نصرالدين السويلمي
الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب , والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين.. ذلك راي فون نجوين جياب، لكن الجنرال الفيتنامي لم يتحدث عن الثورة التي تقودها الحكمة واليقظة وطول النفس، الثورة التي تحسن ترويض الافاعي وتصهر منظومة القمع في منظومة الثورة وتصبر على اذاها، لقد اقتربت ثورة سبعطاش ديسمبر كثيرا من الثورة المضادة وقربتها وتفاعلت معها وامنتها، ولم تتركها تخطط في خلوتها وبعيدا عن أنظارها، بل مكنتها من مساحة حرية تسمح لها بقول ما تريد على مسمع ومرأى من أصحاب الشأن السبعطاشي.
بلا محكمة دستورية وبأحزاب يسارية ممزقة وبمنظومة ندائية منشطرة وبنهضة متوترة في أحشائها، وبابن شبق للمناصب وبثورة مضادة تحوم حول الحمى وبالقروي وبعيش تونس وبالمال الفاسد وبإعلام الحقد وبرجال المنظومة القديمة...بكل هذه المخاطر وعلى مرأى من العالم تنفذت تونس انتقال سلطتها بأشكال سلسة راقية في تناغم كامل مع نصوص الدستور، اننا نعيش الاختبار الأكبر ونلمس من خلاله النجاح الاروع، ما أعذب هذه البروبة الدستورية التي باغتنا بها القدر واحسن الشعب إدارتها.
ها نحن لا نلعن الرئيس الراحل، ولا نحمل الرئيس القادم على الأعناق، هانحن لا نتوجس من الخطوات التي سيقدم عليها محمد الناصر، لا نسمع بانتشار الاعتقالات و الإقالات والاستقالات، لا تتحدثوا شوارعنا و فضاءاتنا العامة عن اختفاء الشخصيات ولا عن تهريب الأموال خارج البلاد، هان نحن نترحم بكثافة على الراحل ونتحدث عن آجال الانتخابات القادمة وليس عن مصير الانتخابات القادمة ولا عن مصير البلاد ومصير المعارضة ومصير جناح السلطة الذي لم يكن في انسجام مع الرئيس السابق للبرلمان الرئيس الحالي للبلاد..
عندما كنا نقول أن ثورة سبعطاش ديسمبر حدث القرن بل حدث القرون في تونس، كان الكثير يتهكم ويغمز ويشير الى أسعار البيض كدليل على فشل الثورة، ها نحن نستطعم ونلمس ونستعذب المفهوم الحقيقي للثورة، فعندما يستتب الأمر الى الشعب، سيجرب نخبه ويعرضهم تباعا على السلطة حتى يستقر رأيه على الأصلح، حينها سيكون سعر البيض في المتناول ويكون جميع بيضنا في سلة تونس، أما حين يستتب الأمر لأعداء الشعب، سيكون بيضهم في سلة ترامب وفي حقيبة ايفانكا وفي صفقة القرن، سيتحطم أكثر بيضهم على جزيرة صنافير والبقية الباقية يتهشم على أرض تيران.
إننا نحزن.. اننا ننجح.. إننا نؤسس.. لقد افلتت قافلة الثورة بعيدا عن الدولار الدموية المنفّط… نجونا ورب الكعبة، ورب بيت الله الحرام، ورب بكة، ورب مكة.. نجونا ورب أم القرى.
الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب , والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين.. ذلك راي فون نجوين جياب، لكن الجنرال الفيتنامي لم يتحدث عن الثورة التي تقودها الحكمة واليقظة وطول النفس، الثورة التي تحسن ترويض الافاعي وتصهر منظومة القمع في منظومة الثورة وتصبر على اذاها، لقد اقتربت ثورة سبعطاش ديسمبر كثيرا من الثورة المضادة وقربتها وتفاعلت معها وامنتها، ولم تتركها تخطط في خلوتها وبعيدا عن أنظارها، بل مكنتها من مساحة حرية تسمح لها بقول ما تريد على مسمع ومرأى من أصحاب الشأن السبعطاشي.
بلا محكمة دستورية وبأحزاب يسارية ممزقة وبمنظومة ندائية منشطرة وبنهضة متوترة في أحشائها، وبابن شبق للمناصب وبثورة مضادة تحوم حول الحمى وبالقروي وبعيش تونس وبالمال الفاسد وبإعلام الحقد وبرجال المنظومة القديمة...بكل هذه المخاطر وعلى مرأى من العالم تنفذت تونس انتقال سلطتها بأشكال سلسة راقية في تناغم كامل مع نصوص الدستور، اننا نعيش الاختبار الأكبر ونلمس من خلاله النجاح الاروع، ما أعذب هذه البروبة الدستورية التي باغتنا بها القدر واحسن الشعب إدارتها.
ها نحن لا نلعن الرئيس الراحل، ولا نحمل الرئيس القادم على الأعناق، هانحن لا نتوجس من الخطوات التي سيقدم عليها محمد الناصر، لا نسمع بانتشار الاعتقالات و الإقالات والاستقالات، لا تتحدثوا شوارعنا و فضاءاتنا العامة عن اختفاء الشخصيات ولا عن تهريب الأموال خارج البلاد، هان نحن نترحم بكثافة على الراحل ونتحدث عن آجال الانتخابات القادمة وليس عن مصير الانتخابات القادمة ولا عن مصير البلاد ومصير المعارضة ومصير جناح السلطة الذي لم يكن في انسجام مع الرئيس السابق للبرلمان الرئيس الحالي للبلاد..
عندما كنا نقول أن ثورة سبعطاش ديسمبر حدث القرن بل حدث القرون في تونس، كان الكثير يتهكم ويغمز ويشير الى أسعار البيض كدليل على فشل الثورة، ها نحن نستطعم ونلمس ونستعذب المفهوم الحقيقي للثورة، فعندما يستتب الأمر الى الشعب، سيجرب نخبه ويعرضهم تباعا على السلطة حتى يستقر رأيه على الأصلح، حينها سيكون سعر البيض في المتناول ويكون جميع بيضنا في سلة تونس، أما حين يستتب الأمر لأعداء الشعب، سيكون بيضهم في سلة ترامب وفي حقيبة ايفانكا وفي صفقة القرن، سيتحطم أكثر بيضهم على جزيرة صنافير والبقية الباقية يتهشم على أرض تيران.
إننا نحزن.. اننا ننجح.. إننا نؤسس.. لقد افلتت قافلة الثورة بعيدا عن الدولار الدموية المنفّط… نجونا ورب الكعبة، ورب بيت الله الحرام، ورب بكة، ورب مكة.. نجونا ورب أم القرى.




Fairouz - سهرة حب
Commentaires
5 de 5 commentaires pour l'article 186397