ارهاب تحت الطلب و لسنا تحت خط الفهم



بقلم الأستاذ بولبابه سالم

هل كان الارهاب على علم بالحالة الصحية الحرجة لرئيس الجمهورية؟ هل هي صدفة ام ارهاب تحت الطلب لنشر الفوضى و خدمة الاجندات الجهنمية ؟


كشف وزير السياحة روني الطرابلسي قبل أسبوع ان الشركة الاسرائيلية التي قامت بنشر الفتنة و الدعاية السوداء في صفحات الفيسبوك داخل تونس تم توظيفها من جهات تونسية لا تريد الخير لبلادنا و قبضت الشركة 800 الف دولار من اطراف خارجية عربية تريد زعزعة التجربة الديمقراطية في تونس .

العنف و الارهاب يبدا من الكلام الى الافعال، و الهدف واحد.
و من الغباء الا نفهم ما جرى اليوم دون ربط الاحداث ببعضها.

طبعا ، هذا لمن يبحث عن الحقيقة ضمن السياق العام ، اما من يصر على الابصار بعين واحدة او وفق اجندة خالصة الأجر فقد ضل ضلالا مبينا .

استهدف الارهاب قواتنا الأمنية التي استطاعت تفكيك العديد من الخلايا و توجيه ضربات قاصمة . ثلاث عمليات لجرذان يائسة من قفصة الى شارع شارل ديغول و القرجاني.

الارهاب في تونس سياسي و له اهداف سياسية، و الموسم السياحي هو المستهدف و ضرب المسار الديمقراطي اشهر قليلة قبل الانتخابات احدى غايات هذه الاعمال الاجرامية لكنهم لن يفلحوا. والسؤال الذي يجب ان تجيب عنه السلطة بشجاعة : من يحرك خيوط الارهاب ؟


الديمقراطية مزعجة للفاسدين المحليين و للدكتاتوريات العربية الرجعية التي تعيش خارج التاريخ لذلك سيعملون على عرقلة التجربة التونسية الصاعدة بتوظيف الارهاب لأن ترسيخ المسار بعد اربع انتخابات يعني دخول نادي الدول الديمقراطية و العالم الحر ،، فداعش ليست سوى شركة مساهمة دولية و صناعة غربية بتمويل عربي .

بالتزامن مع تلك الاحداث الارهابية سيطر الخوف على التونسيين بعد سماعهم بالأزمة الصحية الحادة التي تعرض لها رئيس الدولة وهو القائد العام للقوات المسلحة مما زاد في حالة الارباك ، و تناقلت بعض وسائل الاعلام المشبوهة خبر وفاته ،، معطى جديد جعل التونسيين ينسون العملية الارهابية و يتابعون وضعه الصحي و يتعاطفون معه حتى هدأت الأمور نسبيا بعد الاعلان عن تحسن حالته الصحية و تجاوزه مرحلة الخطر .. انه خميس أسود مر على تونس و تعافت منه بسرعة .

سيذكر التاريخ ان الباجي قايد السبسي حافظ على المسار الديمقراطي و تجاوز عن الكثير من السخرية و النقد العنيف و السكاتشات التي لو قيلت في رئيس عربي آخر لارسلوا صاحبها وراء الشمس ،، كما رفض ادخال البلاد في حمامات الدم من غرفة الشر الاجنبية و استنساخ السيناريو الدموي المصري و كان سيجد مرتزقة محليين لتبييضه ،، و استطاع التعامل بذكاء مع الملفات الاقليمية المعقدة و لم يدخل تونس في مغامرات سيئة .

تونس استثناء عربي و لأول مرة نتابع :
الرئيس يعالج في بلده .
القوات المسلحة تحمي المؤسسات و تلتحم بالشعب .
النخبة السياسية تعالج الازمة بالقانون .
مهما تخاصم التونسيون سياسيا فهم موحّدون في الازمات.
انها تونس الجديدة المعمّدة بدماء الشهداء .
سلامتك يا سيادة الرئيس و حفظ الله تونس و شعبها .

