في يناير من عام 2001م ألحق دينو أذى جسيما بالسيدة
البريطانية أليزابيث كاول، وبعدها بخمسة أشهر أصدر القضاة حكما بالإعدام على دينو، وعند استئناف الحكم أمام محكمة نورثامبتون في سبتمبر من العام نفسه، رُفض الاستئناف وتم تأييد الحكم، فكان لا بد من الاستئناف أمام المحكمة العليا،.. ولكنها أيدت إعدام دينو، وكان ذلك في أكتوبر من عام 2001م، ثم بعد شهر واحد أصدرت محكمة الاستئناف العليا قرارا يؤيد حكم الإعدام، وبما أن هذه المحكمة هي أعلى سلطة قضائية في بريطانيا، لم يكن أمام المعنيين بأمر دينو سوى اللجوء إلى مجلس اللوردات، ولكن المجلس رفض قبول الاستئناف شكلا وموضوعا في يناير من عام 2002م... فكانت الخطوة التالية في المسعى الرامي لإنقاذ حياة دينو هي اللجوء إلى محكمة حقوق الإنسان الأوربية في ستراسبورج، ولسوء حظ دينو فقد رفضت هذه المحكمة مجرد النظر في القضية باعتبار أن قرار إعدام دينو سليم، وفي إبريل من عام 2004م أُحيلت قضية دينو إلى المجلس المنوط به إعادة النظر في القضايا الجنائية التابع لوزارة الداخلية
البريطانية، فأمر بإعادة النظر فيها من قبل محكمة نورثامبتون، وفي الرابع عشر من أكتوبر الجاري أسقطت تلك المحكمة حكم الإعدام عن دينو... وكلفت هذه القضية السيد برايان لامونت وزوجته كارول نحو تسعين ألف دولار، ولكنهما ليسا حزينين على المال الذي ضاع في القضية بل سعيدان لأن دينو الحبيب سيبقى حيا... ودينو هذا كلب ابن كلب، ومن فصيلة جيرمن شيبرد، وكان قد هاجم كلب السيدة كاول، ولما حاولت التدخل قام بِعضِّها فرأى القضاة أنه شرس ويجب إعدامه، فكان ما كان من أمر لجوء صاحبي الكلب إلى ست محاكم استئناف في بريطانيا وأوروبا، حتى استطاعا أن يقنعا مجلس إعادة النظر في القضايا الجنائية بأن حكم الإعدام استند إلى معطيات باطلة... لاحظ أن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية كانت طرفا في قضية المتهم الوحيد فيها كلب ابن ستين كلب، ولاحظ أن المحاكم نظرت في القضية ست مرات خلال أقل من سنة... للمرة الثانية انتبه إلى أن الأمر يتعلق بموت أو حياة كلب، وأن القضية التي مرت على تسع هيئات عدلية لم تستغرق أكثر من سنة وأربعة أشهر.. ثم تذكر قضيتك أو قضية صديقك التي تتعلق بشراء قطعة أرض بطرق قانونية ثم اكتشاف أن صاحب الأرض باعها بعد ذلك لشخصين آخرين، وأن صفقة بيعها الأولى هي الصحيحة، بينما عمليتا البيع التاليتين باطلتان... يعني حتى لو استشرت شخصا ظالما باغيا مثل أرييل شارون فإنه سيقول لك خلال بضع ثوان إن الأرض ملك من اشتراها أولا وإن عقاب صاحب الأرض الأصلي هو السجن والغرامة معا... ولكنك (أو صديقك) مع هذا ما زلت تغشى المحاكم طوال سبع سنوات وتتناول مضادات الاكتئاب كل ليلة، بعد أن أنفقت جزءا كبيرا من المبلغ الذي كان مخصصا لبناء بيت على تلك الأرض، على المحامين... بعبارة أخرى فإن كلاب بعض البلدان تجد من العدالة الناجزة ما لا يجده أبناء آدم في بلدان أخرى... واللهم لا اعتراض.
Al Watan





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 1827