الشهادة للرئيس محمد مرسي والعار لعبيد العسكر هنا وهناك..



نصرالدين السويلمي

ان الاحرار حين يستشهدون في حضن الشعوب الواعية، إنما يوقدون شموع الانتصار، وعادة ما تكون شهادتهم أبلغ بكثير من انجازاتهم، أما الذين يستشهدون بين رميم الشعوب الواهية المتبلدة، فقد اراحهم الله من الغثاء، تلك شعوب تكتفي بنثر ما تيسر من حزن، وتمعن في الشكوى، ثم تنصرف إلى حال خيبتها.


ليس الحديث اليوم عن الرئيس المظلوم محمد مرسي ودرجة ظلمه ولا عن الكلمة التي طلبها ولا عن لسان الدفاع الغائب وأسباب الغياب ولا عن مصداقية المحكمة ولا عن موقف الأحزاب في الداخل المصري وموقف القوى الاقليمية، لا يتعلق الامر بالقضاء وظروف السجن ووجاهة التهم او بطلانها او ضعفها او الانتهاكات وانواعها، كل هذه تساؤلات يرغب فيها النظام العسكري وتبحث عنها ترسانته الاعلامية ويشتهيها حزامه السياسي الجمعياتي النخبوي، لان كبار السفاحين يتلذذون بالخوض في نسبية مذابحهم و يستعذبون الجدال حول حقهم في بقر بطون النساء وبتر أعضاء الاطفال والسجال حول درجة التجاوز ومن المسؤول عن ما حدث وهل ذلك في مصلحة الوطن أم ان النية سليمة فقط كان يمكن تحسين اسلوب القتل الجماعي، يسفهونك ويواجهونك بالدليل ويكشفون انك كذبت حين اتهمتهم باغتصاب 100 فتاة، بينما الادلة تؤكد انهن 99 فقط لا غير، وعليه يطالبون بسجنك لأنك اسهمت في بث البلبلة وترويج الإشاعات والأكاذيب.

نحن أمام أحد أكثر القضايا العادلة في العالم، العدل باسم الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والسيخية، باسم القانون الدولي وحقوق الإنسان، باسم المنظومة الكونية، باسم المنتوج الديمقراطي الذي طالما تعرضت دول العالم الثالث لعقوبات من سدنة الديمقراطية بسبب انتهاك الشرط الديمقراطي.. لذلك ليس المجرم هو السيسي وبن زايد وبن سلمان والترسانة التي شاركت في الانقلاب على ثورة 25 يناير، وأسقطت شرعيتها، اولئك خارج دائرة التصنيفات الجنائية، اما المجرمون جدا، فالذين يلوكون السنتهم ويستنجدون ببشاعتهم، لإيجاد مبررات للمشير وعسكر المشير، حتى إذا سألتهم عن هويتهم ونمطهم ، قالوا "ديمقراطيون، تقدميون، حقوقيون، حداثيون.." وإذا سألتهم ما خطب الرجل المناضل المتصالح مع هوية بلاده الداعية الذي وصل الى الرئاسة عبر انتخابات شفافة ونزيهة تمتموا بالمبهم.. حماس..اخوان.. قطر.. ثم "لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون".

لا تسبوا السيسي ولا عسكره، ولا دخل لكم بمحمد بن زايد، لان الاشكال ليس في البغي فذلك شغلها وسمتها، انما في القواد الوسيط، هذا الذي مهد وسهل وبارك وارتضى ثم وقف يمارس مهمة العسس، المجرمون هم الذين يؤثثون الطوابير بمختلف تشكيلاتها، هم الذين يلعنون الديمقراطية، ثم يقفون على أبوابها ويأكلون على موائدها، هم الذين يتزاحمون على مقرات الانتخاب لجلب الديكتاتورية، هم الذين يحرضون على قطع رؤوس خصومهم بتهمة انتصارهم في المعارك الديمقراطية، هم الذين أهداهم شعبهم ثورة رائعة، فذهبوا يستجدون عار 30 يونيو ليخلصهم من شرف سبعطاش ديسمبر، المجرمون هم البرادعي ونسخته في تونس وليبيا واليمن، هم صباحي ونسخته هم رفعت السعيد ونسخته، هم كل غلمان وجواري ماسبيرو ومن لف لفها، المجرمون هم هؤلاء الذين يتوسعون في جني ثمار ثورة ديسمبر، يأكلون بشراهة، ثم يتوعدون بالتغوط عليها حال استتباب الأمر لهم.

قال الأشتر النخعي لعثمان بن عفان رضي الله عنه، انهم يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول، هذا أمركم فاختاروا من شئتم، وبين أن تقتص من نفسك، فأن أبيت فإن القوم قاتلوك، فرد الخليفة: أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، وأما أن اقتص لهم من نفسي، فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي، ولا تصلون بعدي جميعا، ولا تقاتلون بعدي جميعا عدوا أبدا.
كذلك وأبشع من ذلك خيروا مرسي فرفض تقديم أمانة الشعب لعميل مخابرات صهيوني مقابل النجاة بجلده، و ثابر وصبر إلى أن غادر، هذا سيؤكد لنا ان الامانة ابلغ من الانتصار، لان كل رموز الامة شاع ذكرهم بفعل الامانة وليس بفعل الحكم والسلطة، من عز الدين القسام إلى عبد الكريم الخطابي، ومن علي بن غذاهم إلى محمد الدغباجي، رمزية المناضل الثابت أبلغ من رمزية الحاكم العادل.. واي ثبات اكبر من الرئيس الدكتور الذي نزل من القصر إلى الزنزانة، وصبر إلى ان ارتقى.. رحم الله الشهيد الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية الدكتور محمد مرسي.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 184119

Essoltan  (France)  |Lundi 17 Juin 2019 à 22h 22m |           
POURQUOI ONT-ILS TUÉS MORSI ???
PARCE QU'ILS SONT DES LÂCHES
PARCE QU'ILS SONT DES TRAÎTRES
PARCE QU'ILS ONT PEUR DE LUI
PARCE QU'ILS AGONISENT DANS LE MÉPRIS
PARCE LEUR FIN EST PROCHE
ET LEUR LINCEUL NE SERA QUE NOIR