إقصاء الدّين من المشهد السمعي البصري جريمة كبرى



بقلم / منجي باكير

حقيقة بلغ بنا الحال إلى اتعسه من بعد - الثورة - التي وسعت كل مجالات الحرية و فتحت الباب على مصراعيه لكل الاتجاهات و التقليعات و الهرطقات و العاهات و اعطت - الحق - لممارسة القناعات سرا و علانية حتى للفاسدين و الشواذ فكرا و جسدا ، بل سمحت لهم بالتعبير و التطبيع و النشر في الإعلام و على رؤوس الأشهاد و بلا أدنى تحفّظ حتى أنّ الجمعيات الغربية - اصلا - باتت تستهجن الافلام التونسية و تطالب بإيقاف هذه الإباحية و الصحافة الامريكية تصفه بالمقرف و قبلها كان ذلك مع المسرح بالإضافة لما اصبح عليه المشهد السمعي البصري محليا من وقاحة و قباحة و قلة حياء و طعنا في الثوابت و الموروثات ،،، كل هذا لكن ...


لكن بالمقابل فإنّ الهيئات و المجاميع و الشخوص القائمين على ( مكاسب الحرية ) استثنوا و حرّموا في تعدي صارخ كل ما هو دين و هوية ،،،

فبعد عزل الايمة و حصار المساجد و الحجر على الخطاب الديني و تغليق الكتاتيب ،،، جاء قرار - تصفية - المشهد السمعي البصري من كل ما له علاقة بالدين !

يمكن ايجاد تلفزات خاصة تنشر العهر و تطبّع مع الرذائل و الشذوذات و القمار ،،،، لكن ( يُمنع ) وجود تلفزة او اذاعة خاصة تبث القرآن الكريم او الحديث الشريف او تتناول مواضيع دينية او تؤمّن استفسارات المواطنين عن دينهم أو تصلح ما فسد من الاخلاق و ما عدم من السلوكات ،،،

في ارض الإسلام يحدث هذا و لا حياة لمن تنادي لا من العلماء و لا من المجتمع المدني و لا من الشعب الغارق في سُبات ... ما تحيكه الهايكا هو امر خطير و خطير جدا لم يحدث سابقا و لا حدث حتى في دول لا يتصدر دستورها تبني الإسلام دينا ، الأمر على غاية من الخطورة باعتبار انه ضرب للحريات عموما و إقصاء لدين الإسلام في ارض الإسلام ،،، و على كل واحد تحمّل مسؤوليته !

Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 183881

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Vendredi 14 Juin 2019 à 17h 32m |           
في نفس الوقت تجد النهضة الحزب الأول في البلاد لا يحرك ساكنا خوفا أن تثبت عليه تهمة التدين

MOUSALIM  (Tunisia)  |Jeudi 13 Juin 2019 à 21h 02m |           
هذا دليل على أن النشاط الماسوني يتمدد ويربح المساحات في تونس .والطريف أن هذا النشاط الماسوني يخدم في النهاية مصلحة النهضة ويعملق مخزونها الانتخابي .

Zeitounien  (Tunisia)  |Jeudi 13 Juin 2019 à 21h 00m |           
الهايكا هي أشد من إبليس في محاربة الله ورسوله والإسلام والمسلمين : هي محور الشر. إنها تنتهك الحريات الدينية خلافا للحريات التي تحققت في تونس بعد 2011. يا مسلمي العالم عبروا عن رفضكم لمحاربة الهايكا للإسلام بالوسائل المسموح بها قانونا.

MedTunisie  (Tunisia)  |Jeudi 13 Juin 2019 à 20h 53m |           
لقد اصبح كل شيئ مكشوف و استئصال الاسلام بداء منذ الاستقلال و لكن لن يفلحوا في ذلك لقد قدموا الرقص و الغناء و التعبير الجسماني على القرآن في المدارس العمومية