المرزوقي عنوان جامع و أيقونة بمواصفات هذا الوطن



بقلم / منجي بـــاكير
مدون ، صحفي


برغم الحصار الإعلامي المتعمّد و المتلاحق ، و برغم تجاهله له و تجييش حملات التشويه و النّيل من شخصه قبل تولّيه رئاسة البلاد وأثناءها و بعدها أكثر و أكثر ، فإنّ الدكتور المنصف المرزوقي استطاع أن يحافظ على بصمته في العمق الشّعبي التونسي و أن يحوز على رضاء غالبيّة من العقول النيّرة من الشّعب و أن يحافظ على شعبيّة محترمة من حواري و أزقّة و أحياء و مدن و قرى البلاد ،،، ذلك لأنّه أثبت أنّه على عِنْده و عهده سواء يوم كان يرأس البلاد أو حتّى بعدها و ما بدّل تبديلا ، ذلك لأنّه تحمّل و حمل مشروعا وطنيّا – شعبيّا – ينطلق من الشعب و يعود عليه ،،، ذلك لأنّه مدّ يده لقوى النّضال و الكفاح في العالم و تمكّن في فترة رئاسته أن ينفلت من عقال البروتوكولات و – التضييقات – السياسيّة ليضع بصمته التحرّرية في المحافل الدّولية قاطعا مع خنوع ومذلّة العهد البائد و تبعيّته العمياء .


الرّئيس السّابق أثبت عمليّا و فعليّا برغم الضغوطات و المحاصرات و التشليكات أنّه أهل لأن يكون عنوانا جامعا لكلّ المشارب و التوجّهات و أنّه أيضا كان رئيسا بمواصفات تونسيّة و سيكون كذلك ،،، فإذا كان هذا فعله في ( الزّمن الصّعب ) فهو لامحالة سيكون على نفس العهد ليواصل نهجه الذي انتهجه لاحقا بضمانة الدستور و دولة المؤسسات .

أثبت السيد المرزوقي كل مرة أنّه كان و لا يزال – يا جبل ما يهزّك ريح – و أنه عن مبادئه لن يحيد و خصوصا أنّه كان الجواد الخاسر لشواذّ الفكر الفاسد و العلمانيين المتطرّفين و اللاّئيكيين التغريبيين يوم أن عقدوا آمالهم عليه ليحْيي مَواتهم و يرفع أعلامهم و يقيم قدّاسهم ، غير أنّ الرّجل كان في غير هذا المحلّ و لم يشأ أن يكون عنوان تفرقة و لم يلبس ما أرداوا تفصيله له ولم يسايرْ رغباتهم في ما نسجوا من حبائل مكرٍ ودهاء وما بيّتوا عليه من نوايا خبيثة لاختطاف البلاد في ساعات العُسرة و لعلّ أشهرها – واقعة النّافورة – البائسة و التعيسة . و لذلك هم يبيّتون له حقدا دفينا و مكرا سيّئا مازالوا يلاحقونه به و يقاطعونه به و يشوّهونه به و يقصونه به من المشهد الوطني و الساحات العربية و العالمية ...

السيّد المنصف المرزوقي كان رئيسا بنكهة هذا الوطن .. كما كان ( ولا يزال ) يفكّر تونسيّا ، يعيش تونسيّا يحسّ بآلام كلّ التونسيين و يشاركهم نفس الآمال والطموحات . أيضا هو يمتاز بثباتٍ و - عِنْدٍ - فيه ما يدفعه و يساعده على الإنتصار لقيمه و مبادئه في زمن غابت فيه المناقب و عزّ فيه الرّجال و كثرت فيه مغريات السّلطة و الجاه و المال .

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 187007

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 06 Août 2019 à 13h 12m |           
فعلا وكما ذكرت في مداخلة سابقة فان أمام المرزوقي فرصة من ذهب وشباك خالية من حارس مرمى ليتوج برئاسة الجمهورية .فقد تبين أن الفقيد السبسي ترك فراغا في فريق النافورة العاجز كليا عن التوافق حول شخصية وازنة كما حصل مع المرحوم السبسي وحتى النهضة لا تختلف عن بقية الأحزاب ولا وجود - لكنالو يعمل الكيف -ونتمنى أن تمسك النهضة عن تأييد أي كان حتى يستفيد المرزوقي من خزانها الانتخابي والمؤكد أن
المرزوقي سينتصر من الجولة الأولى وبفارق كبير عن ملاحقيه .ونتمنى من مرشحي الثورة فتح الطريق على مصرعيها للمرزوقي فرغم عيوبه فهو الأفضل على الساحة وبلا منازع .