نصرالدين السويلمي
بعد الانتهاء من صلاة الجنازة على روح الرئيس الشهيد محمد مرسي، في مسجد السنة بمدينة بون الالمانية، شرع بعض الشباب في إجراء اتصالات بأصدقائهم، يسأل أحدهم عبر الهاتف: صلوا في مسجد الفلاني ؟ نعم.. وفي المسجد الفلاني؟ أيضا.. وفي المسجد الآخر؟ نعم كذلك.. شباب لم يكتف بحضور صلاة الغائب بل يتواصل بشكل حماسي مع غيره في مساجد اخرى للوقوف على حقيقة يعلما ويرغب في تأكيدها، لانهم يدركون ان الجالية المسلمة في أوروبا وبحكم مناخات الحرية، وطفرة الوعي، تخلصت من الأصنام ولم تعد البروباغندا قادرة على حيْونتها.. بعدها التفت شاب مغاربي الى صديقه وقال "الآن عرفت ما معنى سلميتنا اقوى من الرصاص"، كان الشاب على دراية بالمناخ في اوروبا، كان يدرك انه لو حملت الشرعية السلاح وأفلت الأمر في مصر واختلط مثل جزائر التسعينات وسوريا الحديثة، ما كان لديمقراطية أوروبا وفسحتها الحقوقية أن تتحمل الصلاة بتلك الكثافة الرهيبة على شخصية تقود عمليات عسكرية وان كان لأسباب عادلة، لقد نجحت ثقافة الصبر والنضال بعيدا عن لغة السلاح، في إهداء الرئيس الشهيد اوسع صلاة جناز او صلاة غائب في تاريخ اوروبا.
من المانيا و باستحقاق، كانت جمعة 21 جوان 2019 جمعة الرئيس الشهيد محمد مرسي، لتأتي الأخبار من سويسرا تؤكد أن كل المساجد هناك أقامت صلاة الغائب على روح الشهيد، ما عدا استثناءات لا تذكر، بعد ساعات من انقضاء الصلاة، كانت الصورة واضحة، من البرتغال الى فنلندا ومن لندن الى موسكو، الكل اصطف وكبر تكبيرات الوفاء لرجل الوفاء، ربما دخل يوم 21 جوان 2019 موسوعة غينيس، رقم قياسي لم يتحقق من قبل ويصعب تحقيقه، في عدد المساجد التي أدت صلاة الغائب، لقد غيّبوه هناك في احد محاكم القاهرة، فانهمر اسمه في عواصم أوروبا وتدفق في مدنها واحيائها حيثما انتشرت المساجد! ولان مرسي مارس نوعية نادرة من الصمود، ودفع عمره مقابل ذلك، لأن الرئيس الشهيد استمات، فقد استمات الشباب أمام بعض المساجد المتعنتة، والتابعة للسعودية والتي كثفت حولها الحراسة وشددت التوصيات لمنع أي محاولة لصلاة الجنازة، بعض الطلبة الذين صلوا الجمعة خرجوا ثم عادوا وكأنهم قدموا للتو وفاتتهم الصلاة، ثم اصطفوا وفي ذهن الإدارة أنهم فوتوا الجمعة وبصدد أداء صلاة الظهر جماعة، لكن طال وقوف الطلبة وتأخر الركوع، عندما تتالت التكبيرات أيقن سدنة المعبد السعودي انها صلاة جنازة، وان الطلبة الأذكياء استغفلوا وكلاء السعودية الاغبياء.
أقيمت صلاة الغائب في جميع المساجد المنتشرة عبر القارة، وليس عبر دول الاتحاد فحسب، ولعل اكبر مفاجئة ذلك النفوذ الضعيف للسعودية والامارات والانهيار المرعب لشبكتهم المسجدية، فرغم انهما مولتا مئات المساجد، إلا أن بعضها تمرد بعد تحالف الشر الذي جمع الباءات الثلاث، بن يامين بن سلمان بن زايد، والتحقت الغالبية حين عصفت بتوصيات الاشقياء واستجابت لنداء الاتقياء، وتبين ان السعودية والامارات رغم سعيهم المحموم للسيطرة على المساجد وتوجيه مزاجها العام الا ان امة محمد صل الله عليه وسلم، مازالت على الفطرة، وكم كان المشهد رائعا حين كبر الإمام لصلاة الغائب في احد المراكز الإسلامية التي مولتها الامارات، كان تأثير الشهيد المعزول المغدور اقوى بكثير من نفوذ دولاراتهم المنفّطة.
