عمروسية و دور ''الشهيلي'' في ''العين الإماراتية'' ...



طارق عمراني - إن "التحالف الحكومي هو الذي روج خبر وفاة الرئيس"، "هناك بعض الأطراف السياسية التي حاولت الانقضاض على موقع رئاسة الجمهورية تحت تعلة الشغور الوقتي، حسب الفصل 84 من الدستور التونسي".

هكذا علّق القيادي في حزب العمال و النائب عن كتلة الجبهة الشعبية (المنحلّة) عمار عمروسية في تصريح له لبوابة العين الإماراتية حول ما راج من إشاعات أطلقها "المحقق " لطفي لعماري وفق مصادر برلمانية عن محاولة حركة النهضة إستغلال غياب رئيس البرلمان محمد الناصر لدواعي صحية للإستيلاء على السلطة يوم الخميس الماضي بعد تعرض رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لوعكة صحية حادة نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري وفق بلاغ مريب لرئاسة الجمهورية عبر صفحتها على الفايسبوك في يوم صعب على تونس شهدت فيه العاصمة أكثر من عملية إرهابية .


غريب أمر القيادات الجبهوية التي لازالت تصر و بشكل سيزيفي على معانقة الفشل بخوض حروب بالوكالة تستفيد منها قوى سياسية أخرى و تستثمرها إنتخابيا و قد قال فيهم برهان بسيس ذات يوم "لقد قاتلت يا أبا عمارة لأمر صار إلينا" ،ألم تستوعب القيادات الجبهوية دروس إعتصام الرحيل الذي كانت الجبهة أكبر محركاته و بذلت لأجله النفيس و الغالي من دماء مناضليها ؟

ألم تستوعب القيادات الجبهوية معاني الحرب الكلامية بين الهمامي الذي عبّر صراحة على أن الجبهة الشعبية مازالت إلى اليوم تدفع غاليا ثمن "قطع الطريق " على المرزوقي في إنتخابات 2014، و رد زياد لخضر الذي عكس عليه الهجوم و ذكّره بخطبته العصماء أمام الألاف في ساحة إعتصام الرحيل حين قال "سي الباجي مسلّم عليك"؟

هل غاب على المناضل عمار بأن "خرافة" الإنقلاب (على رأي عبد الفتاح مورو) ليست إلا رواية هيتشكوكية من بنات أفكار المحقق لطفي لعماري المخرج كبير و الذي عرف من أفلامه "ميناء الزنتان " و "أنفاق الحماس التي تبدأ في حماس و تنتهي على تخوم الشعانبي" ؟

هل تناسى الرفيق عمار بأن مصدر لعماري كان النائب الصادق الصدوق "سفيان طوبال" ؟

هل غاب على عمروسية أن بوابة العين الإماراتية هي ذراع من أذرع عيال زايد الإعلامية و المكلفة بمهمة في تونس كانت أول من نقل إشاعة وفاة الرئيس يوم الخميس الذي أرادوه أسودا بسواد قلوبهم و نسبوه لمستشار في القصر رفض نشر هويته ؟

طبعا رفيقنا عمار يعلم كل هذا و يعلم بأنه بتصريحاته التي تؤكد فرضية الإنقلاب "المسلّية " لا تخدم إلا مصلحة حركة نداء تونس و التي تبحث عن أصل تجاري جديد يضمن لها بعض المقاعد في المجلس النيابي القادم و لعلها قد وجدته في إستجداء التعاطف بعد الوعكة الصحية الحادة التي تعرض لها رئيس الجمهورية و حتى لا تنتهي القصة بسرعة حضرت نظرية المؤامرة ووجدت لها من اليمين و اليسار من يتبناها نكاية في "الخوانجية "
عمار يعلم و يعلم و يعلم لكن للإديولوجيا رأي آخر
و دمت ورفاقك مثل الشهيلي "تطيبو لغيركم "

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 185095

Mongi  (Tunisia)  |Jeudi 04 Juillet 2019 à 10h 08m |           
يطيبوا لغيرهم. ثمّ طابوا وتحلّوا في المرقة