الشاهد يستعمل طريقة نبيل القروي.. يوسف فهمنا بالغالط !



نصرالدين السويلمي

"رئيس الحكومة يوسف الشاهد يقرر تسوية وضعية 184 تجمع سكني بالمهدية ويشرف بالمركز المندمج للطفولة بالسواسي على توزيع عدد من عقود الملكية لمقاسم سكنية وذلك في إطار تسوية المساكن القديمة والأراضي الفلاحية المتواجدة على عقارات دولية بالجهة"
"هذا الصباح بدوار العيثة من معتمدية الجم رئيس الحكومة يوسف الشاهد يشرف على توزيع عدد من بطاقات برنامج "احميني" الخاصة بالتغطية الاجتماعية للمرأة العاملة في القطاع الفلاحي والمنتمية للوسط الريفي والذي ستنتفع به 20 الف امرأة بين سنتي 2019 - 2020 بولاية المهدية".


هكذا ورد على الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة، عملية استنساخ تكاد تكون حرفية لما سبق وقام به نبيل القروي ودفع ثمنه تشريعات جديدة لحماية المشهد من الابتزاز والتلاعب عبر نافذة المساعدات، صورة مطابقة بكلياتها وتفاصيلها، نفس الشريحة التي اختارها نبيل استعملها يوسف، نفس المجال الإنساني، نفس الجنس حيث ركز الثنائي على المرأة لجلب المزيد من التعاطف، الاختلاف الوحيد ان القروي استعمل تلفزته وأمواله وجمعيته المدعومة من جهات معلومة وأخرى شبه معلومة، أما الشاهد فقد استعمل مقدرات الدولة وانطلق في حملته من القصبة واستغل صفة عمومية سيادية لجني أرباح شخصية حزبية! وزع القروي امواله ونشر الصور على صفحته، ووزع الشاهد أموال الدولة ونشر الصور على صفحة رئاسة الحكومة، بينما تعود مهمة الإشراف على نشاطات اجتماعية في معتمدية السواسي الى الدوائر الاجتماعية المسؤولة، وإذا أردنا الارتقاء في السلم الوظيفي، فيوزعها المعتمد واذا اردنا التقدم أكثر فيتكفل بها الوالي، والا فانه وزير الشؤون الاجتماعية وليس غيره، لأن مهمة رئيس الحكومة الإشراف على الملفات الوطنية الحارقة والمكدسة بلا حلول، نفس الأمر ينطبق على معتمدية الجم وبرنامج "احميني!" احميني ممن؟ من القروي ام من الشاهد!

يبدو ان الشاهد الذي منع الاشخاص من استعمال أموالهم واعلامهم ومنصاتهم الاجتماعية للتسويق الإغاثي بخلفية سياسية، لا يفقه ان خداع الرأي العام بمقدرات شخصية يعتبر جناية، أما خداعه بمقدرات الدولة فيعتبر جريمة مكتملة الأركان، كما يبدو الشاهد في قطيعة مع تونس سبعطاش ديسمبر، وفي تواصل مع تونس ادريس ڨيڨة وعلالة العويتي والكعاك ومحمود بن حسين، وسعيدة ساسي والديوان السياسي.. يعتقد الشاهد ان المسؤول الكبير إذا قبض على سارق قام بالسطو على بنك فرعي في معتمدية رمادة واستحوذ على ودائع الفلاحين من العملة المحلية، يكون قد قدم خدمة جليلة للوطن قد ترتقي الى صنيع أهل بدر، وعلى الشعب ان يقول له افعل ما شئت فلا تثريب عليك بعد القبض على سارق الفرع، لذلك وبعد ان خلص تونس من لص البنك الفرعي في رمادة يحل لمخلص تونس ان يسطو على البنك المركزي في العاصمة والاستحواذ على احتياطي العملة الصعبة!!!

"شفتوا مانا قلنا ليكم راهي لعبة كبيرة لاعبينها! "

ايها الغباء المتكس، إن الشعوب الواعية هي التي إذا أسقطت أحد أركان الفساد مرت الى غيره، وهي التي تفرض القانون هنا، تثبته تحميه من الانهيار، ثم تمضي لربح مساحات اخرى، هي التي تراكم تراجم ترادف، ليست مهمة الشعوب ان تراقب العدل بين الجريمة، وتقسّم الفساد فيما بينها بالتساوي، مهمتها ان تمسك بتلابيب السارق، توثق قيده، ثم تلاحق غيره، لا ان تحل وثاقه، تستسلم ثم تتمتم في غباء وعياء، "هاو صاحبك هرب!!برا على روحك تو كي نشدوه نجو نشدوك".

لقد نجحنا في إيقاف مقايضة مقرونة الخواص بمنصب رئاسة الدولة، علينا فورا ان نتكاتف لمنع مقايضة مقرونة الدولة بمنصب رئاسة الدولة.. المقرونة لسد الجوع وليس لتحشيد الجموع.. المقرونة باش تشبع الكرش ماهيش باش توصّل للعرش.. لا لمَقْرنة الثورة.. لا لمَقْرنة تجربة الانتقال الديمقراطي..تسقط مقرونة دبوات الخواص، تسقط مقرونة دبوات الدولة..عاشت مقرونة الشعوب، الملاذ الغذائي الآمن للطبقة الوسطى والمعدومة.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 184423

Kamelnet  (Tunisia)  |Samedi 22 Juin 2019 à 17h 51m |           
والفاهم يفهم......😎 الا قد بلغ السويلمي يا اولي الالباب