لاهاي.. بون.. برلين.. فرنكفورت.. جينيف.. روما.. ميلانو.. باريس.. نيس.. مرسيليا.. لياج.. بروكسيل.. لندن.. ستوكهولم.. مدريد.. لشبونة.. كل العواصم والمدن الأوروبية استحضرت اليوم الجمعة الشهيد مرسي، صلت عليه وترحمت واغدقت ما تيسر من الدعاء، كان المشهد أبعد عن إرادة البشر أقرب الى ارادة الله، مساجد بنتها السعودية لنشر ثقافة المداخلة وتكريس عبادة ولي الأمر واخرى بنتها الامارات لتقسيمها بين جيوشها الدينية، بين العلمنة المدروشة وبين الطُرقية الركيكة المفبركة، مساجد بنيت لأغراض غير سليمة فأبى الله إلا أن تكون سليمة، ترى هل كان مرسي يدرك ان قتلته بنوا المساجد في أوروبا وشيّدوها ونمّقوها، ليصلي فيها المسلمين صلاة الغائب على الشهيد.. ها هنا في أوروبا، مفارقة عجيبة، السفاح الجلف، يجهز أماكن الصلاة لكي تستقبل ضحيته.
ما اجمل مشهد المساجد في أوروبا وهي ترتل رباعية التكبير، ما اروع البرلمان التونسي وهو يتلو فاتحة الكتاب، ما أحلى الجماهير في الاردن وهي تتداول صور الرئيس الشهيد، ما أجمل واروع واحلى الملايين في الجزائر وهي تستوي في الشوارع والمساجد لأداء صلاة الغائب على روح محمد مرسي الشموخ.. ما أجمل و أروع واحلى وابهى واحسن وافضل وانقى وارقى.. تسونامي العاصمة الجزائرية وهو يردد " لا إله إلا الله محمد رسول الله..... و السيسي عدو الله.
بعد الانتهاء من صلاة الجنازة على روح الرئيس الشهيد محمد مرسي، في مسجد السنة بمدينة بون الالمانية، شرع بعض الشباب في إجراء اتصالات بأصدقائهم، يسأل أحدهم عبر الهاتف: صلوا في مسجد الفلاني ؟ نعم.. وفي المسجد الفلاني؟ أيضا.. وفي المسجد الآخر؟ نعم كذلك.. شباب لم يكتف بحضور صلاة الغائب بل يتواصل بشكل حماسي مع غيره في مساجد اخرى للوقوف على حقيقة يعلما ويرغب في تأكيدها، لانهم يدركون ان الجالية المسلمة في أوروبا وبحكم مناخات الحرية، وطفرة الوعي، تخلصت من الأصنام ولم تعد البروباغندا قادرة على حيْونتها.. بعدها التفت شاب مغاربي الى صديقه وقال "الآن عرفت ما معنى سلميتنا اقوى من الرصاص"، كان الشاب على دراية بالمناخ في اوروبا، كان يدرك انه لو حملت الشرعية السلاح وأفلت الأمر في مصر واختلط مثل جزائر التسعينات وسوريا الحديثة، ما كان لديمقراطية أوروبا وفسحتها الحقوقية أن تتحمل الصلاة بتلك الكثافة الرهيبة على شخصية تقود عمليات عسكرية وان كان لأسباب عادلة، لقد نجحت ثقافة الصبر والنضال بعيدا عن لغة السلاح، في إهداء الرئيس الشهيد اوسع صلاة جناز او صلاة غائب في تاريخ اوروبا.
