المعارضة السودانية: وفاة محتج أصيب برصاصة في رأسه



الأناضول - الخرطوم - أعلنت لجنة طبية نقابية تابعة للمعارضة السودانية، مساء السبت، وفاة أحد محتجي اعتصام الخرطوم متأثرا بإصابته بطلق ناري في الرأس.

جاء ذلك في بيان نشرته "لجنة أطباء السودان المركزية" عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، فيما لم يصدر تعقيب بهذا الخصوص حتى الساعة 21:00 ت.غ من المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير أوائل أبريل/نيسان الماضي.


وقالت اللجنة، المنضوية في "تجمع المهنيين السودانيين"، وهو الجهة الأبرز التي تقود الحراك الاحتجاجي: "أرتقت روح شهيد عشريني، تعرض لإصابة بالرصاص الحي في الرأس"، دون الكشف عن اسم الضحية.

وظهر اليوم، أعلنت اللجنة إصابة 11 محتجا جراء اعتداء قوات نظامية على معتصمين أمام مقر الجيش بالخرطوم. والعشريني الذي توفى كان واحد من هؤلاء المصابين.

وفي وقت سابق السبت، أغلقت قوات عسكرية وأمنية شارع النيل بالعاصمة؛ لتنفيذ خطة أمنية بمحيط مقر الاعتصام، في المنطقة الواقعة أسفل الجسر الحديدي المعروفة إعلاميا بـ"كولومبيا"، وشهدت مؤخرا عمليات قتل وإصابات.

وأفاد شهود عيان، للأناضول، بأن القوات الأمنية المشتركة أحاطت بشارع النيل من الجهتين الشرقية والغربية لمحاصرة المنطقة وتنظيفها مما قالت إنها "ظواهر شاذة"، كالإفطار في نهار رمضان، وشرب الكحول، وتعاطي المخدرات.

وأطلقت القوات الحكومية أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتواجدين تحت الجسر، وفق وسائل إعلام محلية.

والخميس، قال قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم اللواء بحر أحمد بحر، في بيان بثه التليفزيون الرسمي، إن اعتصام الخرطوم بات يشكل خطرا على تماسك الدولة وأمنها القومي.

وبالتزامن تقريبا، قال المتحدث باسم قوات الدعم السريع السودانية عثمان حامد، في تصريحات صحفية، إن مكان الاعتصام تحوّل إلى "وكر للجريمة وخطر على الثورة السودانية"، وتعهد بأن تضع قوات الدعم السريع حدا لهذه التصرفات، على حد تعبيره.

وعقب تلك التصريحات من القادة العسكريين، عبّر المعتصمون أمام مقر قيادة القوات المسلحة في العاصمة السودانية الخرطوم عن خشيتهم من فض اعتصامهم بالقوة.

وفي هذا الصدد، قال تجمع المهنيين السودانيين، في بيان له اليوم، إن "لدينا ما يحملنا على الاعتقاد بأن المجلس العسكري يخطط بصورة منهجية ويعمل من أجل فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بالقوة والعنف المفرطين".

وأوضح البيان أن" المجلس يناور من أجل شراء الوقت ويمارس الإلهاء حول المفاوضات للتغطية على النية المبيتة بخصوص فض الاعتصام"

وسبق أن أكد المجلس العسكري الانتقالي أكثر من مرة عزمه عدم فض الاعتصام بالقوة، لكنه شدد أيضا على عدم السماح بالفوضى.

ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ أبريل/نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.‎

وأخفق كل من المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير (الإطار الجامع للقوى المنظمة للاحتجاجات)، الأسبوع الماضي، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.

وتتهم "قوى إعلان الحرية والتغيير" المجلس العسكري بالسعي إلى السيطرة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، فيما يتهمها المجلس بعدم الرغبة في وجود شركاء حقيقيين لها، في الفترة الانتقالية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 183322