بقلم الأستاذ بولبابه سالم
طالبت النائبة سامية عبو شركات سبر الآراء بالكشف عن مصادر تمويلها و قالت انها مؤسسات ربحية يديرها رجال أعمال (تصريح لجوهرة اف ام).
يأتي ذلك على خلفية نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة التي نشرتها سيغما كونساي لصاحبها حسن الزرقوني و التي وضعت يوسف الشاهد في المرتبة الاولى قبل ان تتدارك و تضعه في المرتبة الرابعة و يتصدر قيس سعيد الطليعة .
و الملاحظ ان الموسم الانتخابي يجعل شركات استطلاعات الرأي في سباق محموم لاعلان نتائجها الشهرية وهو ما يغري الأحزاب المتنافسة لمغازلتها و حتى رشوتها حتى تبيّض صورتها امام الرأي العام كاحزاب حكم ، و الملاحظ ان تلك الاحزاب تصمت عندما تكون النتائج في صالحها و تثور عندما لا تعجبها ،، هذا الأمر حدث مؤخرا مع حركة النهضة التي احتجت على شركة الزرقوني و اتهمتها بعدم المهنية و البعد عن الحياد المطلوب .
ما يحدث في السياسة امتد الى نتائج نسب المشاهدة في شهر رمضان خاصة ان القنوات التلفزية تعوّل على نجاح منتوجها جماهيريا لكسب عقود الإشهار ، و تضاربت النتائج كالعادة و تبيّن ان بعض الشركات المعروفة تعمل لدى لوبيات المال و الإعلام ، و نستحضر هنا مثلا ان حسن الزرقوني يشتغل في قناة الحوار التونسي مما يفقد نتائج شركة سيغما أية مصداقية ، و اذ نتذكر اتهامات معز بن غربية( لما كان يعمل في قناة التاسعة ) لحسن الزرقوني عندما قال انه طالبه بمبلغ 300 الف دينار سنويا ليجعل قناة التاسعة في المرتبة الاولى .
في خضم هذه الفوضى يعيش مجلس النواب سباتا عميقا وهو المطالب بوضع القانون المنظم لشركات استطلاعات الرأي حتى يضع حدا للتلاعب بتوجهات الرأي العام و تأثيراتها ،، و حيث تعهدت الحكومة أنها ستقدم مشروع قانون لتنظيم القطاع في غضون 6 أشهر بعد اجتماع 16 اوت 2018 مع هيئة الاتصال السمعي البصري (الهايكا) ، فإن ذلك القانون بقي في أدراج مكتب مجلس النواب و تناساه الجميع ،،
أليس الوقت مناسبا ليقوم رئيس المجلس بدوره و يناقش القانون الذي قدمته الحكومة خاصة أننا على أبواب انتخابات تشريعية و رئاسية حاسمة في تاريخ تونس ؟ و هل يتحرك النواب لضبط انفلات شركات تتلاعب بالتونسيين ؟
كاتب و محلل سياسي
طالبت النائبة سامية عبو شركات سبر الآراء بالكشف عن مصادر تمويلها و قالت انها مؤسسات ربحية يديرها رجال أعمال (تصريح لجوهرة اف ام).
يأتي ذلك على خلفية نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة التي نشرتها سيغما كونساي لصاحبها حسن الزرقوني و التي وضعت يوسف الشاهد في المرتبة الاولى قبل ان تتدارك و تضعه في المرتبة الرابعة و يتصدر قيس سعيد الطليعة .
و الملاحظ ان الموسم الانتخابي يجعل شركات استطلاعات الرأي في سباق محموم لاعلان نتائجها الشهرية وهو ما يغري الأحزاب المتنافسة لمغازلتها و حتى رشوتها حتى تبيّض صورتها امام الرأي العام كاحزاب حكم ، و الملاحظ ان تلك الاحزاب تصمت عندما تكون النتائج في صالحها و تثور عندما لا تعجبها ،، هذا الأمر حدث مؤخرا مع حركة النهضة التي احتجت على شركة الزرقوني و اتهمتها بعدم المهنية و البعد عن الحياد المطلوب .
ما يحدث في السياسة امتد الى نتائج نسب المشاهدة في شهر رمضان خاصة ان القنوات التلفزية تعوّل على نجاح منتوجها جماهيريا لكسب عقود الإشهار ، و تضاربت النتائج كالعادة و تبيّن ان بعض الشركات المعروفة تعمل لدى لوبيات المال و الإعلام ، و نستحضر هنا مثلا ان حسن الزرقوني يشتغل في قناة الحوار التونسي مما يفقد نتائج شركة سيغما أية مصداقية ، و اذ نتذكر اتهامات معز بن غربية( لما كان يعمل في قناة التاسعة ) لحسن الزرقوني عندما قال انه طالبه بمبلغ 300 الف دينار سنويا ليجعل قناة التاسعة في المرتبة الاولى .
في خضم هذه الفوضى يعيش مجلس النواب سباتا عميقا وهو المطالب بوضع القانون المنظم لشركات استطلاعات الرأي حتى يضع حدا للتلاعب بتوجهات الرأي العام و تأثيراتها ،، و حيث تعهدت الحكومة أنها ستقدم مشروع قانون لتنظيم القطاع في غضون 6 أشهر بعد اجتماع 16 اوت 2018 مع هيئة الاتصال السمعي البصري (الهايكا) ، فإن ذلك القانون بقي في أدراج مكتب مجلس النواب و تناساه الجميع ،،
أليس الوقت مناسبا ليقوم رئيس المجلس بدوره و يناقش القانون الذي قدمته الحكومة خاصة أننا على أبواب انتخابات تشريعية و رئاسية حاسمة في تاريخ تونس ؟ و هل يتحرك النواب لضبط انفلات شركات تتلاعب بالتونسيين ؟
كاتب و محلل سياسي




Sabah Fakhri - ابعث جواب
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 182029