نصرالدين السويلمي
في عالم الكرة المجنون، لا يمكن بحال السيطرة على طفرات الجنون، بل هناك من يعتبر سمفونيات الملاعب وليدة لحظات جنون لذيذة، لذلك لا يمكن الوقوف طويلا عند هستيريا الطبقة الاولى من المشجعين ، تلك المرتبطة عاطفيا ووجدانيا بل متداخلة مع ألوان الفريق وطعم الفريق وتاريخ الفريق، عيونها فريق وجهازها التنفسي الفريق، إنما اللوم كل اللوم، على عشاق كرة وليس كرة الهستيريا، على المتابعين للفن كما المتابعين للراية، راية الوطن او راية الفريق، الذين أصبحوا رهينة للــــ"فان" الكاميكازي، يمرقون من لغة الكرة الى لغة الحرب ومن الرياضة كفن الى الرياضة كاحتراب وكراهية، ومعارك لفظية يستباح فيها كل شيء.
من المرعب ان تتمكن مجموعة من الانصار الذين تخمر حب الجمعية في افئدتهم، من إقناع جحافل من النشطاء على الفيسبوك بضرورة تجميد التعقل وتحييد الذوق السليم، وتأجيل العواطف المغاربية وتنحية الحديث عن الأمة والوحدة والشعوب والمصير المشترك، ثم الانخراط في الكيل للمغرب وإسقاط خصائصه وتشويه تاريخه والمرور الى نسائه والبحث في النت عن سفاسف مسقطة ونشر الصور لفتيات في أوضاع مخلة وتعميمها على حرائر المغرب، من المرعب ان تدفعنا هستيريا الكرة الى هستيريا الاساءة لبنات المغرب، وتاريخ المغرب وحاضر المغرب، من المرعب ان ننسى الخطابي والريف وسماحة المغرب وشعب المغرب ونساء المغرب، من المرعب ان يقوم البعض باختزال التاريخ المشرف الرائع الرائد لهذا البلد العربي العريق، من المرعب اختزال كل ذلك في "فار"، من المرعب تحطيم جسور اللغة وجسور الدين وجسور الجغرافيا وجسور النسب وجسور الحب، في جلسة "حشيش" لم تتجاوز 90 دقيقة ! أي احلام هذه التي نسجت عبر آلاف السنين حتى اذا صدمتها كرة طائشة بشكل عرضي انهارت لا تلوي!
المرعب ايضا انه وفي الوقت الذي انهارت فيه أسهم العقل وتم سحب قطاعات من النشطاء في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي تجاه المستنقع، تمكن الفان الكاميكازي في المقابل من سحب قطاعات أخرى نحو مستنقع التشفي، اين اعلنت طائفة مسحوبة عن استبشارها بسحب اللقب وبإمكانية هزيمة الترجي، يستبدلون الترجي بالترشي، يحزنون لكل انتصار يحققه شيخ الأندية التونسية ويستبشرون لكل ما يسوء هذا الفريق العريق الذي يعتبر فترينة الكرة في بلادنا ويدها الطولى التي تجني بها تونس الالقاب الافريقية والعربية.
نحن نحب الترجي و جمهور الترجي وألقاب الترجي وتاريخ الترجي، كما نحب المغرب وناس المغرب ونساء المغرب و شوارع المغرب ومدن المغرب وتاريخ المغرب.. نحن الترجي في الكرة العاقلة، ونحن المغرب في المصير المشترك والحلم القادم، حلم سندسه في قلوب أطفالنا لينمو معهم... في يوم ما سيكون في حوزتنا بحرين.. في يوم ما سيجلس أطفالنا على أحد شواطئ الصويرة، في شرفة مطلة على المحيط الأطلسي.. حينها ستكون انتهت قصة الوطن الصغير وانتقلنا الى الوطن الكبير.. حينها سنقول لاطفالنا من قبورنا، مبروك، أنتم في حضرة المغرب العربي الكبير، في زمن التكتلات الكبرى.
