لماذا يكرهنا محمد بن زايد ؟!



نصرالدين سويلمي

ألا يذهب احد... في الامارات الى أقرب مؤسسة رسمية في ابو ظبي ويقدم معلومة كتابية أو شفاهية، تفيد بأن سبعطاش ديسمبر كالرصاصة اذا انطلقت لن تعود وان السيف في يد الشريف اذا غادر غمده لا يُغمد قبل ان يصل الى منتهاه، وان الحر إذا وعد دون وعده الرقاب.. واحد من هناك، يشرح لهذه الكائنات حقيقة الوضع لانهم يعيشون في غيبوبة، يعتقدون اننا نقوم بتجربة ثورية وسنعود عنها الى العبودية، قوموا بمساعدة هؤلاء الحمقى على فهم من نحن، بالغباء المعمم يحتاج الى شرح مباشر حول الأوضاع في بلادنا، يحتاج الى تذكيره ان سبعطاش ديسمبر ليست ثورة "جوطابل"، فتونس لا تستعمل الجوطابل في افراحها حين تسيل دماء الختان، ختان اولادها، فكيف تستعمله حين تسيل دماء الشهداء؟!


تطل على العالم العربي مذيعة بمرتبة وقحة من شاشة يملكها العيال، لتقول بالحرف "بعد نجاح العمليتين الارهابيتين"، تطل اخرى لتتحدث عن حالة ارتباك وقلق يسود الشارع التونسي على خلفية العملية الارهابية وصحة الرئيس المتدهورة، تعلن اخرى على قناتهم الاخبارية الاولى خبر وفاة رئيس الجمهورية في حين فندت السلطات التونسية خبر الوفاة! ثم أي خلفية دفعت بمذيعة العيال لتسمية عمليات ارهابية فاشلة تمكنت يقظة القوات الامنية من تجنب تداعياتها الخطيرة، أي خلفية دفعتها للقول"بعد نجاح العمليتين الارهابيتين"!
وصل الامر ببوابة الاعلام الالكتروني الإماراتي إلى اتهام الحزب الأول في البلاد بالوقوف خلف العمليات "..تورط حركة النهضة في مثل هذه الممارسات الإرهابية لاستثمارها في تأجيل الانتخابات، وفق قانون الطوارئ، بعد انحدار شعبيتها إلى أدنى المستويات"، يقلبون الحقائق وهم يدركون انهم لا يكذبون فقط بل يحولون الحقيقة الى باطل، يدركون جيدا ان النهضة اصدرت بلاغا اعلاميا في مسالة تأجيل الانتخابات ورفضت ذلك وأصرت على احترام الآجال الدستورية.

لماذا يكرهنا محمد بن زايد وهو يدرك ان لا دخل لنا بتحرير مدينة غريان ولا بالشخصيات الإماراتية التي حُولت الى وكيل الجمهورية في الجزائر ولا بتعثر أجندته في السودان لصالح الاجندة الأفريقية الاثيوبية ولا بنكسته في الصومال وجيبوتي، لماذا إذا يرسل المال الكثير ويجند الكثير من المرتزقة، لماذا يحدف علينا مراسل العين الاخبارية والشعب مازال بصدد امتصاص تداعيات العمليات الإرهابية، ومازال لم يشيع شهيده "مهدي الزمالي" ليخرج المراسل مع شرذمة ويشرع هو نفسه في الصراخ "يــأ...يا قتال لرواحّ" ما دخل الصحفي الأجير الذي تجند لنقل الإشاعة، ما دخله بقيادة شرذمة تسيء الى رموزنا الوطنية! لماذا يستعجل اعلام بن زايد وفاة الرئيس ويتحدث عن ضحايا وخسائر كبيرة في العمليات الارهابية؟
من يتابع الإعلام الإماراتي يعتقد أن تونس هي من ألقت القنبلة النووية على هيروشيما، وان هيروشيما اماراتية ليست يابانية، يعتقد ان تونس هي هتلر وانهم هم ضحايا المحرقة، يعتقد ان تونس ريا وسكينة وضحاياها نساء ابو ظبي! بينما عُرفت تونس بالسلام وذاع صيتها بالتعايش مع مختلف الدول والثقافات والحضارات، فقط ما تفردت به تونس ان الثورات العربية ماركة مسجلة باسمها، تحت عنوان سبعطاش ديسمبر، نعلم يقينا ان الغلمان سجلوا باسمهم الثورة المضادة، لكن حتى عداوتنا على هذا الشرط غير منطقية، فنحن من دشن الشرف، ثم انه لا يستوي الشرف والعار، لا يستوي من اوقد الشموع ومن اطفأ الشموع، من زرع الأمل ومن يطارد فسائل الامل، يقتلعها ثم يلاحق البذور في اعماقها ليقينه ان للربيع دورات، وان شعوب المنطقة أصبحت تتحين دروة الربيع.. ايتها الكائنات المنفّطة، لقد تعودنا على المحن، فلا حرق محاصيل القمح ترهبنا ولا جعجعة إعلام الغلمان يربكنا ولا العمليات الارهابية تثنينا، نحن الذين ماتت فينا حاسة اليأس حين استنشقنا رائحة شواء الولد البوزيدي، نحن الذين صبّت علينا مصائب لو أنّها صبّت على الأيّام صرن ليالي.. سبعطاشيون نحن منذ أيقظتنا عربة الخضار، فاكتشفنا ان على هذه الارض ما يستحق الحرية.

