العصابة النقابية ومخيمات اللاجئين الصفراء..



نصرالدين السويلمي

"دعاية وكذب.. من يصف الوضع في البلاد بالدقيق والحساس..هذا غير صحيح" هكذا قال كبيرهم الذي علمهم السحر النقابي، ليقنع الناس أن الوضع في البلاد أكثر من عادي، لذلك يمكن تنفيذ الإضرابات ولذلك أقدموا على الكارثة الصــــــــــفراء! لقد قرروا أن يذوق الشعب المرّار، من أجل تدارك الهزيمة والتغطية على مشروعهم الانتخابي الفاشل، من أجل تعميق الجريمة! يؤمن الغالبية بأن الاتحاد يمارس العربدة و السمسرة والابتزاز والخداع والتكسير والترويع والتجويع والتعطيل.. فقط هو لا يمارس النضال، تؤمن قلة قليلة أنه ربما يمارس النضال ولكن "جاء يطبها عماها" يدرك عمال البريد ان المكتب الجرايدي تقاطعت شراهة التدمير لديه مع مطالبهم، كل تونس تدرك أن السرطان الذي نخر الاستثمار وافلس المؤسسات العمومية ينخر اليوم أعصاب الآلاف التونسيين، منعهم بالأمس من التداوي، حتى إذا فُرجت منعهم من استخراج جراياتهم لدفع حق الدواء!!! اجرام من فوقه اجرام من فوقه تدمير إذا أخرج يده لم يكد يراها.


جيوش من المحرومين المحروقين جسدا واعصابا يقتلهم الانتظار أمام هذا البريد وذاك، وصل الامر الى تطوع بعض الأهالي لجلب الماء والأكل وحتى بعض الدواء للصداع وغيره، مشهد يحيلنا على قوافل اللاجئين بلا شعب يأوي ولا دولة تحمي، تماما كتلك القوافل التي غادرت أوغندا هربا من السفاح عيدي أمين، الذي سئل مرة إذا كان يدمن أكل اللحوم البشرية فقال "لا، إنها مالحة جدًا"، اليوم نعيش عصر عيدي الطبوبي، ربما يكون هو الأقل في الجرم من أعضاء مكتبه، ربما يكون الأغبى، ربما يكون السرطان الوطدي هو الذي يستغل سذاجة الطبوبي ليزود له في جرعات حبوب الفياغرا الصالحة لتنشيط غريزة التنكيل بالمجتمع.



أكوام من اللحم البشري المكدس في الهجير أمام المكاتب الصفراء، تشبه الى قوافل اثيوبيا القديمة الهاربة من الجوع والجفاف والرصاص، لقد تمكنت قبيلة التوتو في بطحاء محمدعلى من تحويل أغلبية الشعب التونسي الى أقلية الهوتو، تلاحقها تنغص عليها، انهم يمارسون الابادة الجماعية للشغيلة و"العطيلة والبطيلة" باسم حماية حقوق بعض الشغيلة!!! تكذبون وربّ العكبة، تكذبون وربّ القدس، تكذبون وربّ جبرائيل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل.. تكذبون مثلما كذبتم في 200 خروف وفي 101 نقطة وفي مرشحكم الرئاسي والتشريعي وفي برنامجكم وفي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفي مشروع الطاقة الشمسية الذي فر الى المغرب وفي 30 الف اضراب وفي الخطوط الجوية التونسية المخطوفة وفي الفسفاط المعطل وفي المستشفيات وفي الميليشيات.. انتم الذين كان يسكّت بكم بن علي الاطفال، فتحولتم بعد الثورة إلى ترويع وتجويع الاطفال، انتم الذين استمتم في تقوية اقتصاد بن علي، وأنتم الذين استمتم أكثر في تهشيم اقتصاد الثورة على بن علي..انتم القوة التي حافظت على عرش بن علي..أنتم زين العابدين بن علي.

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 187975

Wahabi  (Tunisia)  |Mardi 27 Août 2019 à 09h 12m |           
قد مرّ ما يقارب الأسبوعين و مكاتب البريد مغلقة. هناك الآلاف ينتظرون القيام بمعاملاتهم المالية و سحب نقودهم. هل يقوم أعوان البريد بارتهان أموال المواطنين و ابتزاز الدولة بها. هل يعلمون أنهم يرتكبون جريمة بعدم تمكين المواطنين من أموالهم. هل يريدون أن يحول كل المواطنين حساباتهم إلى البنوك ليفلس البريد ؟ ما هذا ؟ أين الوزير ؟ ويني الحكومة ؟

Keyser3050  (France)  |Lundi 26 Août 2019 à 22h 21m |           
دع التّعابير وآت لنا بالأسباب من أصلها و فصلها، و أوضح مطالب العمّال في البريد ثمّّ آت لنا برأيك.
أتساءل كيف لي أن أصدر إنتقادات لحالة إجتماعية لم نكن لها شهيدا و لا علم لنا بأحداثها؟ ما هي المطالب؟ متى وقع أوّل طلب؟ هل وعدت الحكومة و لم تف بوعدها؟ .......ألخ....

Mandhouj  (France)  |Lundi 26 Août 2019 à 21h 52m |           
نوع من المشاركة في الإنتخابات !!! .

Nasih  (Tunisia)  |Lundi 26 Août 2019 à 18h 51m |           
Messieurs les agents des P.TT.SOYEZ civilises.travaillez en mettant un brassard rouge.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 26 Août 2019 à 17h 45m |           
من حق النقابات أن تطالب بحقوق منظوريها .لكن كل الادانة أن تتخذ المواطن الغلبان والتلاميذ والطلبة والمرضى كرهائن للضغط .فالضحية للاضرابات هي الطبقة الفقيرة التي يرغمها الاتحاد للعودة على الأقدام بعد عناء يوم عمل في اضراب النقل ويرغمها على العودة بلا علاج في اضرابات الصحة والعودة بلا مصروف جيب في اضراب البريد .والتسكع في الشوارع في اضراب رجال التعليم الخ .طبعا كل هذا وأكثر تحت شعار -أحبك يا شعب
-

Charles  (France)  |Lundi 26 Août 2019 à 17h 36m |           
Les responsables UGTT il faut les raser de ce monde
qui incitent et aucun respect pour le peuple tunisien