رسالة إلى وزير الفلاحة: الصوناد تظلم مواطني رفراف... وأحد موظفيها ''باندي''...!!



ياسين الوسلاتي - السيد الوزير، أكتب إليك هذه الرسالة لأضعك في الصورة حول ما تقترفه الصوناد من أخطاء فادحة - حتى لا أقول جرائم - في حق مواطني رفراف... وسأكتفي بذكر نماذج منها لأن المجال لا يتسع لذكر جميعها...

فالصوناد تتعامل مع رفراف ومواطنيها بكل تعالٍ واستهتار ولامبالاة و"حقرة" وانتقام وتصفية حسابات من قبل هياكلها الجهوية والمحلية...


فعند كل انقطاع للماء عن رفراف سواء أكان فجئيا أو مبرمجا له لا تكلف إدارة الصوناد نفسها إعلام المواطنين بتلك الانقطاعات وبمواعيد العودة إلى تزويد المنازل والمطاعم والمقاهي بالماء خاصة في فصل الاصطياف برفراف الشاطئ...

كما أن لمواطني رفراف حكايات عجيبة مع فاتورة الصوناد، فرفع العداد الخاص بثلاثية أشهر ديسمبر (2018) وجانفي وفيفري (2019) مثلا تــم في النصف الثاني من شهر أفريل 2019، والفاتورة وصلت إلى المواطن في شهر ماي 2019، ما يعني أولا أن فترة استهلاك الماء امتدت على أكثر من 4 أشهر ونصف (أشهر ديسمبر وجانفي وفيفري ومارس ونصف أفريل على الأقل) وأن الثلاثية كادت تغدو خماسية، وما يعني ثانيا أن كمية الاستهلاك ارتفعت إلى أعلى درجاتها على غير العادة، وما يعني ثالثا أن المبلغ المضمن في الفاتورة تضاعف عما هو متعارف عليه آليا، وتبرير الصوناد لهذا السلوك "العدواني" الانتقامي تجاه مواطني رفراف هو أن الأعوان المكلفين برفع العدادات لا يتوفرون لها بالعدد الكافي...

وذات هذا التبرير كان حاضرا مع الفاتورة الأخيرة التي وصلت في أواخر شهر جويلية 2019. إذ فوجئ المواطنون برفراف بتضخم المبالغ المالية التي كانوا مطالبين بسدادها، والمفاجأة أنهم لاحظوا أن الصوناد دونت في الفاتورة في خانتيْ الرقم القديم والرقم الجديد الخاصين بالاستهلاك نفس الرقم وهو الرقم القديم المدون بالفاتورة السابقة، بما يعني أن الصوناد لم تبادر إلى رفع العداد، ولكن في المقابل ذبحت المواطن بإثبات كمية استهلاك خرافية ما أنزل الله بها من سلطان، حتى أن مواطنين تثبتوا من كمية الاستهلاك الموجودة في العداد وذلك بعد وصول الفاتورة (أعيد وأقول بعد وصول الفاتورة) فصُدموا بما وجدوا: قاموا بعملية الطرح، فوجدوا أن كمية الاستهلاك التي سجلها العداد حتى أواخر شهر جويلية أقل بكثير من الكمية المثبتة في الفاتورة، وما ترتب عن ذلك طبعا من ارتفاع صارخ في مبالغ الاستهلاك... وحين احتج المواطنون على الأمر قيل لهم إن الفاتورة تلك تقديرية... فكيف تكون تقديرية دون أن يكون مكتوبا عليها ما يفيد ذلك ودون أن يتم إعلام المواطنين بذلك مسبقا حتى يكونوا على بينة من أمرهم...؟؟ وهل من حق الصوناد إثبات كميات استهلاك على فواتيرها لم يستهلكها المواطنون لمجرد أن الفواتير تلك تقديرية؟؟ وهل النقص المسجل في عدد الأعوان (وما تسبب فيه من تعطيل لعملية رفع العداد في إبانها أو ما جعل الصوناد تعمل بالفاتورة التقديرية) يتحمل المواطن وزره ويدفع فاتورته باهضة جدا؟؟ وما دخل المواطن في هكذا قضايا؟؟ ولماذا تحل الصوناد مشاكلها وتسعى إلى تجاوز فشلها بإثقال كاهل المواطن وإفراغ جيبه؟؟ أو لا يعد هذا شكلا من أشكال التحيل الذي تمارسه الصوناد على المواطن؟؟ ثم إن اُعتُـمد نظام الفاتورة التقديرية ألا يعتبر ذلك طريقة جديدة لإثقال كاهل المواطن عبر تضخيم كميات استهلاك الماء وما يترتب عنها من احتساب تعريفات أعلى للمتر المكعب الواحد ويصبح المواطن في هاته الحال "يخدم على الصوناد"؟؟



وحين كتبت عن هذه المسألة في شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك وعبرت عن احتجاجات المواطنين وتذمراتهم وتشكياتهم بسبب تلك الممارسات غير المقبولة وغير المسؤولة ما راعني إلا وقد وصلتني رسالة عبر الماسنجر بحسابي الفايسبوكي صادرة عن موظف يعمل بصوناد رأس الجبل يتهجم فيها عليّ ويوجه إليّ تهديدا صريحا، وهذا الموظف اعتاد تشويه سمعتي وشتمي لأني أنتقد الصوناد عبر الصحافة والفايسبوك. وقد كتب لي حرفيا (بحروف لاتينية): "يا ........ (كلمتان نابيتان للغاية لا يصح ذكرهما) كانك راجل إيجى للإدارة تو تشوف الرجال آشتعمل." (وصورة هذه الرسالة متوفرة لديّ)... أ وليس هذا سلوك "باندية" وشكلا من أشكال اعتداء الإدارة على المواطن وشكلا من أشكال الاعتداء الصارخ على حرية التعبير؟؟


السيد الوزير،
إن ممارسات الصوناد غير المسؤولة في حق المواطن مرفوضة جملة وتفصيلا، وينبغي أن تراجع نفسها، وأن تجوّد خدماتها المسداة إلى المواطنين، وأن تسعى إلى التجدد من حيث الإدارة التي تبدو بدائية مقارنة بمؤسسات أخرى ومن حيث البنية التحتية التي أصابها القدم والاهتراء وتآكلت إلى أبعد الحدود ولم تعد قادرة على القيام بوظيفتها وتلبية حاجيات المواطنين، وجعلت عمال الصوناد على الميدان في معاناة يومية لا تنقطع وفي سباق مستمر مع الزمن يبذلون مجهودات خرافية صيفا وشتاء حتى يصلحوا أعطابا وأعطالا متكررة ومتتالية ومزمنة (أضع سطرا تحت مزمنة) تحدُث في هذه المنطقة أو تلك وفي أوقات مختلفة ومتعددة، وحتى يمكنوا المواطنين من التزود بالماء بعد انقطاعه...
ـ
ياسين الوسلاتي

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 186849

BenMoussa  ()  |Samedi 03 Août 2019 à 13h 12m |           
الصوناد لا تظلم مواطني رفراف... فقط بل تظلم كل التونسيين وهي الجهة الوحيدة التي تساوي بين كل مناطق الجمهورية
وكل موظفيها ''باندية'' اتحاد وليس واحد فقط
ويتواصل انقطاع المياه في عديد الجهات وكانوا يبررون ذلك في الماضي بشح الامطار ومستوى الماء في السدود فاعوزتهم الحيلة هذه السنة