Commentaires


12 de 12 commentaires pour l'article 184776

Zeitounien  (Tunisia)  |Samedi 29 Juin 2019 à 07h 28m |           
قال الله تعالى : (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون).

Sarramba  (Tunisia)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 20h 26m |           
كراهيته و بغضه العميق هو للاسلام والمسلمين
نحمدالله أن غبائه يفوق كراهيته بكثير
أسأل من يمتصون أمواله ليلا و نهارا ولم يعي و لن يعي أنهم يصخروا منه

Essoltan  (France)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 19h 39m |           
La QUESTION aurait dû être posée autrement ...
POURQUOI NOUS (LES TUNISIENS ) NOUS DETESTONS MOHAMED IBN ZAEID ???

BenMoussa  (Tunisia)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 18h 53m |           
لا اعتقد ان محمد بن زايد يكرهنا كما انه اكيد لا يحبنا
ومن يعرف الامارات وشعبها يفهم غل بن زايد على تونس وثورتها
فالشعب الاماراتي في غالبيته متدين وغير متطرف يشبه في جوانب كثيرة الشعب التونسي
ونجاح الثورة في تونس سيكون حافزا للشعب الاماراتي للثورة وهو يرزح تحت حكم لا يسمح باي حرية عامة (لا احزاب ولا نقابات ولا صحافة حرة) ومن ثم جاءت عداوة محمد بن زايد للثورة التونسية وكل رموزها ومظاهر نجاحها
فمحمد بن زايد يخاف على نفسه فيسعى لاجهاض الثورة

Nouri  (Switzerland)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 17h 50m |           
وهل هنالك من يحبه حقا ؟
ام يحبون امواله

Goldabdo  ()  |Vendredi 28 Juin 2019 à 16h 33m |           
لولا خونة من بلدنا لما تطاولوا علينا.

Cartaginois2011  ()  |Vendredi 28 Juin 2019 à 16h 22m |           
اتّضح انّهم أعداء تونس،ويجب معاملتهم على هذا الاساس، و أخذ الحذر من كل من يتعامل معهم ومن الصحافيين الذين يجاملونهم

Aziz75  (France)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 13h 22m |           
لانهم يعلمون يقينا ،كل الشعوب تكرههم ،و ليس لهم أي شرعية تذكر.همهم الوحيد بث البلبة و الانقسامات في الامة العربية الاسلامية.هذا فعل كل إنسان لقيط.فلا غرابة في أعمالهم.الغرابة في من يتوسل اليهم.

Aideaudeveloppement  (Tunisia)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 12h 24m |           
حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير. فعوضا أن يحمدوا الله على نعمه استعملوها نقمة على المسلمين. الأبرياء. الله اكبر ولله الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 12h 13m |           
أنصح الكاتب بعدم الاقتراب مطلقا من كل القنصليات الاماراتية والسعودية .

