لا تنتخبوا السفهاء



بقلم / توفيق الزعفوري

و نحن على أبواب حملة إنتخابية تشريعية و رئاسية ، بدأ السباق على طريقة " فاست اند فيريوس" سباق بدأ بأزمة قانونية غير مسبوقة بين مؤيد للقانون الانتخابي الجديد و الدعوة إلى نشره في الجريدة الرسمية و اعتماده، و بين من يطعن فيه مسبقا لعدم ختمه حتى و إن وصل إلى المطبعة الرسمية، و لا يبدو أن هيئة الانتخابات جاهزة للدخول في صراع لا ناقة لها فيها و لا جمل...
لكل حساباته الانتخابية، و تحالفاته المستقبلية التى سيفرضها الواقع


ما نشهده الآن أشبه بداحس و الغبراء ،مازال المال السياسي لم يحدد إتجاه الريح في المعركة، بل العكس تشهد الساحة تشتتا في اليمين و اليسار آخرها بيان شديد اللهجة لمكتب النهضة في بن عروس يتهمون فيه رئيس الحركة بالتخلي عن رؤساء القوائم القديمة و تهميشها، بل وصل حد التهديد بمقاطعة الانتخابات و الامتناع عن التصويت للحزب، و عندما قلنا في مقال سابق لنا أن ساكن مونبليزير يشبه إلى حد ما الرئيس المخلوع عمر البشير و سينتهي إلى ما انتهى اليه، رمينا بأقذع النعوت،

الإمتعاض بدأ مذ انسحب لطفي زيتون من مستشارية مونبليزير، و حتى أمس رفض عرض الغنوشي بإعادته إلى الواجهة، و قد ناله ما نال غيره من السباب و الشتائم، و قبله إنسحب حمادي الجبالي و إحتفظ بالأسباب لنفسه.. الشرخ يتعمق قبيل الانتخابات التشريعية في جميع الجهات، و التنبؤ بالخارطة السياسية المقبلة و تضاريسها يبدو مرتبطا بإمضاء الرئيس الذي يبدو أنه يكيل الصاع صاعين لأطراف معينة فصّلت القانون الانتخابي على مقاسها، و مهما يكن من أمر فإن التونسي الذي حطّم الرقم القاسي في قوائم التسجيل الإنتخابي، سيكيل بدوره الصاع صاعين لمن فشلوا، و نافقوا و تقاعسوا عن خدمة تونس ، سيعاقب من عجزوا عن رفع الغمّة و عمّقوا أزمات تونس، سيعاقب من أتى صدفة، بلا إستئذان و أدّعى أنه المهدي المنتظر، و أنه المخلّص ، فقط لا تنتخبوا وجوه السفهاء...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 186231

Kerker  (France)  |Mardi 23 Juillet 2019 à 14h 49m |           
نفس المشاكل الموجودة في النّداء نجدها اليوم في النّهضة و هو أمر طبيعي. ذلك أنّ في الحزبين تجمعا لأعراب من نفس الشّعب. تتكالب على الجاه و المناصب و ليست لها مبادئ الإنتماء من أجل بناء وطن منظّم ينعم به خلق ربّ الفلق، يعلوه الحقّ، و يغمره الصّدق في القول و الإخلاص في العمل. أنظروا إلى خلايا النّحل الّذي أوحى إليه الخالق فسلك سبل ربّه ذللا كلّ يعرف مقامه و يقوم بدوره و جعله آية لقوم يتفكّرون. .......نرجو من الله الهداية و قوّة الإدراك لما لا علم
لنا به و يدخلنا مع عباده الصّالحين.