بقلم / توفيق الزعفوري..
لا أحد ينكر الآن، بعد تجربة مريرة، أن فكرة التوافق بين مكونات الطيف السياسي في قطبيه العلماني و الإسلامي، على الأقل ،قد فقدت مبررات إستمرارها نظرا لنتائجها الكارثية على جميع الصّعد، أولها سياسي و يتّضح في عدم الإتفاق على بقية أعضاء المحكمة الدستورية إلى حد الآن رغم الإجتماعات الماراطونية الأخيرة ، لقد أفسدت حسابات الساسة و مصالحهم و تجاذباتهم ، رغم حالة التوافق الصورية، إرساء دعائم الديمقراطية، كما عطّل تمسكهم بالحصانة و إجراءات رفعها عن المفسدين ، تحقيق العدالة.. إستمر تعطيل الهيئة الدستوريّة أربع سنوات رغم المصادقة على قانونها الأساسي عدد 50 لسنة 2015 منذ 03 ديمسبر 2015. إذ ينصّ دستور جانفي 2014 في أحكامه الانتقالية على أن "يتمّ في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية إرساء المحكمة الدستورية، و مع ذلك مازال الخلاف قائما و التنافق على أشده و لا محكمة دستورية بعد!!.
فكرة التوافق بين الأحزاب" المثلية_ الجَنيسة" أو بلغة البوليتيك" الأحزاب التي تشبه بعضها، و ذات المرجعية الفكرية البورقيبية، تعززت بعد تغوّل المارد الأزرق و هيمنته على مفاصل الدولة، حتى أننا لم نعد نعرف الآن إن كانت هذهِ الحكومة، حكومة الشاهد ام حكومة النهضة، أم حكومة بعض التونسيين!! ، من يتخذ فيها القرار، الشاهد أم غيره ، حكومة توافق يرفضها جل التونسيين، و تتمسك بها النهضة فقط( و من في السلطة)، بدافع الإستقرار السياسي ، الإستقرار الذي يخدم مشروعها و حركتها، لذلك بقيت الحركة الوحيدة المنظمة و المنظبطة القادرة على المنافسة و تقديم مرشح للرئاسيات..
الكل ،بإستثناء النهضة، يلعن التوافق و التنافق، النظام الهجين البديل عن منطق الحكم و المعارضة، و لا نية في الافق المنظور، التخلي عن هكذا نظام لأنه يتطلب أولا مراجعة النظام الإنتخابي الذي أفرز التمثيل النسبي و مشهدا فسيفسائي ظاهر من الان في شكل قائمات مستقلة بالمئات ، تمنع ظهور أغلبية واضحة ، و كأن المشهد السياسي يراوح مكانه، يعود إلى المربع الأول، و كأننا إزاء ترويكا جديدة يعززها النظام البرلماني المعدّل الذي أصبح بدوره محل مراجعة،
منظومة التوافق عطّلت برامج الإصلاح الاقتصادي و الاجتماعي ، نظرا لاختلاف الرؤى و البرامج و بقيت الملفات الحارقة على الرفوف و ازداد الاحتقان الإجتماعي حدة و مؤشرات الإقتصاد في إنحدار مستمر.
فبحيث، توافق كانت نتيجته مشهد سياسي أقل ما يقال فيه أنه عبثي، سياحة حزبية ، إسقاط حكومات.. "منطق أخرج و الا نمرمدوك"، إعتبار السلطة غنيمة و السيطرة على مراكز النفوذ، المحكمة الدستورية نموذجا...
لا أحد ينكر الآن، بعد تجربة مريرة، أن فكرة التوافق بين مكونات الطيف السياسي في قطبيه العلماني و الإسلامي، على الأقل ،قد فقدت مبررات إستمرارها نظرا لنتائجها الكارثية على جميع الصّعد، أولها سياسي و يتّضح في عدم الإتفاق على بقية أعضاء المحكمة الدستورية إلى حد الآن رغم الإجتماعات الماراطونية الأخيرة ، لقد أفسدت حسابات الساسة و مصالحهم و تجاذباتهم ، رغم حالة التوافق الصورية، إرساء دعائم الديمقراطية، كما عطّل تمسكهم بالحصانة و إجراءات رفعها عن المفسدين ، تحقيق العدالة.. إستمر تعطيل الهيئة الدستوريّة أربع سنوات رغم المصادقة على قانونها الأساسي عدد 50 لسنة 2015 منذ 03 ديمسبر 2015. إذ ينصّ دستور جانفي 2014 في أحكامه الانتقالية على أن "يتمّ في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية إرساء المحكمة الدستورية، و مع ذلك مازال الخلاف قائما و التنافق على أشده و لا محكمة دستورية بعد!!.
فكرة التوافق بين الأحزاب" المثلية_ الجَنيسة" أو بلغة البوليتيك" الأحزاب التي تشبه بعضها، و ذات المرجعية الفكرية البورقيبية، تعززت بعد تغوّل المارد الأزرق و هيمنته على مفاصل الدولة، حتى أننا لم نعد نعرف الآن إن كانت هذهِ الحكومة، حكومة الشاهد ام حكومة النهضة، أم حكومة بعض التونسيين!! ، من يتخذ فيها القرار، الشاهد أم غيره ، حكومة توافق يرفضها جل التونسيين، و تتمسك بها النهضة فقط( و من في السلطة)، بدافع الإستقرار السياسي ، الإستقرار الذي يخدم مشروعها و حركتها، لذلك بقيت الحركة الوحيدة المنظمة و المنظبطة القادرة على المنافسة و تقديم مرشح للرئاسيات..
الكل ،بإستثناء النهضة، يلعن التوافق و التنافق، النظام الهجين البديل عن منطق الحكم و المعارضة، و لا نية في الافق المنظور، التخلي عن هكذا نظام لأنه يتطلب أولا مراجعة النظام الإنتخابي الذي أفرز التمثيل النسبي و مشهدا فسيفسائي ظاهر من الان في شكل قائمات مستقلة بالمئات ، تمنع ظهور أغلبية واضحة ، و كأن المشهد السياسي يراوح مكانه، يعود إلى المربع الأول، و كأننا إزاء ترويكا جديدة يعززها النظام البرلماني المعدّل الذي أصبح بدوره محل مراجعة،
منظومة التوافق عطّلت برامج الإصلاح الاقتصادي و الاجتماعي ، نظرا لاختلاف الرؤى و البرامج و بقيت الملفات الحارقة على الرفوف و ازداد الاحتقان الإجتماعي حدة و مؤشرات الإقتصاد في إنحدار مستمر.
فبحيث، توافق كانت نتيجته مشهد سياسي أقل ما يقال فيه أنه عبثي، سياحة حزبية ، إسقاط حكومات.. "منطق أخرج و الا نمرمدوك"، إعتبار السلطة غنيمة و السيطرة على مراكز النفوذ، المحكمة الدستورية نموذجا...




Fairouz - سهرة حب
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 186542