ديموقراطية السلطان اردوغان



مرتجى محجوب


يعتبر اعلان لجنة الانتخابات التركية عن قرارها باعادة الانتخابات المحلية في مدينة اسطنبول مفاجئا للبعض و لكنه في رايي الخاص متوافق تماما مع عقيدة و عقلية لدى رئيس الجمهورية التركية و جماعته الموالية ، تختصر الديموقراطية فقط في العملية الانتخابية ، و نضيف لها اليوم متى افرزتهم فائزين ، من دون اي اعتبار لحرية الاعلام و الصحافة و لاستقلال القضاء و الفصل بين السلطات و الأمن الجمهوري و غيرها من متطلبات و قواعد الديموقراطية الحقيقية .


ان السيد اردوغان و الذي بنى نجاحاته الاقتصادية المزعومة على التفريط في جل المؤسسات العمومية التركية، و الذي فشل فشلا ذريعا على مستوى سياساته الخارجية حتى أصبح اعداء تركيا الخارجيين اكثر بكثير من اصدقائها، و المسكون بجنون و وهم احياء و التربع على عرش الامبراطورية العثمانية الجديدة ، ليدفع بتركيا اكثر من أي وقت مضى و خصوصاً بالتزامن مع تدهور الاوضاع الاقتصادية الحالية نحو احتقان و تجاذب داخلي لا يمكن تخيل مالاته بالإضافة للضغوطات الخارجية المتصاعدة بنسق مستمر.

نعم قلتها سابقا و اعيدها الآن ، الاسلاميون في شتى انحاء الأرض و مهما اختلفت تشكيلاتهم ، لا يتبنون من الديموقراطية و في افضل الحالات ، سوى جزئها المتعلق بالانتخابات و التي علمنا الدرس التركي الأخير انها يجب ان تفرز فوز الاسلاميين و الا فانها مرفوضة و غير معترف بها .

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 181918

Zeitounien  (Tunisia)  |Mercredi 08 Mai 2019 à 20h 44m |           
إن كاتب المقال يعارض أن يكون الحاكم مسلما. فكأنه يحن إلى الاستعمار المباشر ليتولى كافر حكم المسلمين.

Ahmed01  (France)  |Mercredi 08 Mai 2019 à 09h 46m |           
السيد مرتجى نطق اليوم بما لا تهوى أنفس القوم ! فلينتظرْ ما ينتظر أمثاله مِمّن "شقوا عصا الطاعة " . وإذا لم تأت الديمقراطيّة بما يريد "الإسلاميون " فهي الخور ولعنة على الزائفين ! ومن لا يعجبه السلطان فهوأفّاك أثيم ، عُتلّ بعد ذلك زنيم
تقبّل الله صومنا وصومكم

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Mardi 07 Mai 2019 à 19h 08m |           
يا كاتب المال، الديمقراطية التي تتحدث عنها هي التي سمحت بوصول أمثالك لرئاسة بلدية أنقرة وفشل أردوغان وحزبه في الوصول وكادت أن توصل أحد أمثالك لرئاسة اسطنبول لولا قرار إلغاء النتائج وإعادة الإنتخابات ولم يستطع أردوغان وحزبه من تغيير النتيجة وأكثر ما أمكنهم فعله هو تقديم الطعون، نحن منذ الإستقلال نرى ديمقراطية أمثالك في كل الجمهوريات العربية وأين أوصلتنا وفي نفس الوقت نرى تركيا وما وصلت إليه