مورو و اعلام بودورو



أبو مـــــــــــــازن

بعد دهشة وبهتة وفرح مشوب بألم، استفاق الورق والكراس والقلم، ليدوّن أنّ حوار البارحة لمم وغمم. صحافيون مختصون في الحوار وعلم الكلم، يحاورون قاضيا ومحاميا وأهل علم، فيقلّبون الماضي ويرجون الندم، ثم يدغدغون الحاضر لإبراز النقم. اختلفوا في المشارب وعلى موائد النعم، واجتمعوا لإحراج ضيفهم بكل عزم. بحثوا تاريخ الأمس واليوم و ثقافة أهل البلد و ما جاد به بنو عولم، أتوا بمقولات مقتطعة لإرباك من لا يعلم، و فيديوهات مضروبة لزرع الشك و للتهكم. لكنّ المحنّك لا يتأخر بل تراه يقدم، و يشكك في القول المفترى ولا يتلعثم، ثم يردف دليلا فلا يظلم. فتنسحب أسئلة المنظومة الى العدم، و تمرّرها بسمة صفراوية سريعة الفهم.
لم يتبيّن القوم برنامج المرشّح العلم، اذ شغلوه بأمر الجماعة وبما كاد اعلام نوفمبر المنصرم، ثم حدثوه عن ركبتيه وعمره المتقدم، ونسوا البارحة من كان رئيسنا وكذا اليوم. حدثوه عن لغات يتقنها وهم الصمّ البكم، ثم عابوه وعابوها فخلطوا اللحم بالعظم والشحم. هي عشرات الدقائق بيّنت عددا من الحكم، انّ اعلام بودورو يتحيّن الخصم، فيحاول تعويمه فلا يقوم بعدها ويخلد للنوم، فان فشلوا اتهموه بالنفاق والتلاعب والتهم.


لله درّه مورو كيف نجح في بيان حقيقة لا تخفى بعد اليوم، اعلامنا مهين سؤالا واستدراكا وتعليقا يا قوم. تعلّموا عن لاري كينغ المخضرم، مصارع رؤساء أمريكا قبل يوم الحسم، أو تابعوا حوارات البي بي سي ذلك العملاق الضخم. لا تليق بثورة تونسية صرفة اعلام يقتات فتات قديم معدم.


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 188215

Mnasser57  (Austria)  |Samedi 31 Août 2019 à 11h 16m |           
ابدعت القول والوصف
حقا حقا انه اعلام مجاري لا يسوى شيئا غير التضليل و التفتين والتحقير لانه اعلام حقير جدا جدا حاشا من لا يحمل هذه الصفات
انه امتحان صعب اخفق فيه جل المنسوبين للاعلام
خسارة تونس في نخبتها الاعلامية ومن والاهم

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 30 Août 2019 à 21h 39m |           
بصراحة مورو لم يكن في مواجهة الاعلام بل كانت فرصة لا تعوض لنتابع لأول مرة على المباشر فرقة تمرميد السياسيين التي سمعنا عنها مرارا وهي أشبه بمباحث فرقة أمن الدولة لكن دون ممارسات التعذيب الجسدي لانتزاع الاعترافات .ولكن لا يمكن معاتبة هؤلاء الذين تعودوا على تنفيذ التعليمات والأوامر والمهمات ولم يتعلموا ويتدربوا في مؤسسات اعلامية عالمية مشهورة .وعلينا أن نصنع كفاءات المستقبل من الاعلاميين
بطريقة محترفة ومتطورة بمواصفات عالمية .