسابات الساسة و يدخل في إطار الحملات الانتخابية أكثر من كونه مطلبا مُلحّا وجب الدفاع عنه و الدفع به إلى صدارة الإهتمام..
من الواضح أنه لا أحد في نيته إعادة طرح العلاقة بين تونس و فرنسا، العلاقة المعقدة، و المشبوهة، علاقة تتداخل فيها المصالح و الأفراد منذ عقود و ترتبط باتفاقات ضاربة في التاريخ، لكن مراجعتها كانت و لازالت على قاعدة المصالح المشتركة و النديّة ، تماما كما فعلت الجارة الجزائر التي الزمت الرئيس السابق فرنسوا هولاند على الإعتراف بجرائم فرنسا و بمعاناة الشعب الجزائري طيلة أربعة عقود..
لا أحد في تونس لديه الشجاعة ليجازف بمستقبله السياسي و بالدعم الخارجي السخي، إن هو حرّك ملف الطاقة و ملف العلاقة مع فرنسا خاصة بعد مشاهد الاستقبال بالاحضان للسفير الفرنسي و بعد الزيارات "المباركة" لمقر إقامة "المقيم العام" في أكثر من مناسبة، بل إننا نكاد نجزم أن أول زيارة للرئيس القادم خارج حدود تونس ستكون حتما إلى باريس..
العلاقة مع فرنسا هي علاقة إقتصادية أكثر من كونها سياسية بالأساس، و الحديث عنها هو حديث في التاريخ و في الاقتصاد، هو حديث في الاتفاقيات و المصالح الحيوية و الإرتباطات التاريخية ، و هذا الموضوع هو تماما كموضوع الميراث، و "الهوية" و الوضع الاقتصادي الداخلي، مواضيع متى تمّ التركيز عليها و التعهّد بمتابعتها ستكون خير جاذب لأصوات الناخبين، و خاصة الأصوات المتأرجحة..
تونس أقوى.. نعم نريدها أقوى و أمتن و أصح، و لكن كيف؟؟؟.





Dhekra - أنا شيفاه
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 188291