أبو مـــــازن، جامعي
أي مصيبة أصابت الجامعة التونسية، للمرة الثانية تتأخر دورات الامتحانات الرئيسية و يعكف الطلبة تائهين... هل هم من الممتحنين أم مؤجلين الى أجل غير معلوم؟ ربّما بعد انقضاء رمضان أو في حرّ الصيف و ربّما في مستهل السنة المقبلة. قد يكون الاساتذة قد قاموا بواجب التكوين واتمام البرامج ولكن ما فائدة الزرع دون حصاد ؟ أيترك في سنابله حتى تأتي عليه آفة النسيان أو تضطرب نفسية الطالب و وليه فيغدو حانقا ثم حارقا.
لقد نبهنا لخطورة تجميد اجور الاساتذة و أنّ الحل لا يكمن في ما رآه ذات يوم مجلس الجامعات اذ جمع بين التعسف و التصلب و التذيل لطرف نقابي دون آخر. أمّا اليوم وقد استرد الاستاذ المضرب "اداريا" أجره فطريق المفاوضات مفتوح بعيدا عن مصالح الطلبة. هناك من أبنائنا من تنتظره مناظرة خارجية و هناك من يتم مشروع تخرجه في أجل محدد و آخر قد أنهكته أكلة المبيت الذي قد يغلق عن قريب و في حاجة ماسة للعود الى دفء عائلته. هناك أولياء يصرفون مستحقات جمة لأبنائهم لتوفير السكن و الاعاشة و متطلبات الحياة الجامعية فمن ينظر اليهم بعين الرحمة و يشاركهم أمل الانتظار حتى يتخرج أبناؤهم.
الاضراب الاداري "الوحشي" التي تقوده أحيانا العاطفة وطورا الحماس و قد تعتريه انانية هوجاء لا يمكن أن يصدر عن رواد الجامعة سواء كانوا عملة أو اداريين أو طلبة فما بالك ان شرّع له الأساتذة. هكذا كان رب الدار بالدف ضاربا وسواء كان وزارة أو نقابة أو نخبة من الأساتذة أو مجالس مرموقة فانّ المآل واضح لا يعتريه لبس: سيهجر أبناؤنا مدارسنا و معاهدنا العليا و كذلك كلياتنا فيبحث الميسور عن ترسيم بالخارج و يبحث الأقل مالا عن جامعة خاصة أما "الزوالي" فتتلاطمه أمواج اليأس بعد أن بنى احلام المستقبل و جد وكد واختار توجيها لائقا بامكانياته العمية.
أزعجتني عبارة كتبها أحد الاولياء حيث قال "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم" لم أستطع أن أبيّن له اختلافي مع المضربين فهو يتحدث عن الجامعة كما عرفها ذات يوم، يوم كانت منارة ضد الدكتاتورية. لم أحتج فهو في غنى عن تفسيري واستدراكي الذي لن يحل أزمة ابنه الذي عاف الامتحان و يرقد اليوم كئيبا تائها في عالم النسيان.
أي مصيبة أصابت الجامعة التونسية، للمرة الثانية تتأخر دورات الامتحانات الرئيسية و يعكف الطلبة تائهين... هل هم من الممتحنين أم مؤجلين الى أجل غير معلوم؟ ربّما بعد انقضاء رمضان أو في حرّ الصيف و ربّما في مستهل السنة المقبلة. قد يكون الاساتذة قد قاموا بواجب التكوين واتمام البرامج ولكن ما فائدة الزرع دون حصاد ؟ أيترك في سنابله حتى تأتي عليه آفة النسيان أو تضطرب نفسية الطالب و وليه فيغدو حانقا ثم حارقا.
لقد نبهنا لخطورة تجميد اجور الاساتذة و أنّ الحل لا يكمن في ما رآه ذات يوم مجلس الجامعات اذ جمع بين التعسف و التصلب و التذيل لطرف نقابي دون آخر. أمّا اليوم وقد استرد الاستاذ المضرب "اداريا" أجره فطريق المفاوضات مفتوح بعيدا عن مصالح الطلبة. هناك من أبنائنا من تنتظره مناظرة خارجية و هناك من يتم مشروع تخرجه في أجل محدد و آخر قد أنهكته أكلة المبيت الذي قد يغلق عن قريب و في حاجة ماسة للعود الى دفء عائلته. هناك أولياء يصرفون مستحقات جمة لأبنائهم لتوفير السكن و الاعاشة و متطلبات الحياة الجامعية فمن ينظر اليهم بعين الرحمة و يشاركهم أمل الانتظار حتى يتخرج أبناؤهم.
الاضراب الاداري "الوحشي" التي تقوده أحيانا العاطفة وطورا الحماس و قد تعتريه انانية هوجاء لا يمكن أن يصدر عن رواد الجامعة سواء كانوا عملة أو اداريين أو طلبة فما بالك ان شرّع له الأساتذة. هكذا كان رب الدار بالدف ضاربا وسواء كان وزارة أو نقابة أو نخبة من الأساتذة أو مجالس مرموقة فانّ المآل واضح لا يعتريه لبس: سيهجر أبناؤنا مدارسنا و معاهدنا العليا و كذلك كلياتنا فيبحث الميسور عن ترسيم بالخارج و يبحث الأقل مالا عن جامعة خاصة أما "الزوالي" فتتلاطمه أمواج اليأس بعد أن بنى احلام المستقبل و جد وكد واختار توجيها لائقا بامكانياته العمية.
أزعجتني عبارة كتبها أحد الاولياء حيث قال "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم" لم أستطع أن أبيّن له اختلافي مع المضربين فهو يتحدث عن الجامعة كما عرفها ذات يوم، يوم كانت منارة ضد الدكتاتورية. لم أحتج فهو في غنى عن تفسيري واستدراكي الذي لن يحل أزمة ابنه الذي عاف الامتحان و يرقد اليوم كئيبا تائها في عالم النسيان.




Fayza Ahmed - أقول ايه
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 183058