في عالم الكرة المجنون، لا يمكن بحال السيطرة على طفرات الجنون، بل هناك من يعتبر سمفونيات الملاعب وليدة لحظات جنون لذيذة، لذلك لا يمكن الوقوف طويلا عند هستيريا الطبقة الاولى من المشجعين ، تلك المرتبطة عاطفيا ووجدانيا بل متداخلة مع ألوان الفريق وطعم الفريق وتاريخ الفريق، عيونها فريق وجهازها التنفسي الفريق، إنما اللوم كل اللوم، على عشاق كرة وليس كرة الهستيريا، على المتابعين للفن كما المتابعين للراية، راية الوطن او راية الفريق، الذين أصبحوا رهينة للــــ"فان" الكاميكازي، يمرقون من لغة الكرة الى لغة الحرب ومن الرياضة كفن الى الرياضة كاحتراب وكراهية، ومعارك لفظية يستباح فيها كل شيء.
من المرعب ان تتمكن مجموعة من الانصار الذين تخمر حب الجمعية في افئدتهم، من إقناع جحافل من النشطاء على الفيسبوك بضرورة تجميد التعقل وتحييد الذوق السليم، وتأجيل العواطف المغاربية وتنحية الحديث عن الأمة والوحدة والشعوب والمصير المشترك، ثم الانخراط في الكيل للمغرب وإسقاط خصائصه وتشويه تاريخه والمرور الى نسائه والبحث في النت عن سفاسف مسقطة ونشر الصور لفتيات في أوضاع مخلة وتعميمها على حرائر المغرب، من المرعب ان تدفعنا هستيريا الكرة الى هستيريا الاساءة لبنات المغرب، وتاريخ المغرب وحاضر المغرب، من المرعب ان ننسى الخطابي والريف وسماحة المغرب وشعب المغرب ونساء المغرب، من المرعب ان يقوم البعض باختزال التاريخ المشرف الرائع الرائد لهذا البلد العربي العريق، من المرعب اختزال كل ذلك في "فار"، من المرعب تحطيم جسور اللغة وجسور الدين وجسور الجغرافيا وجسور النسب وجسور الحب، في جلسة "حشيش" لم تتجاوز 90 دقيقة ! أي احلام هذه التي نسجت عبر آلاف السنين حتى اذا صدمتها كرة طائشة بشكل عرضي انهارت لا تلوي!
المرعب ايضا انه وفي الوقت الذي انهارت فيه أسهم العقل وتم سحب قطاعات من النشطاء في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي تجاه المستنقع، تمكن الفان الكاميكازي في المقابل من سحب قطاعات أخرى نحو مستنقع التشفي، اين اعلنت طائفة مسحوبة عن استبشارها بسحب اللقب وبإمكانية هزيمة الترجي، يستبدلون الترجي بالترشي، يحزنون لكل انتصار يحققه شيخ الأندية التونسية ويستبشرون لكل ما يسوء هذا الفريق العريق الذي يعتبر فترينة الكرة في بلادنا ويدها الطولى التي تجني بها تونس الالقاب الافريقية والعربية.
نحن نحب الترجي و جمهور الترجي وألقاب الترجي وتاريخ الترجي، كما نحب المغرب وناس المغرب ونساء المغرب و شوارع المغرب ومدن المغرب وتاريخ المغرب.. نحن الترجي في الكرة العاقلة، ونحن المغرب في المصير المشترك والحلم القادم، حلم سندسه في قلوب أطفالنا لينمو معهم... في يوم ما سيكون في حوزتنا بحرين.. في يوم ما سيجلس أطفالنا على أحد شواطئ الصويرة، في شرفة مطلة على المحيط الأطلسي.. حينها ستكون انتهت قصة الوطن الصغير وانتقلنا الى الوطن الكبير.. حينها سنقول لاطفالنا من قبورنا، مبروك، أنتم في حضرة المغرب العربي الكبير، في زمن التكتلات الكبرى.




Nabiha karaouli - سوق
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 183500