رسالة سليم بن حميدان إلى قيس سعيد ومحمد عبو وسيف الدين مخلوف



رسالة مفتوحة إلى السّادة قيس سعيد ومحمد عبو وسيف الدين مخلوف

أخاطبكم نصحا دون سواكم من المترشحين للانتخابات الرئاسية باعتباركم نسخا شبيهة من المرشح الذي أراه الأجدر والأوفر حظا لمنصب رئاسة الدولة.


تعلمون جيدا أن الجدارة لهذا المنصب وجدواه تكمن في مجال العلاقات الدولية أي في الإشعاع الإقليمي والدولي لشخص المترشح والذي يستطيع توظيفه في تفعيل ديبلوماسية اقتصادية نشيطة تكون عضدا للسياسة الحكومية في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمالية المتفاقمة بأن تجد شخصيته قبولا ودعواته آذانا صاغية على الصعيد الخارجي (الأوروبي والأفريقي والآسيوي).

أصارحكم بأن شخصياتكم المحترمة لا تختلف تواضعا في هذا المجال عن باقي النسخ المرزوقية من أمثال السادة عبد الرؤوف العيادي وعماد الدائمي وياسين العياري أو حتى كاتب هذه السطور.

بل إن البعض من هؤلاء يحظى برصيد من العلاقات الدولية (carnet d'adresses) وإتقان للغات الأجنبية يفوق ما تمتلكونه وليس في هذا أي حط من قدركم بل هي حقيقة لا تنكرونها بل لا ينكرها إلا مكابر تغلب عنده النرجسيات والطموحات والولاءات والاعتبارات الشخصية على الواقعية السياسية والمصالح الوطنية العليا.

وفي المقابل، فإن صديقكم ورئيسكم ومرشحكم للانتخابات الرئاسية الفارطة سنة 2014 لا يزال الأوفر حظا بإجماع كل المراقبين والمتابعين الأجانب الذين أتواصل معهم شخصيا وفوجئت بأن كثيرين منهم لا يسمعون حتى بأسمائكم وليس هذا مرة أخرى انتقاصا من سمعتكم وشهرتكم بين أبناء شعبكم.

وعلى صعيد آخر فإن للرئيس المرزوقي (وكان هذا أيضا للمرحوم الباجي قائد السبسي) خبرة تفتقدونها في إدارة العلاقات الدولية حيث نجح في إقناع فرنسا وألمانيا بتحويل جزء مهم من ديونهما إلى استثمارات كما تحصل بفضل تدخلاته الشخصية المباشرة (لدى قادة الدول) على مساعدات تركية وقطرية وصينية ويابانية في المجالات العسكرية والعلمية والبيئية وعلى وعد كبير من سمو أمير دولة الكويت بتمويل مشروع صندوق مكافحة الفقر (لإخراج مليوني تونس من تحت خط الفقر) وكان فعالا في حماية السيادة الوطنية باعتراضه شخصيا على تدخل قوات دولة أجنبية (المارينز) وإرساله قوات الحرس الرئاسي للتصدي للإرهابيين الذين هجموا على السفارة الأمريكية.
باختصار، لن يكون لترشحكم هذه المرة أي أفق اللهم التقليص من حظوظ المرزوقي لانتماء ناخبينا إلى نفس العائلة الديمقراطية وإلى ذات الخزان الانتخابي.
وعليه، فإنني أدعوكم من منطلقات المسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية العليا إلى الالتحاق بحملة مرشحكم السابق محمد منصف المرزوقي ثم بفريقه في مؤسسة الرئاسة للتدرب الميداني على ممارسة مسؤولية خطيرة تؤهلكم لتقلدها رسميا في المستقبل القريب فلا تستعجلوها.
مع المودة والإحترام،...

سليم بن حميدان


Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 186863

Mandhouj  (France)  |Dimanche 04 Août 2019 à 08h 49m |           
تعدد المرشحين بهذه الكثافة من داخل العاءلة الفكرية الواحدة، ليس دليل على حالة صحية الديمقراطية، رغم أنها تعني حرية كل فرد. هذا بالأساس يعني غياب مشروع مجتمعي جامع لتلك العائلة السياسية . و هذا ينطبق على كل العاءلات السياسية في تونس. على كل حال، اليوم التوانسة ليسوا معنيين بتوحيد الصفوف. كل واحد يأكل من قصعة وحدوا. مع الأسف.

Mandhouj  (France)  |Samedi 03 Août 2019 à 19h 03m |           
رسالة في مكانها .

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 03 Août 2019 à 18h 08m |           
بالفعل رسالة هامة وممتازة تستحق كل التأييد من فريق الثورة بغاية توحيد كل الأصوات نحو مرشح واحد لتعزيز وفتح الطريق له للمرور للدور الثاني . ومن غير المستبعد أن يكون النهائي بين العملاقين المرزوقي وبن جعفر لو ساد التعقل منذ البداية طبعا .

Karimyousef  (France)  |Samedi 03 Août 2019 à 17h 54m |           
Les trois personnes évoquées plus marzouki ont les mêmes électeurs.s'ils se présentent les quatre , personne ne sera au deuxième tour.
Pour moi aucun des quatre ne pourra stabiliser le pays pour attirer les investisseurs.
Les trois meilleurs candidats pour Booster l'économie du pays et rassurer les puissances étrangères :zbidi,ben jafaar et chahed.

Tuttifrutti  (Singapore)  |Samedi 03 Août 2019 à 14h 33m |           
Tout a fait d'accord