لم ينتظروا حتى دفنه !



مرتجى محجوب

سي الباجي رحمه الله ، و رغم اختلافنا معه في عديد القضايا على غرار قانون المصالحة الاقتصادية و قانون "المساواة في الارث" و غيرها من المسائل السياسية ، الا أننا و بحكم الحدث الجلل و بصفته رئيسا لجميع التونسيات و التونسيين و رمزا للجمهورية و الدولة التونسية ، إضافة لخصال الشخص الإنسانية و ما يتحلى به من قدرة على التواصل و لباقة و حس للدعابة ، فقد كان واجبا علينا ان نعزي عائلته و سائر أفراد الشعب التونسي و ان ندعو له بالرحمة و المغفرة و ان يتقبله العلي القدير من عباده الصالحين .



في الاثناء ، ماذا فعلت جوقة الانتهازيين السياسيين : لم ينتظروا حتى دفنه لتعلوا اصواتهم في تناغم مفضوح ،مطالبين بضرورة تحقيق أمنية الباجي في تمرير مشروع قانون المساواة في الارث في استثمار رخيص و تعيس لحدث من المفروض ان يتعالى فيه الجميع عن الحسابات و التوظيفات السياسوية .

انتم بهكذا توظيف قد اساتم لمشروعكم الذي تدافعون عنه و فضحتم درجة استهزائكم باقصى ما يمكن ان يصيب بشر على وجه الارض الا و هو الموت و الانتقال للرفيق الاعلى .

هو من ناحية أخرى ، تقليد متخلف يريد ان يرسيه من يدعون العقلانية و الحداثة ، فبحيث نصبح مطالبين بتحقيق امنيات أي مسؤول سام في الدولة بمجرد وفاته !
و كل يغني على ليلاه...

رحمك الله مرة أخرى سي الباجي و رحمنا من الانتهازيين و البيادق الوصولية.

ناشط سياسي مستقل


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 186521

Mandhouj  (France)  |Dimanche 28 Juillet 2019 à 22h 06m |           
الفقيد لم يصل لقبره، و جاء واحد ، متقلد نوعية خشوع ، و حل فمو و قال، بن علي منفي . لا حول و لا قوة إلا بالله . الحمد لله، سرعة ما وقع الرد عليه، و على نفس القناة. تونس بفضل ربي باقي فيها عقلاء و شجعان.