الشيخ راشد، و ''ما ملكت أيمانهم''.!



بقلم / توفيق الزعفوري

صرح الشيخ راشد للشارع المغاربي بمناسبة عيد المرأة، و قال فيها مدحا غير معتاد، قال فيها ما لم يقله نزار قباني في بلقيس و ما لم يقله قيس في ليلى ، إذ يقول و الكلام له :“المرأة ليست نصف المجتمع بل هي المجتمع كلّه لأن النصف الآخر يتربى في أحضانها أيضا”،مشددا على ان “الانتصارُ لحقوقها هو جزء من المشروع الذي تناضل الحركة من أجله منذ عقود”. ونحن إذ نتفهم توقيت الإطراء و غاياته، فإننا نود أن نذكّر الشيخ برأيه في المرأة و في نصف المجتمع، و أن الجو لم يخل له حتى يبيض و يفرّخ ...


حركة راشد كانت تناضل بشتى الوسائل المشروعة و الغير مشروعة و بكل طاقتها و دولاراتها من أجل السلطة و من اجل تغيير نمط المجتمع و أخونته و كادت أن تنجح لو لا يقضة المجتمع المدني الذي تصدى لممارسات خلناها من الماضي، كانت تناضل من أجل نفسها فقط و من أجل منتسبيها الذين وقفت معهم بعد الثورة و دسّتهم في مفاصل الدولة و مؤسساتها حتى إختلط السم بالعسل!!!.

نود تذكير الشيخ، أن نظرته للمرأة لم تكن بهذا الغزل و المديح الذي يشبه في محتواه و معانية صبابة العاشقين، و وله المحبين، فهو إطراء مفضوح و مجاني، ليست نساء تونس في حاجة اليه فلا أعتقد أن السيد راشد قد فعل للكادحات في الارياف و البوادي اللاتي يمتن سحقا على الأسفلت، و تُغذي دماؤهم الزكية أرض تونس، لا أظنه مع وزارة غارقة في الإفلاس قد فعل شيئا يذكر غير إستغلالهن في تزيين المحافل من أجل "ديمقراطية" الحركة..
لا أعتقد أن الشيخ راشد يريد أن يعود بنا إلى الجدل الأزالي الفلسفي و الديني في خصوص المرأة، و لكن أدبيات الحركات الإسلامية، و مشتقاتها، تجاه المرأة لم تتغير رغم تغير الظروف، و يبقى رأي الشيخ في المرأة رأي سياسي ذو غابات إنتخابية ، هو غمز من بعيد لا ينطلي على "الحراير" من النساء، فنساء تونس اللواتي صوّتن يسارا، لن يغيروا الإتجاه لمجرد مديح كاذب...

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 187339

Mnasser57  (Austria)  |Mercredi 14 Août 2019 à 08h 22m |           
خسئت يا ايها الكاتب العلماني فتونس نساؤها مسلمات ماعدا اللاتي اكرهتموهن لتبديل قشرتهن بتاثير عولمتكم وكان عليك ان تساعد الغنوشي في رد الاعتبار للمراة التونسية التي همشتموها بافكاركم المسممة لتدخل في محيطها العربي الاسلامي وتحافظ على دينها وقيمها وتربي الاجيال الصالحة لهدا الوطن المعطاء وهده البلاد الطيبة وهدا الشعب الابي الدي زرعتم في مخه الكراهية لدينه ومبادئه واصالته وانظر مادا فعل ابناء صفاقس وابناء تونس هكدا لابد من الرجوع الى تراثنا واصالتنا
بعيدا عن الهروب من تقدمنا وازدهار بلادنا وبعيدا عن ماتحمله جماجمكم من خراب وفساد للعقول وللقيم

Manoura  (Tunisia)  |Mardi 13 Août 2019 à 21h 49m |           
منذ ان بدا الاستقطاب الثنائي في تونس و أنا مندهش منه فالقول و ان حركة النهضة تسعى الى تغيير طبيعة المجتمع لم أجد له ما يسنده . فحركة النهضة هي حركة سياسية مؤسس فكرها الفكر الاسلامي . كما أن المجتمع التونسي هو مجتمع اسلامي و متمسك بدينه و تعاليمه و بالتالي فإن حركة النهضة موجودة في بيئة هي بيئتها و لا يمكنها ان تغييرها بما انه متناغمة مع افكارها . أما من الجانب الاخر و الذي يسمي نفسه بالشق التقدمي فإنه يريد ان يصبح المجتمع مناكفا لدينه و هو يسعى
الى الحدته و ذلك باسم التقدمية و الحرية . فالسؤال هنا من يريد ان يغير طبيعة المجتمع ؟

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 13 Août 2019 à 20h 16m |           
مقال موجه حصريا للمليون مرا وهو رد على ما ظهر بأنه بداية تحويل وجهة من الفريق العلماني نحو المرشح مورو والتي انفجرت من المنستير من شخصية وازنة قد تستقطب معها الآلاف من النساء الرافضات للبقاء داخل الصندوق .

Zeitounien  (Tunisia)  |Mardi 13 Août 2019 à 17h 28m |           
هذا الكاتب يشوه الحقائق لينشر خطاب الكراهية وإقصاء المسلمين من الحكم.

Ra7ala  (Tunisia)  |Mardi 13 Août 2019 à 13h 13m |           
يا هذا إذا كنت تكذب الغنوشي فلماذا لا تنقل لنا رأيه الذي تدعيه ولا تذكره صراحة في كتابه الذي وشحت به مقالك حتى نعرف حقيقة راشد الغنوشي التي لا يعرفها غيرك

Kamelnet  ()  |Mardi 13 Août 2019 à 13h 04m |           
تتجني علي الرجل دون حجة ...الضلم موش باهي يا.......😎