كاتب و محلل سياسي

Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 184831

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 29 Juin 2019 à 17h 40m |           
ألف تحية وتحية الى الجميع والبداية مع هذا المقال المتميز الذي أشاطر كاتبه تماما بأن الارهاب في تونس لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد بل هو سياسي وبأدلة دامغة تكشفت مع هذه العمليات الأخيرة .فالارهاب لم يتحرك ولو خطوة واحدة في المعارك ذات العلاقة مع الدين ويتحرك بسرعة فائقة في المعارك السياسية .ففي الشقيقة ليبيا كانت الامارات وفرنسا تشنان الهجومات على الحكومة الشرعية من داخل غرفة عمليات
قبل هروبهما منذ أيام .ومن غير المستبعد أن غرفة أخرى مشابهة في تونس لأن الارهاب تحرك بعد تمرير قانون الانتخابات الذي يقصي مدير حملة ماكرون من الاندساس داخل قصر قرطاج ويشاع أنه هدد النواب لو وقع تمرير القانون .لذلك فالاتهام موجه للامارات وفرنسا الى أن يأتي ما يخالف ذلك .

Ahmed01  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 17h 07m |           
تونس عصية على الإرهاب بشعبها المتنوّر الحداثي الأصيل...قبل ظهور الإسلام السياسي ّبعشرات السنين. ما يُلفت دائما في تحاليل الكاتب هذه الثنائية "المانويّة " في التعامل مع الحدث التونسي ، ثنائيّة تقارب السذاجة عندما تصنف دولا بعينها مع الديمقراطيّة والثورة وأخرى ضدهّا : قطر وتركيا دول ديمقراطيّة ! ضد أنظمة أخرى كالأمارات ومصر : الطهريّة من جهة والنجاسة من جهة أخرى ...عفوا ...هذا تبسيط وتسطيح إلى درجة السخف

Slimene  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 15h 50m |           
@Nouri.الأوروبيون يتكلمون عن الإرهاب الإسلامي لأن مجتمعهم لا يحتوي على إرهاب مسيحيـي. لو كانوا الأوروبيون إرهابيين لقاموا غداة عمليات نيس أو باريس أو برشلونة بردة الفعل ولأصبحت أنت بالذاة بدون آمان في سويسرانفسها.وهذا لم يحدث إلى حد الآن

Slimene  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 15h 50m |           
@Nouri.الأوروبيون يتكلمون عن الإرهاب الإسلامي لأن مجتمعهم لا يحتوي على إرهاب مسيحيـي. لو كانوا الأوروبيون إرهابيين لقاموا غداة عمليات نيس أو باريس أو برشلونة بردة الفعل ولأصبحت أنت بالذاة بدون آمان في سويسرانفسها.وهذا لم يحدث إلى حد الآن

Slimene  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 15h 50m |           
@Nouri.الأوروبيون يتكلمون عن الإرهاب الإسلامي لأن مجتمعهم لا يحتوي على إرهاب مسيحيـي. لو كانوا الأوروبيون إرهابيين لقاموا غداة عمليات نيس أو باريس أو برشلونة بردة الفعل ولأصبحت أنت بالذاة بدون آمان في سويسرانفسها.وهذا لم يحدث إلى حد الآن

Slimene  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 15h 50m |           
@Nouri.الأوروبيون يتكلمون عن الإرهاب الإسلامي لأن مجتمعهم لا يحتوي على إرهاب مسيحيـي. لو كانوا الأوروبيون إرهابيين لقاموا غداة عمليات نيس أو باريس أو برشلونة بردة الفعل ولأصبحت أنت بالذاة بدون آمان في سويسرانفسها.وهذا لم يحدث إلى حد الآن