من المانيا و باستحقاق، كانت جمعة 21 جوان 2019 جمعة الرئيس الشهيد محمد مرسي، لتأتي الأخبار من سويسرا تؤكد أن كل المساجد هناك أقامت صلاة الغائب على روح الشهيد، ما عدا استثناءات لا تذكر، بعد ساعات من انقضاء الصلاة، كانت الصورة واضحة، من البرتغال الى فنلندا ومن لندن الى موسكو، الكل اصطف وكبر تكبيرات الوفاء لرجل الوفاء، ربما دخل يوم 21 جوان 2019 موسوعة غينيس، رقم قياسي لم يتحقق من قبل ويصعب تحقيقه، في عدد المساجد التي أدت صلاة الغائب، لقد غيّبوه هناك في احد محاكم القاهرة، فانهمر اسمه في عواصم أوروبا وتدفق في مدنها واحيائها حيثما انتشرت المساجد! ولان مرسي مارس نوعية نادرة من الصمود، ودفع عمره مقابل ذلك، لأن الرئيس الشهيد استمات، فقد استمات الشباب أمام بعض المساجد المتعنتة، والتابعة للسعودية والتي كثفت حولها الحراسة وشددت التوصيات لمنع أي محاولة لصلاة الجنازة، بعض الطلبة الذين صلوا الجمعة خرجوا ثم عادوا وكأنهم قدموا للتو وفاتتهم الصلاة، ثم اصطفوا وفي ذهن الإدارة أنهم فوتوا الجمعة وبصدد أداء صلاة الظهر جماعة، لكن طال وقوف الطلبة وتأخر الركوع، عندما تتالت التكبيرات أيقن سدنة المعبد السعودي انها صلاة جنازة، وان الطلبة الأذكياء استغفلوا وكلاء السعودية الاغبياء.
أقيمت صلاة الغائب في جميع المساجد المنتشرة عبر القارة، وليس عبر دول الاتحاد فحسب، ولعل اكبر مفاجئة ذلك النفوذ الضعيف للسعودية والامارات والانهيار المرعب لشبكتهم المسجدية، فرغم انهما مولتا مئات المساجد، إلا أن بعضها تمرد بعد تحالف الشر الذي جمع الباءات الثلاث، بن يامين بن سلمان بن زايد، والتحقت الغالبية حين عصفت بتوصيات الاشقياء واستجابت لنداء الاتقياء، وتبين ان السعودية والامارات رغم سعيهم المحموم للسيطرة على المساجد وتوجيه مزاجها العام الا ان امة محمد صل الله عليه وسلم، مازالت على الفطرة، وكم كان المشهد رائعا حين كبر الإمام لصلاة الغائب في احد المراكز الإسلامية التي مولتها الامارات، كان تأثير الشهيد المعزول المغدور اقوى بكثير من نفوذ دولاراتهم المنفّطة.
لاهاي.. بون.. برلين.. فرنكفورت.. جينيف.. روما.. ميلانو.. باريس.. نيس.. مرسيليا.. لياج.. بروكسيل.. لندن.. ستوكهولم.. مدريد.. لشبونة.. كل العواصم والمدن الأوروبية استحضرت اليوم الجمعة الشهيد مرسي، صلت عليه وترحمت واغدقت ما تيسر من الدعاء، كان المشهد أبعد عن إرادة البشر أقرب الى ارادة الله، مساجد بنتها السعودية لنشر ثقافة المداخلة وتكريس عبادة ولي الأمر واخرى بنتها الامارات لتقسيمها بين جيوشها الدينية، بين العلمنة المدروشة وبين الطُرقية الركيكة المفبركة، مساجد بنيت لأغراض غير سليمة فأبى الله إلا أن تكون سليمة، ترى هل كان مرسي يدرك ان قتلته بنوا المساجد في أوروبا وشيّدوها ونمّقوها، ليصلي فيها المسلمين صلاة الغائب على الشهيد.. ها هنا في أوروبا، مفارقة عجيبة، السفاح الجلف، يجهز أماكن الصلاة لكي تستقبل ضحيته.
ما اجمل مشهد المساجد في أوروبا وهي ترتل رباعية التكبير، ما اروع البرلمان التونسي وهو يتلو فاتحة الكتاب، ما أحلى الجماهير في الاردن وهي تتداول صور الرئيس الشهيد، ما أجمل واروع واحلى الملايين في الجزائر وهي تستوي في الشوارع والمساجد لأداء صلاة الغائب على روح محمد مرسي الشموخ.. ما أجمل و أروع واحلى وابهى واحسن وافضل وانقى وارقى.. تسونامي العاصمة الجزائرية وهو يردد " لا إله إلا الله محمد رسول الله..... و السيسي عدو الله.




Oulaya - الساهرة
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 184391