نصرالدين السويلمي
*كنا نعتقد أن لا جريمة ابشع من ان يقتل الرفيق رفيق دربه غيلة وفي الغربة، لكنّا اكتشفنا ان بعض منسوب الغباء طفح الى ما فوق فظاعة الجريمة، حين ترسم العقول المريضة سيناريو لتونس بقيادة صالح بن يوسف، وتسرح في السرد الخيالي لنوعية الدكتاتورية التي سينتجها النهج اليوسفي! يبررون الجريمة المدموغة بالثوابت والقرائن والحقائق، باستعمال فرضيات الخيال الجوفاء.
ليس أوهن ولا اهون من الثورة المضادة وحججها لولا هذا الإعلام المتعفن الذي يسندها بالمساحيق ويحسن سوأتها ويقدم قبيحها في ثوب جميل، وكيف تفلح عصابات الردة وحججها غارقة في التناقض ورصيدها من الوطنية كرصيد إبليس من فعل الخير، غير انها مسنود بالمال والدولة العميقة واراذل قطاع الطريق.
تراهم يتوحمون على عودة بن علي كما تتوحم الحامل على المشماش في غير فصله، يسوّقون لعودته وعودة كبيرة الاسرة الطرابلسية، يتحدثون عن الوطنية والوطن والتسامح ومحبة التونسي للتونسي، ولا شيء عن المليارات، في الكثير من الأحيان تشعر انهم شركاء في المال الحرام، يفزعون حال الإشارة إلى الثروة، يريدونها عودة للجنرال وللمشيرة ليلى بن علي، وبقية الأسرة، دون عودة المليارات لخزينة الشعب التونسي، يقولون إن الرحمة والرأفة لا تقدر بمال، حتى إذا حدثهم البعض عن محاكمة قتلة صالح بن يوسف، هاجوا وقالوا الشعب في محنة والأسعار ملتهبة وقفة الزوالي خاوية على عروشها، وانتم تنبشون التاريخ، دعونا من الأموات يا طلاب الموت، وهيا الى الحياة، دعوا الخلق للخالق، لننسى الماضي ونهتم بالمستقبل.. تشك انت! تقول لعل الأمر فيه وجاهة! من يدري!! بعد وقت يسير تجدهم في الشارع يحدثون الناس عن 3000 سنة حضارة وعن بورقيبة وكيف "نحى لتونس القمل"، وعن عبقريته التي فاقت زمانه وكيف انه الاب و المخلّص والمنقذ الذي يجب ان تدرس الأجيال سيرته وترفع صوره ويُقدس سره!!!حتى إذا عدت وسالتهم وماذا عن صالح بن يوسف؟ عادوا إلى الحديث عن المستقبل ونهروك حين تحدثت عن الماضي وعن رميم المقابر بينما رميم الحياة يعاني الأمرين!! سلقوك بألسنتهم، ليس حبا في بورقيبة، فقد صفقوا طويلا لبن علي حين عزله، وبالغوا في التصفيق حين حاصره ومنعه حتى من جولة في مسقط راسه كما تمنى، رفضوا حتى اتّباع جنازته، لم يكن لديهم الوقت، فقد اقتطعوا كل وقتهم لبن علي وحرمه واخوة حرمه.. جبناء في البدء والختام، اشقياء بالليل والنهار، تماما كجاهلية قريش يعبدون أصنام التمر حتى إذا جاعوا أكلوها، وقريشنا عبدت بورقيبة حتى إذا أجزل لها بن علي العطاء، اكلت بورقيبها، ولما سقط بن علي ، نبشت قبر بورقيبة، اخرجت الرفاة وشرعت في ممارسة ابشع واشنع واحقر تجارة على وجه الأرض .
زئبق بلا أخلاق ولا ضمير ولا منطق، زئبق يمرق من الحقيقة كما مرق قديما من الوطنية وقبلها من الاخلاق، زئبق أقرب في تركيبته إلى الجعلان التي تنتعش من المزابل وتختنق في بساتين الورد، زئبق يتفلت من الحرية كما تتفلت البغي من الشرف، زئبق وهب نفسه لماكرون الفرنسي فعافه، ثم وهب نفسه لمحمد بن زايد الإماراتي فاحتقره، فذهب الى طبرق يعرض مفاتنه البشعة على خليفة بقاسم حفتر المتولد باجدابيا الليبية.. والآن يجلس هذا الزئبق أمام حوش المشير حفتر يترقب قراره، ان أجازه فقد التحق برقيق الضبع الطبرقي، وان عافه انصرف الزئبق لطرق أبواب افريقيا يبحث له عن سيد تشادي او بوركيني ، وربما توغل بعيدا في العمق، بحثا عن سيد زمبابوي.. يموت الأحرار في ساحات الشرف، ويموت الزئبق المتونس في برك العبودية الآسنة، لقد أدركه الموت حين كان يبحث بشغف عن صحالب الذل.
