ماذا لو انسحب المرزوقي لفائدة مورو ؟



سمير القرماسي

يحظى الرئيس السابق المنصف المرزوقي بشعبية لدى فئات ترى فيه مثالا لنظافة اليد و البساطة و احد رموز الثورة على الدكتاتورية ، و رغم رئاسته السابقة للبلاد و طريقتة المترددة قي معالجة للكثير من الأزمات بسبب سيطرة حركة النهضة على المجلس الوطني التأسيسي فإن السنوات التي تلت فترة حكمه جعلته قدوة لأنه لم يجعل قصر قرطاج تحت نفوذ عائلته و كانت زوجته و بناته بعيدات عن الأضواء .


لكن يعاب على المرزوقي توتره أحيانا و بطانته التي اربكته في الكثير من المواقف و القرارات ، في المقابل يعتبر عبد الفتاح مورو مرشح حركة النهضة للرئاسة شخصية تجد قبولا واسعا لدى فئات واسعة من التونسيين حتى من غير النهضويين بسبب طرافة شخصيته و باعتباره رجل قانون .

من ناحية أخرى يرى المتابعون ان الطيف الثوري مشتت وهو امام فرصة لتقديم مرشح واحد و الفوز منذ الدور الاول بنسبة تفوق 50% خاصة ان الطرف المقابل الذي يمثل المنظومة القديمة يحارب بعضه بعضا و يعاني انشقاقات و تعدد الترشحات حيث نجد يوسف الشاهد و عبد الكريم الزبيدي و مهدي جمعة و سعيد العايدي و محسن مرزوق ، و سيكون صعود احدهم للدور الثاني طريقا للفوز بالرئاسة و سيتكتّل الجميع معه .

لذلك تبدو فرصة الأطراف المحسوبة على الثورة تاريخية لتقديم مرشح واحد و دعمه من الجميع لتحقيق الفوز المبكر ، فالاختلافات بينهم ليست كبيرة و ما يجمعهم اكبر مما يفرقهم . اذا أقدم المرزوقي على هذه الخطوة سيرد جميل النهضويين الذين ساندوه في انتخابات 2014 و لأن المرزوقي كشخصية سياسية محترمة يمكن ان يصل قصر قرطاج مجددا لكنه لن يكون مسنودا بكتلة برلمانية ، وهي وضعية تختلف مع عبد الفتاح مورو .
ماذا لو انسحب المرزوقي و عبو و قيس سعيد لفائدة عبد الفتاح مورو و دعوا انصارهم للتصويت له ؟


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 188226

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 31 Août 2019 à 12h 35m |           
بصراحة هذا مطلب الثورة رقم واحد بلا منازع فالتشتت في الفريق المعادي للثورة هو مؤقت في الدور الأول لكن جميعهم سيتوحدون في الدور الثاني لقطع الطريق عن مرشح الثورة وهو مورو قبل أن يكون مرشح النهضة في درجة ثانية يعني من الضروري انسحاب كل مرشحي الثورة لمن هو أوفر حظا منذ الدور الأول ومن الحكمة التعلم من تشتت الفريق المنافس والا سيكون الندم يوم لا ينفع الندم .

Mnasser57  (Austria)  |Samedi 31 Août 2019 à 11h 20m |           
سيكون الفوز ساحقا لا محالة ولاشك في ذلك