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 29 Juin 2019 à 15h 06m |           
@ falfoul
نعم متفق معك، كانوا الغرب يسمون كل عدو او مقاوم ضدهم بالارهابيين، في الحرب العالمية الثانية كانوا الالمان يسمون المقاومة الفرنسية بعد احتلال شمال فرنسا بالارهابيين وكذلك فرنسا كانت تسمي المقاومة في الجزائر وتونس كذلك بالارهابيين ثم الصهائنة يسمون المقاومة الفيلسطينية بالارهابيين ...الخ
منذ هزيمة الروس في افغانستان ونصر المقاومة منها طالبان الذين كانت تدعمهم امريكا والغرب واخذت المقاومة قيادة البلاد اصبح الغرب متخوفا من الاسلام السياسي ثم راينا كيف تعاملوا مع حماس التي فازت بالانتخابات الفيلسطينية ديمقراطيا لكن رفضوا التعامل معها واصبح كل حزب له رجعية اسلامية مستهدف كإرهابي حتى استغلوا الحكام العرب هذه الحالة كي يتهمون كل معرض لهم بالمتطرف اسلامي ارهابي...

Slimene  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 11h 44m |           
@falfoul.يعني أن التكفيريين والجهاديين والمتشددين كلهم ضد العنف؟وأن الدين لا يدخل في الحسبان؟
هل هناك في العالم بلد غير مسلم يعاني من الإرهاب والتفجيرات الجسدية؟هل هناك عربي قبطي أو مسيحي فجر نفسه وقتل الناس في شوارع مصر أو لبنان أو سوريا؟....

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 29 Juin 2019 à 11h 38m |           
ماهر زيد:
تساؤلات تتطلب اجوبة ؟

حبيب الراشدي عون السجون المعزول ...شخص غريب الاطوار ومثير للشكوك بحكم كثرة تحركاته وتنقلاته وسفرياته داخل تونس وخارجها ... وكذلك مظاهر الثراء الفاحش البادية عليه ؟؟؟
عديدة هي الاسئلة التي تفرض نفسها :
- من يموله وماهي مصادر هذه الأموال ؟
- من يقف وراء سفارته إليّ الخارج وخاصة فرنسا وسويسرا ؟
- كيف يمكن له التردد علي المقاهي والمطاعم والنزل الفاخرة في هذا الظرف الإقتصادي الصعب ؟
- من يوفر له الحصانة من التتبعات العدلية في عشرات الشكايات المرفوعة ضده؟
- ما سر علاقته بكمال لطيف وشوقي طبيب ولطفي براهم وعصام الدردوري ؟
- ما علاقته بجهاز المخابرات الفرنسي DGSE ؟
- من كلفه بمهمة متابعة وملاحقة اللاجىء السياسي بفرنسا هيكل دخيل ؟
- من يتكفل بتوفير مصاريف أبنائه وعائلته والحال ان منحة تقاعده لا تكفي حتى لتغطية مصاريف الاكل والاعاشة ؟؟؟

موضوع للمتابعة...

Falfoul  ()  |Samedi 29 Juin 2019 à 11h 22m |           
ليس هناك ارهاب ديني في تونس بل هناك ارهاب سياسي من طرف المنظومة القديمة و لم أعوانها الخارجيين و الدليل واضح لم نرى اي ارهاب حين تم اقتراح المساوات في الإرث أو عند التطاول على الدين و رموزه من طرف مفكرين أو مسرحيين أو سياسيين أو صحافيين بل بالعكس تبدو هذه أمور لا تؤثر أبدا في الإرهابيين و لكن على العكس من ذلك حين اقتراح قانون العزل لرموز النظام السابق قتل الشهيدين بلعيد و البراهمي و الآن حين وقع استبعاد القروي و عيش تونسي وقعت هذه العملية
الأخيرة و الأدلة من هذا كثيرة و قوية و تصب كلها في خانة الإرهاب السياسي بعيدا كل البعد عن الدين ... فأمركم مكشوف أيها السفلة ...

Karimyousef  (France)  |Samedi 29 Juin 2019 à 10h 58m |           
Cher boulbaba
Je n'ai lu que votre question par laquelle vous avez commencé votre article.car tout est dit.
maintenant c'est aux responsables de la sécurité du pays, d'enquêter dans ce sens.car il ya trop de coïncidences pour ne pas s'imaginer qu'il y a bel et bien un fil conducteur entre les attentats et la santé du président.les commanditaires sont bien renseignés.