البوليس السياسي يبحث في سجلات الشباب الذين ظهروا مع ياسين العياري في حركة أمل وعمل



أسامة الشعلالي

لقد دأب الاعلام التونسي بعد ثورة الرابع عشر من جانفي على البحث في سجلات المنتسبين لسبعطاش ديسمبر سوءا بمنضاليها، منتسبيها أو حتى المتعاطفين معها عله يجد أحد الزلات أو الهفوات فيقدمها كمادة إعلامية دسمة فيدسها كما يدس السم في العسل وتكون سلعة رائجة يتم تشويه بها ثورة السابع عشر من ديسمبر تلك المسكينة التي رميت وقذفت وهتك عرضها وطعن في شرفها


إعلام لطالما كان يبحث ويثبت في كل صغيرة وكبيرة ويفتح السجلات إعلام وكأنه بوليس سياسي بامتياز ينقب ويدقق في ماضي كل الشخصيات إعلام عانى منه كثير من رموز الثورة فكانوا ينسبون لهم أشياء لم يقوموا بها لقد كان الاعلام النوفمبري القلالي نسبة لعبد الله قلال عبارة على بوليس سياسي يلفق التهم زورا وبهتانا ثم يبني عليها محاكمات ظالمة تكون فيها الأحكام جائرة.

إعلام أو بالأحرى بوليس سياسي طبعا ليس كله شوهوا كل من كان محسوبا على الثورة ثم أصبح بعدها قريبا من إحدى دوائر الحكم أو تحت قبة البرلمان حتى ياسين نفسه أول ما وصل للبرلمان عانى منهم الكثير وأثاروا مسائل وافتراءات شرحها فكذبها وفندها عديد المرات ومازال سيشرحها ويكذبها مرات أخرى.

لكن كانت المفاجأة هذه المرة غير سارة أبدا لقد ضهر ياسين في أول ندوة صحفية رسمية لحركة أمل و عمل المستقلة محاطا بشباب جديد و وجوه أول مرة تظهر في الإعلام والشاشات أكيد وجوه ليست تجمعية نوفمبرية بل هي شباب يأمن بمبادئ والقيم التي أتت بها الثورة شباب صحيح ليس له خبرات سياسية تراكمية ولكن أكيد لديه طاقات رهيبة وحماسة للعمل والاصلاح كبيرة شباب يستطيع أن يعمل دون أن تكبله الماكينات الإعلامية التجمعية فأكيد أنهم سيفتشون و يبحثون في سجلاتهم فلن يجدوا ما يكتبون أو يعلقون عليهم .إعلام استغل طويلا كثيرا من بعض أخطاء الشق الثوري فهولها وجعل منها ذنب وخطايا عظيمة ربما لا تغتفر .
ربما تكون هذه أحد النقاط الهامة التي عملت عليها حركة أمل وعمل وقد نجحت فيها بهذه الطريقة يكون انصارها ونوابها القادمون فلن يكون مكبلين بالإعلام وسيصعب على المتصيدين أن يجدوا لهم أخطاء وزلات في ماضيهم ربما هي أشياء بسيطة وروتينية يقوم بها الانسان كل يوم ولكن انتمائهم وتوجههم السياسي يجعلهم تحت القصف الاعلامي النوفمبري.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 187753