Amor2  (Switzerland)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 11h 49m |           
مقال جميل ورائع .. لقد ابدعت الوصف و التوصيف .. ووضعت الإصبع على الجرح .. شكرًا

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Vendredi 28 Juin 2019 à 11h 42m |           
لانهم غلمان ابناء الجواري 👁💰لا اصل و لا فصل و لا دين و لا ملة💰👎🏿


لا بد من ايدانــــــات بصوت عالي وصريحة من الشعوب العربية للأنظمة الممولة للقتل و العنف و الإجرام وفضحهم على الملأ عــــــــــــالميا🌍 في كل المنابر و الملتقيات

ممولي زراعة الألغام و الأحقاد في الجسم العربي.👹💰 بقلم علي أنوزلا - العربي الجديد 🌍

‎على أرض الواقع، نظاما الإمارات والسعودية متورّطان اليوم في التدخل في شؤون أكثر من دولة عربية أكثر من تورّط إسرائيل التي لا تخفي عداءها لشعوب المنطقة، أو أطماعها في دول المنطقة، وأكثر من التدخل الإيراني في أكثر من دولة عربية. ويكفي أن نستشهد بأن هذين النظامين يمثلان اليوم عمق الثورة المضادة التي وقفت وتقف منذ عام 2011 ضد إرادة كل الشعوب العربية التي انتفضت مطالبةً بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، فهما اللذان تدخلا عسكريا لإخماد ثورة
الشعب البحريني، وهي ما زالت جنينية في دوار اللؤلؤة، وسرقا من الشباب اليمني الذي كان يتظاهر سلميا في صنعاء ثورته، ليغرقا اليمن السعيد في حربٍ أهلية مدمرة. وهما من مولا ودعما، سياسيا ودبلوماسيا، الانقلاب العسكري في مصر الذي أطاح أول رئيس مدني منتخب بطريقة ديمقراطية تعرفه بلاد أرض الكنانة. وهما تآمرا وما زالا يتآمران لإفشال تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس. كما تدخل النظامان، الإماراتي والسعودي بقوة مالهما ونفوذهما، لكبح كل تحول ديمقراطي في الأردن
والمغرب، وحولا أرض العراق وليبيا إلى ساحاتٍ مفتوحة للعبة الأمم.
‎وهذان النظامان اليوم هما من يتدخلان، بطرق مباشرة أو غير مباشرة، في أكثر من دولةٍ
"تدخل النظامان، الإماراتي والسعودي بقوة مالهما ونفوذهما، لكبح كل تحول ديمقراطي في الأردن والمغرب"
‎عربية، يقفان دون تحرّر شعوبها ويجهضان ثوراتها من الداخل. حدث هذا في الجزائر التي خرج شعبها في مسيرات مليونية، يطالب بتوقف تدخل النظامين، السعودي والإماراتي، في مسار ثورته السلمية المستمرة. وتدخلا بطريقة فجة وعلنية لدعم الانقلاب العسكري في السودان الذي يحاول الالتفاف على مطالب الثورة الشعبية السودانية. وهما من أعطيا الضوء الأخضر لعميلهما الانقلابي، خليفة حفتر، في ليبيا للتحرك العسكري، وإفساد المؤتمر الوطني الذي كان مرتقبا عقده تحت إشراف الأمم
المتحدة للإعداد لتنظيم انتخابات ديمقراطية، كان من شأنها أن تنهي الصراع الذي يغذيه هذان النظامان في هذا البلد منذ ثماني سنوات. ولا جديد في القول إن السلطتين في أبوظبي والرياض تخنقان رغبة شعبيهما في التحرّر والانعتاق، بل إن رغبتهما في بسط قمعهما تعدّت حدود بلديهما، عندما أرادا فرض شروطهما على دولة قطر.
‎أكبر متضرر من النظامين، الإماراتي والسعودي، شعباهما أولا، ثم شعوب الدول التي تواطأت أنظمتها معهما. أما الشعوب التي قاومت وتقاوم هيمنتهما وتدخلهما فستنتصر في النهاية، مهما كلفتها مقاومتها من تضحيات. وما دام لم يحصل أي تغير في بنية هذين النظامين، لن تقوم قائمةٌ لأية تجربة ديمقراطية في المنطقة العربية. ومقاومتهما تبدأ أولا بمساندة الأصوات الحرّة المقموعة داخل بلديهما، والتضامن معها من أجل استرجاع حريتها. وثانيا، بفضح تدخلاتهما في دول عربية، بهدف
تخريب تجاربها الديمقراطية الجنينية. وثالثا، بإعلانهما أعداء للديمقراطية ولإرادة الشعوب. وقد بدأ هذا الوعي يخترق الشارع العربي في تظاهرات الجزائريين وانتفاضة السودانيين، وفي غضب الليبيين، وقبل ذلك في معارضة المصريين وكل الشعوب التي اكتوت بنار حربهما القذرة. .👹💰