لرئيس القادم نهضاوي ، أو لا يكون!!!



بقلم / توفيق الزعفوري..


لو إفترضنا، إنتخابيا، أن حظوظ النهضة، أو أحد مرشحيها وافرة لسبب أو لآخر، و أنه بحكم القانون، يكون رئيس الحكومة القادم من الكتلة الأكثر تمثيلية في البرلمان، فيكون بذلك حسابيا، أو على الأقل نظريا ما لم تحدث مفاجآت، رئيس حكومة من طبيعة حمادي الجبالي أو علي العريض أو من الأجوار، و إذا كان الشاهد مرشحا عن حزبه فإن حزامه الإنتخابي هو "حزام أزرق" إذا هو اتفق على إيداع بعض الملفات طي النسيان،و إذا بقيت المياه الراكدة على حالها، ناهيك عن إمكانية مغازلة السيد عبد الكريم الزبيدي مرشح الشارع و الفيسبوك، ذو الحظوظ المتصاعدة، أما إذا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية من خارج دائرة الإخوان، حمة الهمامي مثلا، اقول مثلا، أو منجي الرحوي ، أو عبير موسي، فإنه نظريا و ديبلوماسيا، و من مصلحة تونس العليا، أن يتعامل معهم بالقوة و الفرض مادامت بقية القوى مشتتة و متباعدة و لا يمكنها حسابيا تعديل الكفة أو إبطال مشاريع قوانين أو حتى مبادرة سحب ثقة... و ألاّ يعمد إلى التصادم معهم خشية ألا يُحسب على القوى الإستئصالية، و المعادية للنهضة، و أنه يخدم أجندات إقليمية لا داخلية .. ثم لنفترض جدلا ان الرئيس القادم هو السيد نبيل القروي، فإنه ملزم، كرئيس لكل التونسيين، أن يتواصل معهم بحكم تمثيليتهم القوية و اللازمة لتمرير أي مشروع قانون و إلاّ فإنهم سيكونون كما في لبنان "الثلث المعطّل"


الصفوف الأولى من حراس المعبد و كبير الكهنة، إختاروا بكل خبث الإلتفاف على بعض القوائم الإنتخابية لضمان مقعد في البرلمان القادم أو الإستمرار في الإستفادة من الحصانة البرلمانية كملاذ أخير قبل تسوية الملفات العالقة قضايا أو إداريا..من باب الاحتياط أو لنقل ذاك هو المخطط "ب".. أما الدفعة الأولى من المرشحين للرئاسة، فإنهم زوبعة في فنجان الانتخابات و لا أثر واقعي لهم، لضعف درايتهم بالملفات الحساسة أمنيا و إقتصاديا، و سياسيا ، و لا سند لهم إقليميا و دوليا، و لا حتى داخليا، هم يمثلون ديكور الديمقراطية، أكثر من كونهم أصحاب برامج، و قادة إنقاذ...

السيد راشد كان قد صرح في سبتمبر من عام 2014 أي قبل الانتخابات الرئاسية الماضية، أن رئيس تونس القادم سيكون صديقا للنهضة، فكان فعلا صديقها بحكم التوافق، قبل أن ينكشف جهازها الموازي و رأينا عاقبة التوافق .. فهل سيكون قدر المرشحين للرئاسة أن يطلبوا ود النهضة حباّ أو مهادنة!! ؟؟؟.

ننتظر و نرى.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 186850