*كنا نعتقد أن لا جريمة ابشع من ان يقتل الرفيق رفيق دربه غيلة وفي الغربة، لكنّا اكتشفنا ان بعض منسوب الغباء طفح الى ما فوق فظاعة الجريمة، حين ترسم العقول المريضة سيناريو لتونس بقيادة صالح بن يوسف، وتسرح في السرد الخيالي لنوعية الدكتاتورية التي سينتجها النهج اليوسفي! يبررون الجريمة المدموغة بالثوابت والقرائن والحقائق، باستعمال فرضيات الخيال الجوفاء.
ليس أوهن ولا اهون من الثورة المضادة وحججها لولا هذا الإعلام المتعفن الذي يسندها بالمساحيق ويحسن سوأتها ويقدم قبيحها في ثوب جميل، وكيف تفلح عصابات الردة وحججها غارقة في التناقض ورصيدها من الوطنية كرصيد إبليس من فعل الخير، غير انها مسنود بالمال والدولة العميقة واراذل قطاع الطريق.
تراهم يتوحمون على عودة بن علي كما تتوحم الحامل على المشماش في غير فصله، يسوّقون لعودته وعودة كبيرة الاسرة الطرابلسية، يتحدثون عن الوطنية والوطن والتسامح ومحبة التونسي للتونسي، ولا شيء عن المليارات، في الكثير من الأحيان تشعر انهم شركاء في المال الحرام، يفزعون حال الإشارة إلى الثروة، يريدونها عودة للجنرال وللمشيرة ليلى بن علي، وبقية الأسرة، دون عودة المليارات لخزينة الشعب التونسي، يقولون إن الرحمة والرأفة لا تقدر بمال، حتى إذا حدثهم البعض عن محاكمة قتلة صالح بن يوسف، هاجوا وقالوا الشعب في محنة والأسعار ملتهبة وقفة الزوالي خاوية على عروشها، وانتم تنبشون التاريخ، دعونا من الأموات يا طلاب الموت، وهيا الى الحياة، دعوا الخلق للخالق، لننسى الماضي ونهتم بالمستقبل.. تشك انت! تقول لعل الأمر فيه وجاهة! من يدري!! بعد وقت يسير تجدهم في الشارع يحدثون الناس عن 3000 سنة حضارة وعن بورقيبة وكيف "نحى لتونس القمل"، وعن عبقريته التي فاقت زمانه وكيف انه الاب و المخلّص والمنقذ الذي يجب ان تدرس الأجيال سيرته وترفع صوره ويُقدس سره!!!حتى إذا عدت وسالتهم وماذا عن صالح بن يوسف؟ عادوا إلى الحديث عن المستقبل ونهروك حين تحدثت عن الماضي وعن رميم المقابر بينما رميم الحياة يعاني الأمرين!! سلقوك بألسنتهم، ليس حبا في بورقيبة، فقد صفقوا طويلا لبن علي حين عزله، وبالغوا في التصفيق حين حاصره ومنعه حتى من جولة في مسقط راسه كما تمنى، رفضوا حتى اتّباع جنازته، لم يكن لديهم الوقت، فقد اقتطعوا كل وقتهم لبن علي وحرمه واخوة حرمه.. جبناء في البدء والختام، اشقياء بالليل والنهار، تماما كجاهلية قريش يعبدون أصنام التمر حتى إذا جاعوا أكلوها، وقريشنا عبدت بورقيبة حتى إذا أجزل لها بن علي العطاء، اكلت بورقيبها، ولما سقط بن علي ، نبشت قبر بورقيبة، اخرجت الرفاة وشرعت في ممارسة ابشع واشنع واحقر تجارة على وجه الأرض .
زئبق بلا أخلاق ولا ضمير ولا منطق، زئبق يمرق من الحقيقة كما مرق قديما من الوطنية وقبلها من الاخلاق، زئبق أقرب في تركيبته إلى الجعلان التي تنتعش من المزابل وتختنق في بساتين الورد، زئبق يتفلت من الحرية كما تتفلت البغي من الشرف، زئبق وهب نفسه لماكرون الفرنسي فعافه، ثم وهب نفسه لمحمد بن زايد الإماراتي فاحتقره، فذهب الى طبرق يعرض مفاتنه البشعة على خليفة بقاسم حفتر المتولد باجدابيا الليبية.. والآن يجلس هذا الزئبق أمام حوش المشير حفتر يترقب قراره، ان أجازه فقد التحق برقيق الضبع الطبرقي، وان عافه انصرف الزئبق لطرق أبواب افريقيا يبحث له عن سيد تشادي او بوركيني ، وربما توغل بعيدا في العمق، بحثا عن سيد زمبابوي.. يموت الأحرار في ساحات الشرف، ويموت الزئبق المتونس في برك العبودية الآسنة، لقد أدركه الموت حين كان يبحث بشغف عن صحالب الذل.




Sonia Mbarek - زهر الليمون
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 182442