بولبابه سالم يرثي الرئيس الباجي قايد السبسي بكلمات مؤثرة



باب نات - كتب الكاتب و المحلل السياسي بولبابه سالم نصا مؤثرا تعليقا على وفاة رئيس الدولة الأستاذ الباجي قايد السبسي جاء فيه :

وداعا سيادة الرئيس ،،
سيذكر التاريخ انك غادرتنا عزيزا في وطنك ،، لم تمت مثل الكثير من الرؤساء العرب مطاردا او محاكما ،، قدت تونس في أصعب الظروف و حافظت على المسار الديمقراطي و احترمت الدستور ،، لن ننسى كيف كسب مواطن تونسي قضية امامكم في المحاكم و تلك تحسب لكم لا عليكم ، و كيف صبرت على نقد فاق الحدود الاخلاقية احيانا ،،، سيشهد التاريخ انك رفضت ضغوطات رهيبة من قوى الشر الخارجية و بيادقهم المحلية التي تعلف منهم حتى تستنسخ السيناريو الدموي المصري ،، رفضت مليارات الدولارات و أبواق اعلامية اجنبية و محلية مأجورة كانت مستعدة للتغطية على الجريمة ..


كل التونسيون تأثروا و منهم من بكى و ترحموا عليك و هذه مكرمة من الله ،،،

قال لي صديق من بلد شقيق: ما حدث في تونس اليوم استثناء عربي ، يموت الرئيس و الحياة تسير بصورة عادية لا دبابات في الشوارع و لا رفع حالة التأهب ،، مؤسسات الدولة تشتغل و الدستور يطبق ، كما لاحظ احترام كبير للرئيس و حب التونسيين له رغم تذمرهم من الاوضاع الاقتصادية .
المجد للشهداء فقد دخلنا بفضلهم عصر الحداثة .

كلمة أخيرة ؛

سروال الرئاسة لا يليق إلا بالكبار (كبار العقول )،، من يريدون الترشح للانتخابات الرئاسية انطلاقا من 2 أوت القادم ان يدركوا ان الدولة ليست مطية للمغامرين ،، كسب الباجي قايد السبسي قلوب التونسيين مساندين و معارضين لأنه كان رجل دولة و اتخذ قراراته بمسؤولية و لمصلحة البلاد و تجاهل التاثيرات من اقرب الناس اليه .. رجل السياسة يخطئ و يصيب و يناور لكن كلمة حق في الرجل قالتها قناة DW " لقد صان الديمقراطية في تونس و خبرته جعلته يتعامل مع الأخطار الداخلية و الخارجية بدهاء " ،،
اقترح السادات على الدكتور مصطفى محمود وزارة العلوم ،، رفضها الدكتور و قال له " يا ريّس انا فشلت في تسيير عائلة فكيف أدير وزارة ؟ ".

كثيرون يغيّرهم الكرسي و بعضهم دكتاتوريون في احزابهم،، فكيف اذا دخلوا قصر قرطاج ؟؟
رحم الله رئيسنا الاستاذ الباجي قايد السبسي و أدخله فراديس جنانه ، و إنا و لله و إنا اليه راجعون .


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 186446