الصافي سعيد سيؤمم الثروات الباطنية و يستكمل السيادة الوطنية لكنه ''يخاف الشاهد'' !



طارق عمراني

خلال حواره الذي بث على قناة الميادين كان حضور المترشح للرئاسية الصافي سعيد لافتا كالعادة لأسلوبه المتميز في النقاش و قدرته على التلاعب بالكلمات و إستمالة المتابع، غير أن ما أثار الجدل هو تصريحه حول الجنسية المزدوجة لرئيس الحكومة و المترشح للرئاسية يوسف الشاهد إذ اعتبر السعيد أنه كان على علم بهذا المعطى غير أن خوفه من إنتقام الشاهد حال دون كشفه.


مفارقة غريبة و نحن الذين تعودنا على صولات الصافي الخطابية و جولاته فطالما كان يرفع لواء الصراحة و الشجاعة و الوقوف في وجه النظام العميل المرتهن لأجندات خارجية مع ما تيسر من نظريات المؤامرة حول إرتباطات بالكيان الصهيوني و حج الخونة و العملاء من أبناء النظام الى تل أبيب لبسط فروض الطاعة و مبايعة اللوبي الصهيوني.

تصريح الصافي أثار سخرية المتابعين ف"خوف" السعيد من يوسف الشاهد الشاب المغامر يتناقض مع وعوده الهلامية بتأميم الثروات الباطنية و استكمال الإستقلال المبتور و تركيز مداميك السيادة التونسية بعد أن خانها السيستام منذ فجر الإستقلال .

لا يمكن لأي كان أن يشكك في أكاديمية الكاتب الصحافي التونسي المخضرم صديق الرؤساء و الملوك و ثقافته الواسعة و سرعة بديهته و أسلوبه البديع كتابة و خطابة غير أن المتتبع لمداخلات الصافي يقف على خصوبة خياله و قدرته على نسج السيناريوات الفانتازية و كيف لا و هو كاتب "سنوات البروستاتا" و "الكيتش" علاوة على مزاجه العصابي و نرجيسته الخرافية، فذات 2013 ،و بعد إستقالة الجنرال رشيد عمار من منصبه، خرج علينا كاتبنا و ضرب الطاولة في برنامج "استيوديو شمس" على إذاعة شمس اف ام ليؤكد للشعب التونسي بأن الجنرال سيكون رئيس تونس المقبل و السيناريو كان معروفا بفوز الباجي قايد السبسي في انتخابات 2014، دون أن يقدم عمار حتى ملف ترشحه.

نحن هنا... هو شعار الحملة الرئاسية للصافي سعيد و هو مقتبس من شعار تشرشل بعد انتصاره في الحرب العالمية و هو كذلك شعار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الذي كتبه في الأمم المتحدة، شعار فضفاض يتماهى مع الأنا السعيدية المتورمة لكن السعيد لم يعلمنا إذا كان قد استشار رئيس الحكومة يوسف الشاهد قبل إختياره لهذا الشعار.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 188082

Jamjam  (Tunisia)  |Mercredi 28 Août 2019 à 14h 22m |           
De quel nationalisation il parle ,le phosphate notre principale richesse est exploite totalement par l ETAT a travers une societe Nationale la CPG. pour les ressources Petrolieres il y'a des associations (50%e-50%) entre l 'ETAP societe nationale et les societes privees Tunisiennes ou etrangeres qui prennent le risque de la recherche. Pour nationaliser il faut compenser les investisseurs et on risque de ruiner l ETAT . nos voisins L Algerie
et La Libye n ont jamais nationalises , Beaucoup toutes les compagnies petrolieres internationales sont associers a la Sonatrach ( societe nationale algerienne ) et a la NOC ( societe nationale libye) a l 'exploitation des champs petroliers . ce monsieur est un nullard et ne comprends rien a l economie .son idole Kadhafi a reintroduit les compagnies petrolieres internationales en Libye car il a compris qu il a besoin de leurs savoir
technique et managerial et leurs investissements pour la recherche et l exploitation des gisements de petrole